قفزة قوية في أكتوبر

إكسبو يمنح القطاع الخاص أفضل أداء منذ عامين

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت الأوضاع الاقتصادية في دبي خلال أكتوبر الماضي أفضل تحسن لها منذ عامين، بتحفيز من انتعاش في أوامر الشراء الجديدة ونشاط سياحي متزايد بفعل الحدث العالمي «اكسبو 2020 دبي».

وبحسب نتائج استبيان «مؤشر مديري المشتريات» الذي يصدر شهرياً عن شركة «آي اتش إس ماركيت» البريطانية للبيانات الاقتصادية، تسارع النمو في غالبية القطاعات الفرعية التي يتكون منها القطاع الخاص غير النفطي بدبي في أكتوبر. وحقق المؤشر قفزة قوية في أكتوبر، حيث سجل 54.5، بالمقارنة مع 51.5 في سبتمبر، ما يعني أن المؤشر قفز ثلاث درجات كاملة في شهر واحد فقط.

وتُعد قراءة المؤشر عن أكتوبر الماضي، هي الأعلى له في دبي منذ أكتوبر 2019، أي منذ عامين كاملين. 

ويُعد تعافي قطاع السياحة في دبي، والذي تجلى بوضوح خلال أكتوبر بدعم من «إكسبو 2020 دبي» بمثابة أحد المساهمين الرئيسيين في هذه القفزة للمؤشر. 

ورصدت الشركات الخاصة في دبي زيادة في طلبيات الشراء خلال أكتوبر، سواءً محليا أو عالميا. وسجلت إنتاجية القطاع الخاص غير النفطي بدبي في أكتوبر أعلى ارتفاعاتها حدة منذ يوليو 2019، في سياق اكتساب النمو لزخم قوي في عدة قطاعات فرعية هامة، ومنها الإنشاءات، السياحة، وتجارة الجملة والتجزئة.  

وعن خلق الوظائف الجديدة في القطاع الخاص بدبي، فقد شهد زيادة هامشية في أكتوبر، كان الجزء الأكبر منها بسبب الزيادة في حجم الأعمال المتراكمة، وتحسن أداء سلاسل الإمداد والتوريد مع تخفيف القيود التي كانت مفروضة على حركة السفر العالمية، وتراجعت الضغوط السعرية، مع ارتفاع طفيف في كُلفة المُدخلات الإنتاجية، والتي سجلت في أكتوبر ثاني أضعف أرقامها في ثمانية أشهر. 

وواصلت ثقة الشركات الخاصة العاملة في دبي اكتساب الزخم في أكتوبر، فشهدت تحسنا لافتا، فيما سجلت التوقعات الإيجابية من جانب المسؤولين في هذه الشركات أعلى معدلاتها منذ مارس 2020.

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي لدى «آي اتش إس ماركيت»، تعليقاً على نتائج المؤشر: «ساهم الارتفاع المبدئي في حجم المبيعات في تحقيق النشاط الاقتصادي بدبي عموما لتوسع حاد، الأمر الذي يشير إلى حقيقة مفادها أن اقتصاد الإمارة يمضي قُدٌما بصورة جيدة على طريق التعافي من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد-19». شهدت بعض القطاعات الفرعية ارتفاعا في الوظائف الجديدة في أكتوبر. ومن المُرجّح أن يشهد توفير الوظائف مزيدا من التحسن خلال الأشهر المُقبلة مع الانتعاش في قطاع السياحة وتنامي القدرات التشغيلية للمنشآت السياحية».

طباعة Email