أكدت نتائج دراسة لـ «فيديكس إكسبريس»، شركة النقل السريع الأكبر عالمياً، التابعة لشركة فيديكس كوربوريشن، بعنوان «المستقبل الآن» جهوزية الإمارات لاحتضان المستقبل مع امتلاكها كافة المقومات اللازمة.

وأشارت إلى حرص الدولة على تسريع عمليات التحول الرقمي للبلاد، حيث باتت أبرز التطورات التكنولوجية، تُسخّر في خدمة قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم والصناعة والخدمات المصرفية، الأمر الذي يعزز إمكانات الدولة في المستقبل. وبحسب نتائج دراسة «المستقبل الآن»، التي شملت 750 مشاركاً في جميع أنحاء الإمارات، يعتقد نحو 96 ٪ من الأشخاص الذين شملتهم العينة، أن الدولة تعطي الأولوية للتكنولوجيا، مثل تقنية الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبلوك تشين، بهدف تطوير البنية التحتية، وتعزيز جهوزية الدولة للمستقبل. ويعتقد حوالي 96 ٪ أيضاً، أن ما كان ينظر إليه على أنه من تكنولوجيا الخيال العلمي، أصبح اليوم إما جزءاً من حياتهم اليومية فعلياً، أو من المحتمل أن تكون خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومع احتمال استمرار التوجه نحو التغيير الذي تقوده التكنولوجيا، تم تحديد الصناعات المستقبلية، التي تعتبر محركات رئيسة في تشكيل مدن المستقبل. ويعتقد نحو 96 ٪ من المشاركين، أن التكنولوجيا يجب أن تقود قطاع التجارة الإلكترونية بشكل أكبر في المرحلة المقبلة، لتلبية احتياجات المستهلكين بكفاءة أعلى في المستقبل، ويؤكد 93 ٪ من المشاركين، أهمية الخدمات اللوجستية القائمة على التكنولوجيا، والدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه في المستقبل.

وقال جاك ميوز، الرئيس الإقليمي لشركة فيديكس إكسبريس للشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا: «لا شك أن الابتكار يقود ويحرك ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. لذا، نحرص باستمرار على البحث عن طرق وأفكار جديدة، لتلبية احتياجات عملائنا في الوقت المناسب، وأن نكون على قدر توقعاتهم، من خلال القنوات الصحيحة، بغض النظر عن مكان وجودهم في العالم».

وأضاف: «مع تسارع وتيرة التحول الرقمي، من المرجح أن تقود التقنيات والخدمات المبتكرة والمستدامة مستقبل الأعمال. وتبرز تقنيات مثل بلوك تشن، وإنترنت الأشياء، والروبوتيكس، والنظام الآلي، باعتبارها ضرورية للقطاعات الاقتصادية البارزة في المستقبل، والتي تضمن نجاح الأعمال».

ركزت دراسة «المستقبل الآن»، على 3 وجهات نظر رئيسة: أن تكون ديناميكياً، ومنفتحاً على التجارب الجديدة والابتكار، وعلى دراية تامة بأهمية الاستدامة. وأشارت النتائج إلى أن النجاح المستقبلي، سيعتمد على الشركات التي تبني نهجها حول هذه الآفاق الثلاثة.

مستقبل ديناميكي

وينبغي على جميع الشركات، بغض النظر عن مجال عملها، مراقبة عملائها، وتوقع احتياجاتهم، ومواكبة جميع التغيرات التي تطرأ على سلوكياتهم وتصرفاتهم. لقد ساهمت الجائحة في تسريع وتيرة التغيير في كل جانب من جوانب الحياة تقريباً، وأثرت في سلوك المستهلك، كطريقة عيشه وعمله، وعلى طريقة تفاعل الشركات مع عملائها، وطرق شراء العملاء للمنتجات والخدمات ووسائل الدفع.

وتُظهر دراسة فيديكس، أن الشركات تبذل جهوداً حثيثة لمواكبة هذا التغيير، إذ صرح نحو 90 ٪ من المشاركين، أنه خلال العام الماضي، أظهرت الشركات قدرتها على فهم «ماهية المرحلة التالية؟»، ومواكبتها عبر تقديم الحلول الممكنة.

ثقافة الابتكار

وحصدت الإمارات المرتبة الأولى في منطقة الخليج، والمرتبة 33 على مستوى العالم، في مؤشر الابتكار العالمي، وتعتبر من أكبر الاقتصادات المبتكرة. وغالباً ما يتوقف نجاح الشركات، في بيئة ديناميكية متزايدة، على تعزيز ثقافة الابتكار القائم على التجربة. ويعتقد حوالي 95 ٪ من المشاركين في الدراسة، أن المنظمات أو المجتمعات، أو حتى الأفراد الذين يختبرون التغيير، ويتبنونه، هم أفضل جهوزية للتغلب على تحديات المستقبل.

العقلية المستدامة

لقد أصبح المستهلكون اليوم، أكثر وعياً بتأثير اختياراتهم على العالم من حولهم، سواء كان ذلك يتعلق بالبيئة أو المجتمعات. وتتأثر قرارات الشراء الخاصة بهم، بوتيرة متزايدة، بتصورهم للشركة، وما إذا كانت مستدامة ومسؤولة.

ووفقاً لدراسة فيديكس، وافق أكثر من 88 ٪ من المشاركين، على أن الأفراد والمجتمعات، لديهم نظرة مستقبلية أكثر إدراكاً ووعياً بأهمية البيئة. وأكد 93 ٪ من المشاركين، بصفتهم صناع القرار في الأعمال المستقبلية، أن موضوع الاستدامة سيكون حاسماً في المرحلة المقبلة، وأولويتهم القصوى. وأظهرت الدراسة، تشديد المشاركين الواضحة على ضرورة أن تستمر المنظمات في إعادة تقييم وتجديد استراتيجيات الاستدامة الخاصة بها، لضمان ملاءمتها لعملائها، والقدرة على الصمود على المدى الطويل.