120 مشاركاً في اجتماع اللجنة الاقتصادية بين الإمارات وأذربيجان

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقدت في دبي أمس، على هامش معرض إكسبو، أعمال الدورة الثامنة من اللجنة الاقتصادية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين الإمارات وأذربيجان، وذلك برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وميكائيل جباروف، وزير الاقتصاد بجمهورية أذربيجان.

وشارك في أعمال الدورة معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وحضرها أكثر من 120 من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال ممثلي القطاع الخاص والشركات الاستثمارية من البلدين حضورياً وافتراضياً. 

مجلس أعمال مشترك لتنويع أنشطة التجارة وإطلاق برنامج جديد للشراكة الاقتصادية

وقال معالي عبدالله بن طوق: أذربيجان دولة صديقة وشريك اقتصادي رئيسي على مستوى المنطقة، ويجمع البلدين علاقات شراكة وتعاون في مختلف المجالات، وتقوم على الصداقة والاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة، وتدعمها أواصر الأخوة والتواصل الثقافي بين الشعبين الأذري والإماراتي، ونحن حريصون على مواصلة العمل عن كثب مع الشركاء في أذربيجان لتنمية التعاون في مختلف القطاعات التي تحمل فرصاً واعدة للمستقبل.

وأكد أهمية تنمية الشراكة القائمة بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بينهما وتنويع مجالاته خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى وجود العديد من الفرص التجارية والاستثمارية المهمة لتعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين، والارتقاء بها إلى مستويات تعكس القدرات والمقومات التي يتمتع بها البلدان الصديقان.

وأشار إلى أهمية الدور الذي تلعبه اللجنة الاقتصادية المشتركة والتي نجحت عبر دوراتها السابقة في تحقيق نمو ملموس بكل مجالات التعاون المشترك، مبيناً أن الدورة الحالية وضعت برنامجاً جديداً للشراكة يشمل مظلة أوسع من القطاعات والأنشطة التجارية والاستثمارية، وفق أجندة واضحة للانتقال نحو مستوى أعلى وأكثر تنوعاً في أنشطة التجارة والاستثمار المتبادلة.

إنجازات ومستجدات

واستعرض معالي عبدالله بن طوق أبرز المستجدات والإنجازات التي شهدها اقتصاد دولة الإمارات خلال المرحلة الماضية، وأطلع الجانب الأذري على المبادرات والمشاريع الرائدة التي أطلقتها الدولة أخيراً في إطار رؤيتها المستقبلية، ولا سيما مشاريع الخمسين وجهود التحول نحو نموذج اقتصادي جديد أكثر استدامة ومرونة عبر تحرير الاستثمار وفتح التملك الأجنبي للشركات بنسبة 100% وإحداث تطورات شاملة في منظومة التشريعات الاقتصادية لتسهيل ممارسة الأعمال وتعزيز جاذبية الدولة للمشاريع الريادية والشركات العالمية المتميزة والمواهب والابتكارات.

ومن جانبه، أكد ميكائيل جباروف حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الإمارات في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، بالتركيز على المجالات الواعدة والمستقبلية لا سيما الطاقة والطاقة المتجددة والابتكار والنقل والرقمنة والصحة والسياحة، مشيراً إلى الدور الإيجابي الرائد الذي تضطلع به اللجنة الاقتصادية المشتركة في تطوير العلاقات ودعمها إلى مستويات أرحب، داعياً رواد الأعمال والمستثمرين الإماراتيين إلى استكشاف الفرص الجديدة للاستثمار في أذربيجان.

محور أساسي

وأوضح معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الجانب الاقتصادي يمثل محوراً أساسياً في نمو وازدهار العلاقات بين الجانبين، والتي تشهد حالياً نمواً كبيراً في مختلف المجالات، في ظل الجهود المبذولة من الجانبين لتطويرها وتوسيع آفاقها. وسنعمل خلال الفترة المقبلة على تكثيف التعاون لزيادة التبادلات التجارية وتدفقات الاستثمار بين البلدين وتحقيق مستويات أعلى من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية.

ودعا الجانب الأذري إلى التعاون في تطبيق مبادرة الجواز اللوجستي العالمي التي أطلقتها الإمارات والاستفادة من التسهيلات والحوافز في الإجراءات اللوجستية الداعمة للتجارة والاستثمار، مما يعزز شراكتها مع السواق الإماراتي، ووصولها من خلاله إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

برنامج للشراكة

وشهدت اللجنة إطلاق برنامج جديد للشراكة الاقتصادية بين البلدين يهدف إلى تعزيز أطر التعاون الاقتصادي وزيادة في عدد من القطاعات الحيوية، كالتجارة والاستثمار وريادة الأعمال والسياحة والخدمات اللوجستية، مع التركيز بصورة خاصة على تحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد بين أسواق البلدين.

وفي مقدمتها الصناعة المتقدمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والتكنولوجيا الزراعية الحديثة والأمن الغذائي والنقل والطاقة المتجددة.

مجلس أعمال

ووقعت اللجنة بياناً مشتركاً اتفق فيه الجانبان على إنشاء مجلس أعمال مشترك لزيادة التبادلات التجارية وتدفقات الاستثمار، وأقرا برنامج تعاون مشترك في مجالات التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة والابتكار لزيادة التنويع الاقتصادي والنمو المستدام، وخطة لتعزيز التعاون الجمركي لدعم صادرات أذربيجان بالاستفادة من مكانة الدولة كبوابة تجارية لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

فضلاً عن الاتفاق على برنامج عمل لدعم الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي بمشاركة غرف التجارة ووكالات تنمية الصادرات لتشجيع الاستثمار في البلدين، وتكثيف الزيارات الرسمية والوفود التجارية لاستكشاف الفرص التجارية والمشاريع الاستثمارية والتنموية،

كما أقر الجانبان خطة لدعم الاستثمار الإماراتي في المنطقة الحرة لأذربيجان لتطويرها لتصبح مركزاً لوجستياً رئيسياً في وسط أوراسيا، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين بالبلدين لدعم التبادل التجاري. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بين وكالة ترويج الصادرات والاستثمار في أذربيجان مع الهيئات الحكومية الإماراتية ذات الاختصاص.

إضافة إلى تشجيع رواد الأعمال والمستثمرين بالجانبين على الاستثمارات بمختلف القطاعات والاستفادة من المقومات التي توفرها البيئة الاقتصادية في البلدين، فضلاً عن دعم التعاون في قطاعات ومجالات عدة منها: السياحة، والطاقة المتجددة، التكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي.

وشهدت العلاقات التجارية تطوراً ملحوظاً خلال السنوات السابقة، مدعومة بكثافة تبادل الزيارات الرسمية والتجارية الرفيعة المستوى بين البلدين، والتي كان آخرها الزيارة الرسمية لوفد الإمارات برئاسة عبدالله بن طوق إلى باكو في يونيو ولقاؤه إلهام علييف رئيس أذربيجان وعدداً من الوزراء والمسؤولين ومجتمع الأعمال.

وقد اتفق الجانبان على عدد من مسارات الشراكة والتعاون الاقتصادي، والتي تصب مخرجات اللجنة الاقتصادية في تأطيرها وتعزيزها ونقلها إلى مرحلة جديدة.

وبلغ التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين العام الماضي 1.7 مليار درهم، بنمو 40% مقارنة بـ 2019. وتعد الإمارات أكبر شريك تجاري لأذربيجان على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستحوذ على 76% من تجارة أذربيجان مع دول المجلس، كما تأتي الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً من حيث عدد السياح الذين زاروا أذربيجان وفقاً لبيانات 2019، حيث بلغ عددهم نحو 70 ألف سائح.

ووصلت قيمة الاستثمارات الإماراتية في أذربيجان في 2019 إلى 2.2 مليار دولار من خلال مشاريع في قطاعات الطاقة والنقل والصناعات المعدنية والحلول التكنولوجية وصناعة الأغذية والخدمات اللوجستية، في المقابل تستثمر أذربيجان نحو 350 مليون دولار بأسواق الإمارات عبر قطاعات عدة أبرزها العقارات وتجارة الجملة والتجزئة والأنشطة العلمية والتقنية.

 
طباعة Email