سهيل المزروعي خلال انطلاق «مؤتمر النفط الأفريقي» للمرة الأولى في دبي:

التزام الإمارات بدعم خطط أفريقيا للتحول للطاقة النظيفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أهمية استمرار أعضاء «أوبك+» في الاستثمار في استخراج النفط حتى تتمكن من تلبية الطلب على النفط المتوقع أن يستمر في الارتفاع بالتزامن مع زيادة النشاط الاقتصادي في العالم، لافتاً إلى أن عدم الاستثمار بشكل كاف قد يرفع أسعار الفحم والغاز الطبيعي ويعيق خطط الدول الرامية إلى التحول نحو الطاقة الخضراء. 

وأشار المزروعي في تصريحات صحافية على هامش انعقاد «مؤتمر النفط الأفريقي» في مدينة الجميرا بدبي أمس، بمشاركة نحو 45 وزيرًا ومسؤولًا حكوميًا من الدول الأفريقية، إلى أهمية ربط الدول الأفريقية فيما بينها بالمزيد من أنابيب الغاز بهدف تعزيز استدامة أمن الطاقة وخفض الهدر وتكلفة الطاقة ودعم الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة والسماح بوضع مزيج متوازن من الطاقة.

ولفت إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول وأعضاء «أوبك+» قادران على زيادة إمدادات النفط إذا كان هناك طلب من السوق، مؤكداً أن الإمارات قادرة على تزويد كميات إضافية من الخام للسوق إذا دعت الحاجة وإذا أقرت أوبك+ ذلك، وأضاف: «إذا استمرينا في تزويد العرض بـ400 ألف برميل فسيكون لدينا زيادة في العرض في الربع الأول من 2022.

وهذا يساعد على الحفاظ على التوازن في السوق. بعض الدول عادت للالتزام بحصتها من الإنتاج، وبعض الدول تحتاج إلى التوازن وهذا يحتاج إلى توافق جماعي في النتيجة. هناك فائض في العرض بسبب تراجع الطلب على النفط فيما يرتفع الطلب في دول أخرى لذلك علينا الموازنة لتحقيق الإنتاج المطلوب». 

وأضاف المزروعي: «نحن سعيدون بعلاقاتنا المتميزة مع الدول الأفريقية وسنعمل على دعم خطط أفريقيا في التحول نحو الطاقة المتجددة لتفادي مشاكل التغير المناخي. ونتطلع إلى رؤية المزيد من المشاريع في أفريقيا لجذب المستثمرين وتحقيق المزيد من مشاريع البنى التحتية والوظائف والاستقرار. لدى أفريقيا موارد ضخمة وبإمكانها أن تكون مزود لمصادر الطاقة المختلفة إلى العالم. ويجب على بعض الدول أن تستثمر في استخراج النفط حتى تتمكن من الإنتاج بنفس مستويات إنتاجها السابق».

وأكد معالي المزروعي التزام الإمارات بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، مشيراً إلى أن الإمارات، التي تعتبر ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، كانت من أولى الدول على مستوى العالم في إعلان ذلك الالتزام، مشيراً إلى استمرار الدولة في الاستثمار في تقنيات استخراج البترول بهدف الوصول إلى أقل نسبة ممكنة من الغازات المنبعثة. 

وأضاف: «نتوقع أن يكون الطلب على النفط أقل من العرض في الربع الأول من العام المقبل وهذا أمر طبيعي، وسيكون العرض كافياً ونحقق التوازن المطلوب، ولدينا حوار لزيادة كميات إنتاج البترول حتى شهر أبريل من العام المقبل، وسنستمر في زيادة الإنتاج حتى سبتمبر في العام المقبل للتعامل مع الانخفاض في العرض على خلفية جائحة كورونا».

ويتم تداول أسعار النفط حاليًا عند أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع انفتاح الاقتصادات واستئناف الأنشطة الصناعية كجزء من التعافي المستمر بعد الوباء، كما تضاعفت أسعار الغاز الطبيعي، المرتبطة بالخام خلال العام الماضي، وسط نقص في المعروض.

وشهد «أسبوع النفط الأفريقي»، مشاركة غير مسبوقة وحضورًا رفيع المستوى، حيث شهدت فعاليات اليوم الأول حضور أكثر من 1,500 مشارك من مختلف أنحاء العالم، كما شهد الحدث، الذي يعقد للمرة الأولى في دولة الإمارات ويستمر لأربعة أيام، مشاركة وفود رفيعة المستوى تضم مديرين تنفيذيين من بعض أكبر شركات النفط والغاز العالمية، وتستمر فعاليات الأسبوع حتى يوم الخميس 11 نوفمبر الجاري. 

تبادل الرؤى

وقال بادي بالديه، نائب المدير التنفيذي ومدير الشؤون الأفريقية في «إيتي»: «كان لي شرف إدارة الجلسة النقاشية الوزارية رفيعة المستوى التي شارك فيها عدد من كبار المسؤولين الحكوميين من أفريقيا.

حيث تم تبادل الرؤى والخبرات والنتائج بشكل أثار اهتمام الحضور، وبرأيي أن مثل هذه الحوارات، إضافة إلى الشفافية في توفير البيانات والمعلومات، ضرورية لتطور القطاع، ونحن على ثقة من أن نقاشات اليوم ستحفز مزيدًا من التعاون بين الدول الأفريقية ودولة الإمارات وغيرها من دول منطقة الشرق الأوسط».

وقال بول سنكلير، نائب رئيس الطاقة ومدير العلاقات الحكومية في أسبوع النفط الأفريقي: «من المشجع أن نرى حجم المشاركة الهائلة التي شهدها اليوم الأول من أسبوع النفط الأفريقي، وتؤكد الأرقام أن هناك مستقبلاً واعدًا في ما يتعلق بالتعاون في قطاع الطاقة بين قارة أفريقيا ودولة الإمارات.

وقد كان للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دبي ودورها في استضافة وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات العالمية العامل الأول عند اختيار مكان تنظيم أسبوع النفط الأفريقي 2021، كما أننا ممتنون للدعم الذي قدمه رعاة الحدث الذين لعبوا دورًا أساسيًا في التعريف به وتوسيع انتشاره، بما يسهم في تعزيز القطاع».

فرص التواصل

وتضمن اليوم الأول من «أسبوع النفط الأفريقي» عددًا كبيرًا من الفعاليات والجلسات النقاشية وفرص التواصل، وقد شهدت ندوة حصرية للوزراء وكبار الشخصيات، حضور مجموعة من المعنيين من مختلف أنحاء سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، لمناقشة آفاق تنمية الطاقة المستدامة في قارة أفريقيا، بحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الكبرى بما في ذلك الاتحاد الأفريقي.

و«أميا باور»، و«إنجي إنرجي أكسس»، و«ذي إيتي»، و«وود ماكينزي»، و«مؤسسة التمويل الأفريقية»، و«مجموعة أبسا»، وغيرها من المؤسسات الرائدة. وقد حضر الندوة 26 وزيرًا من بينهم عائشة غلاديما سوفي، وزيرة البترول والطاقة السنغالية، وتوماس كامارا، وزير المناجم والبترول الإيفواري. 

كما شهد حفل الافتتاح الرسمي جلسة نقاشية بين نيكولاس تيراز، رئيس قطاع الاستكشاف والإنتاج في شركة توتال للطاقة، في أول مشاركة له منذ توليه منصبه الجديد، حيث حاوره سايمون فلاورز، رئيس مجلس الإدارة وكبير المحللين في «وود مكينزي»، حول مستقبل قطاع التنقيب عن النفط والغاز في أفريقيا، إضافة إلى ذلك، أطلق فافا سانيانغ، وزير الطاقة والنفط في غامبيا، جولة تراخيص مصغرة لمنطقة Block A1 في جمهورية غامبيا.

طباعة Email