أظهرت النتائج المالية لبنك أبوظبي الأول، للأشهر التسعة الأولى المنتهية في 30 سبتمبر 2021، تحقيق صافي أرباح بلغ 9.2 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 26 % مقارنة مع الفترة نفسها من 2020، ما يعكس الأداء القوي للأعمال الأساسية، في ظل تحسن بيئة الأعمال، والنتائج الإيجابية للمبادرات الاستراتيجية الرامية لتعزيز الإيرادات.
وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 17 % بفضل نمو الأعمال وتحسن إيرادات الرسوم، والأداء القوي لأنشطة التداولات، ما أسهم في الحد من أثر انخفاض أسعار الفائدة. كما ارتفعت التكاليف التشغيلية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي نتيجة الاستثمارات المتواصلة في المبادرات الرقمية والاستراتيجية، إلى جانب احتساب أعمال بنك عودة مصر. وحافظت المجموعة على معدلات قوية من السيولة ورأس المال وجودة الأصول.
وبلغ العائد السنوي على السهم 1.09 درهم، بارتفاع 29% مقارنة مع الفترة نفسها من 2020، ووصل إجمالي الأصول 983 مليار درهم، بارتفاع 7%، وبلغت ودائع العملاء 606 مليار درهم، بارتفاع نسبته 12%. وحافظت المجموعة على معدلات سيولة قوية، حيث بلغ معدل تغطية السيولة 124%. وبلغت نسبة القروض المتعثرة 3.9%، في حين بلغت نسبة تغطية المخصصات 97%. وبلغ معدل حقوق الملكية- الشق الأول 13.0%، وهو أعلى من المتطلبات التنظيمية، وبلغ صافي أرباح الربع الثالث 3.9 مليارات درهم بارتفاع نسبته 54%.
أداء متميز
وقالت هناء الرستماني، الرئيسة التنفيذية لمجموعة بنك أبوظبي الأول: حقق البنك أبوظبي الأول أداء متميزاً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2021، ما يعكس التقدم الملحوظ في خططنا الرامية لتحقيق النمو والتقدم، في الوقت الذي نواصل فيه القيام بدور رئيسي ومؤثر في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي، وتم تحقيق أعلى نسبة أرباح حتى الآن خلال الربع الثالث، بفضل الانتعاش الملحوظ في الأنشطة الاقتصادية في أبوظبي، والمنطقة بشكل عام.
وأضافت: أثمر تركيزنا على تحقيق استراتيجيتنا عن زيادة في أنشطة الأعمال وتنفيذ الصفقات؛ حيث واصل بنك أبوظبي الأول تقديم حلول عالمية المستوى للعملاء، والفوز بالصفقات الكبرى وإدارتها. كما حافظ البنك خلال الربع الثالث من العام على مكانته على مستوى المنطقة كونه أبرز البنوك المصنفة، ضمن جميع الجداول الدورية للاكتتاب والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحتل المرتبة الأولى في دولة الإمارات كالحافظ الأمين من حيث قيمة الأصول، وهو إنجاز كبير يؤكد المكانة الاستثنائية، التي تتمتع بها المجموعة. ونفخر أيضاً بكوننا بنك الاكتتاب الرئيسي والوحيد لأسهم شركة أدنوك للحفر، في إدراج هو الأكبر من نوعه حتى اليوم في إمارة أبوظبي، إلى جانب دورنا منسقاً عالمياً ومدير اكتتاب مشتركاً للصفقة، وذلك بالاستفادة من شبكتنا المنتشرة عالمياً، وقدرتنا على جذب أفضل المستثمرين المؤسسيين. وما زال لدينا العديد من الصفقات المستقبلية، التي سنعمل على تنفيذها في ضوء الازدهار، الذي تشهده السوق.
وأكدت مواصلة تحقيق تقدم جيد في مجالات الاهتمامات الاستراتيجية، مع الاستمرار في تعزيز القدرات المتخصصة ضمن قطاعات أعمالنا الرئيسية لدعم مسيرة النمو في المستقبل وتسريع وتيرة التحوّل والتطور. ونعمل حالياً على طرح منتجات جديدة ومبتكرة في مجالات رئيسية، بالاستفادة من الشراكات البنّاءة، وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لتقديم أفضل الحلول والخدمات. كما نواصل التقدم في استراتيجيتنا الخاصة بأعمالنا الدولية؛ فمن المقرر استكمال عملية الاندماج في مصر في عام 2022، بالإضافة إلى حصولنا على الموافقة لتوسعة أعمالنا في شنغهاي في تعزيز حضورنا في القارة الآسيوية، وبالتالي تمكين عملائنا من الوصول إلى هذه الأسواق الواعدة.
وختمت قائلة: وفي ضوء الجهود الحثيثة التي جعلت الإمارات في طليعة دول العالم، التي نجحت في التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة، ومع دخولنا الربع الأخير من العام، فإننا متفائلون حيال الفرص التي تنتظرنا كوننا مؤسسة مالية، وأحد الأسس التي تدعم الطموحات الوطنية التنموية للأعوام الخمسين المقبلة وما بعدها. إلى جانب ذلك، يمثل إعلان البنك عن التزامه بخفض صافي الانبعاثات الكربونية إلى الصفر بحلول عام 2050 علامة فارقة في مسيرة الاستدامة في المجموعة، ودفعة مهمة لجهود مواجهة التحديات المناخية الكبيرة، التي تواجه المجتمعات حول العالم. وأخيراً، فإن المزايا التنافسية للبنك، والتي تتمثل في شبكة الأعمال العالمية والمرونة العالية في مواكبة المتغيرات، والتركيز على تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز ثقافة العمل والقيم المؤسسية، فضلاً عن السعي الدائم لاعتماد أحدث التقنيات، تضع البنك في موقع يؤهله لمواصلة تحقيق النجاح المستدام على المدى الطويل، في الوقت الذي نضع فيه أسساً قوية لبناء مؤسسة مصرفية، تواكب متطلبات المستقبل.
توجهات إيجابية
وقال جيمس بورديت رئيس الشؤون المالية لمجموعة بنك أبوظبي الأول: عكس الأداء الجيد للبنك كفاءة نموذج الأعمال المتنوع، الذي اعتمده خلال فترة التعافي الاقتصادي، وقدرتنا على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق لتعزيز عائدات المجموعة. وأسهمت الخدمات المصرفية الاستثمارية بشكل رئيسي في نمو أرباح المجموعة على خلفية الأداء الاستثنائي لأنشطة التداول، والأعمال المستدامة في مجالات متنوعة مثل أسواق رأس المال الدين، والتمويل التجاري، والخدمات الاستشارية، وأسواق رأس المال؛ ليواصل بنك أبوظبي الأول ترسيخ مكانته الرائدة إقليمياً.
نشهد أيضاً توجهات إيجابية في الخدمات المصرفية للشركات والخدمات المصرفية التجارية، الخدمات المصرفية الاستھلاكیة، الخدمات المصرفية الخاصة العالمية في ضوء تنامي ثقة العملاء من الشركات والأفراد خلال هذه الفترة.
وأشار إلى أنه رغم تفاوت مستويات التعافي الاقتصادي على مستوى العالم، وإمكانية ظهور تحديات جديدة، إلا أن البنك يتمتع بمكانة قوية تمكنه من تسريع وتيرة مسيرة النمو والتطور، وتحقيق عائدات مجدية ومستدامة للمساهمين.
نظرة على الاقتصاد
على صعيد الإمارات؛ أسهمت الريادة العالمية للدولة في برامج التطعيم ضد (كوفيد 19) في تواصل الانتعاش الاقتصادي، الأمر الذي تمثل في تجاوز الإنفاق الاستهلاكي مستويات ما قبل الجائحة، وبلوغ مؤشر أسعار المستهلك أعلى مستوياته خلال عامين. وإلى جانب خطط الدعم والتحفيز المالية والإجراءات التشريعية المختلفة، قامت الحكومات الاتحادية والإقليمية بطرح مبادرات جديدة، وواصلت التزاماتها بضخ استثمارات كبيرة لتعزيز ثقة المستثمرين والشركات بالاقتصاد. ومع انطلاق معرض «إكسبو»، وحفاظ أسعار النفط على مستوياتها فوق 70 دولاراً للبرميل؛ فمن المتوقع أن يبلغ الناتج الإجمالي الحقيقي للإمارات 2.4% خلال 2021، و3.8% في 2022 مقارنة مع التوقعات السابقة، التي بلغت 2.4% و3.0% على التوالي.
وحافظت الأسواق المالية العالمية والاقتصاد الكلي على زخمها الإيجابي خلال الربع الثالث 2021، نتيجة تقدم برامج التطعيم ضد فيروس (كوفيد 19)، وتحسن الثقة بالاقتصاد والأعمال، إلى جانب الآثار الإيجابية لإجراءات الدعم وحزم التحفيز المالية العالمية. ومع ذلك، فقد ظهرت بعض العوامل التي يمكن أن تعرقل مسيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي، مثل المخاوف حول تواصل ضغوط التضخم، والقيود المفروضة على سلاسل التوريد، والسياسات المالية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.


