قطار الإدراجات ينطلق في سوق دبي مع «ديوا»

طروحات دبي المرتقبة.. دماء جديدة في شرايين السوق

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قال خبراء ومحللو أسواق مال إن الإعلان عن 10 إدراجات جديدة حكومية وشبه حكومية في سوق دبي المالي يعد بمثابة قوة داعمة لتعزيز نشاط السوق ومنح تعاملاته العمق المطلوب، مستفيداً بشكل رئيسي من الأداء القوي لاقتصاد الإمارة الذي يعد محفزاً رئيسياً للشركات على التوقع والنمو.

ومن المتوقع أن تكون بداية انطلاق الإدراجات الجديدة في سوق دبي مع طرح هيئة كهرباء ومياه دبي خلال الأشهر المقبلة، والتي تمثل أحد محاور التنمية في دبي، ومن المقرر أن يكون الإدراج على مراحل تراعي حجم الأصول الضخمة التي تضمها «ديوا» وموقعها ضمن اقتصاد دبي.

وأضاف الخبراء والمحللون أن الطروحات المرتقبة في سوق دبي ستكون من أضخم الطروحات في تاريخ السوق، خصوصاً بعد الإعلان عن إدراج «ديوا» بما يسهم في زيادة عمق السوق وتنويع القطاعات والخيارات أمام المستثمرين، متوقعين أن يشهد العامان الحالي والمقبل طفرة كبيرة في أداء أسواق المال في الدولة عموماً وفى أسواق دبي المالية خصوصاً.

إسهام كبير

وقال رائد دياب، نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في «كامكو إنفست»، إن إدراج 10 شركات حكومية وشبه حكومية في سوق دبي من بينها شركة ضخمة مثل هيئة كهرباء ومياه دبي سيسهم بشكل كبير في مضاعفة القيمة السوقية للسوق خلال فترة زمنية صغيرة، فضلاً عن دعم القطاع المالي بشكل قوي.

وأضاف دياب إن بداية هذه الإدراجات ستكون «ديوا»، وهي شركة عملاقة تمتلك أصولاً ضخمة، حيث تحظى الشركة بمكانة سوقية مُهيمِنة في قطاعات الكهرباء والمياه بدبي، وتمتلك قاعدة أصول قوية، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على أداء السوق المالي الذي سيضم أسهم شركات وقطاعات متنوعة ذات ملاءة مالية مرتفعة، تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.

طفرة مرتقبة

من جانبه، قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة «مباشر كابيتال هولدنج» للاستثمارات المالية، إن سوق دبي المالي مقبل على طفرة كبيرة في ظل الإدراجات المرتقبة، والتي ستبدأ مع شركة كهرباء ومياه دبي، موضحاً أن الاكتتابات الأولية ستلعب دوراً مهماً في زيادة حجم السيولة المتداولة في سوق دبي، بالإضافة إلى الدول التي ستلعبه في جذب مستثمرين جدد سواء من المؤسسات أم الأفراد من داخل الدولة وخارجها.

وأوضح رشاد أن الإعلان عن 10 طروحات جديدة سينشط السوق الأولية، وسيسهم في استقطاب الشركات، وخصوصاً العائلية منها للتحول لشركات مُساهمة عامة، وبيان أهمية التحول وفوائده وآثاره الإيجابية على المؤسسين والشركاء والسوق المالي بعد دخول مستثمرين جدد، وإدراج أسهم تلك الشركات بالسوق الثانوي.

نمو اقتصادي

من جانبه، قال علي حسن الرئيس التنفيذي لشركة «إيفست للتداول»، إن عودة نشاط الطروحات الأولية إلى سوق دبي المالي مع إدراج 10 شركات حكومية وشبه حكومية يبشر بعودة مستويات السيولة بالتزامن مع النمو القوي للاقتصاد وتمكن الأسواق من تخطي آثار جائحة كورونا، والتي انعكست بارتفاعات قوية في الأسواق الإماراتية، وهو ما يعزز من فرص المزيد من الطروحات خلال الفترة المقبلة للاستفادة من هذه السيولة.

تنمية مستدامة

قال المحلل المالي المعتمد وليم طعمة، الرئيس الإقليمي لمعهد المحللين الماليين المعتمدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن أسواق المال والبورصات أضحت لاعباً أساسياً في تطوير اقتصاد المستقبل القائم على التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن تطوير أسواق المال والبورصات يعتبر خطوة أساسية ومهمة نحو ترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد والأسواق المالية، وهذا يعني زيادة الشفافية في السوق وتوفير بيئة استثمارية وتشريعية متطورة، تتضمن أنظمة من شأنها الحفاظ على حقوق المستثمرين.

طباعة Email