أعلنت دبي، بدء موسم جديد للرحلات السياحية البحرية، مع استقبال مبنى حمدان بن محمد للمسافرين في ميناء راشد، سفينة «مين شيف 6»، التابعة لشركة TUI Cruise Line، وعلى متنها أكثر من 2000 مسافر من مختلف دول العالم.

وهذه هي الرحلة الأولى بين العديد من رحلات السفن السياحية الفاخرة، المتوقع استقبالها خلال الفترة المقبلة في «ميناء راشد»، وكذلك في «دبي هاربور»، مع توقعات برسو أكثر من 126 سفينة سياحية، على متنها أكثر من 500 ألف سائح من مختلف دول العالم، خلال هذا الموسم، ما يبشر بموسم سياحي قوي، لا سيما مع تخفيف القيود على السفر في العديد من دول العالم، لتواصل دبي ترسيخ مكانتها، كوجهة سياحية مفضلة، ومركز عالمي رائد للسياحة البحرية.

وأكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والطوارئ في دبي، أن مؤشرات الأداء القوية لمختلف القطاعات الاقتصادية، لا سيما القطاع السياحي، وما تشهده الإمارة من زيادة مستمرة في أعداد السائحين والزوار، ما هي إلا ثمار رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودلائل تشكل مجتمعة، برهاناً دامغاً على تخطي الإمارة مرحلة استثنائية، ودليل على كسبها ثقة الزوار، بما توفره لهم من أجواء آمنة، تكفل لهم أعلى درجات السلامة.

تحرك سريع ومدروس

وأكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم أن التحرك السريع والمدروس في مواجهة الجائحة، والتصدي لتداعياتها، وتكاتف أدوار مختلف الأجهزة، ضمن إطار عمل موحَّد وعالي الفاعلية، بدأ يؤتي ثماره بأسرع من المتوقع.

وجاء ذلك، ضمن زمن قياسي، إذا ما قورن بأسواق سياحية رئيسة، واقتصادات كبرى حول العالم، ما يبرز استمرار دبي في إثبات قدرتها على التعاطي مع كافة التحديات بكفاءة كبيرة، ومرونة عالية، تكفل لها الحفاظ على مكتسباتها، وإعادة منحنى النمو إلى مساره الصاعد الطبيعي، واستئناف خططها الطموحة المدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى، ومنظومة عمل تقوم على شراكة نموذجية بين القطاعين الحكومي والخاص، وأجواء تسعى من خلالها إلى ترسيخ مكانتها، كأفضل مدينة للحياة والعمل والزيارة في العالم.

ونوّه سموه بأن صحة وسلامة الزوار والضيوف، ستظل في مقدم أولويات حكومة دبي، وهو ما يتضح في إجراءات وبروتوكولات السلامة والصحة العامة، المطبقة بدقة في كافة منافذ السفر، والمرافق السياحية والخدمية في عموم الإمارات، أسوة بباقي القطاعات العاملة في الإمارة.

السياحة البحرية

وقال سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي وورلد»: رغم الظروف الصعبة التي شهدها العالم، تمكنت الإمارات ودبي، من إظهار قدر كبير من المرونة، في مواجهة ما جلبته تلك الظروف من تحديات عالمية، بمواصلة التطور والتكيّف مع المتغيرات المتسارعة، وكانت من أوائل المدن في العالم، التي فتحت أسواقها في يوليو 2020، لقطاع الأعمال والشركات والسفر، ولا تزال تتبنى هذا التوجه، مع الالتزام التام بالامتثال لإجراءات الصحة والسلامة.

وأضاف: كذلك حققنا نتائج لافتة على صعيد مكافحة انتشار جائحة «كوفيد 19»، وتوفير جرعات التطعيم ضد الفيروس، إذ يعود الفضل في تلك الإنجازات، إلى رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، التي مكنت دبي من الاحتفاظ بمكانتها، كوجهة سياحية رائدة. وتعززت تلك الجهود بانطلاق إكسبو 2020 دبي، الذي أعطى المزيد من الزخم للقطاع السياحي، بما فيه قطاع سفن الرحلات السياحية، والتي تعد عاملاً رئيساً لتطوير اقتصاد دولة الإمارات.

وقال: إن وصول سفينة «مين شيف 6» إلى مبنى حمدان بن محمد للمسافرين في محطة سفن الرحلات السياحية بميناء راشد، إضافة نوعية لتحفيز الانتعاش في هذا القطاع، وتشجيع مشغلي خطوط السفن البحرية السياحية القيادية، لتسيير المزيد من الرحلات نحو الإمارة، فعبر ميناء راشد، ومحطة سفن الرحلات البحرية المتميزة فيه، التي توفر قيمة مضافة لقطاع السفن البحرية الفاخرة عالمياً، سنواصل سعينا لدعم تعافي صناعة السياحة العالمية، بالتعاون مع شركائنا، ودعم أعمالهم، وكذلك كافة الأطراف المعنية بهذا القطاع.

وجهة مفضلة

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»: نفخر بكون دبي أصبحت وجهة دولية رائدة للرحلات البحرية في المنطقة، بما يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى جعل الإمارة، الوجهة الأولى والمفضلة عالمياً، وأكثرها استقطاباً للزوار، وتكراراً للزيارة».

وأضاف: «وصول رحلة «مين شيف 6»، إلى دبي، يبرز أهمية قطاع الرحلات البحرية في الإمارة، وكذلك مكانتها كوجهة سياحية تزخر بمناطق الجذب المتنوعة، مع تطبيق البروتوكولات والضوابط التي تضمن صحة وسلامة مسافري الرحلات البحرية، كما تحمل مؤشرات إيجابية، على عودة النشاط السياحي البحري إلى دبي، كونها واحدة من الوجهات المفضلة للمسافرين من جميع أنحاء العالم»، مؤكداً أن «دبي للسياحة»، ملتزمة بالتعاون مع كافة شركائها بتطبيق بروتوكولات السلامة والصحة العامة لسفن الرحلات السياحية.

إقبال كبير

وأضاف: «نتوقع أن نشهد إقبالاً كبيراً من الزوار إلى دبي، عبر الرحلات البحرية، مع بدء الموسم الجديد، ولا شك أن 2021، هو عام استثنائي لنا في دولة الإمارات، حيث نستضيف فيه معرض إكسبو 2020 دبي، وكذلك الاحتفالات باليوبيل الذهبي لتأسيس الدولة، وغيرها من الفعاليات والأحداث المهمة، ومن بينها وصول السفينة «مين شيف 6»، بما يعزز من مكانة دبي كوجهة رئيسة للرحلات البحرية في المنطقة، كما أنها تمثل خطوة مهمة لتحقيق مستويات جديدة من النمو لهذا القطاع في الإمارات»، مؤكداً أن «دبي للسياحة»، تعمل بشكل وثيق مع الشركاء والأطراف المعنية في القطاعين العام والخاص، وشركات رحلات السياحة البحرية العملاقة، لتأكيد الالتزام بالإرشادات الصحية، والإجراءات الوقائية، بما يضمن سلامة المسافرين، كي يشعروا براحة البال والطمأنينة، أثناء زيارتهم لدبي، وهو ما يؤكد أيضاً على مواصلة الإمارة ريادتها وجهودها في تعافي قطاع السياحة العالمية.

محطة لكبرى السفن

وترسو سفينة «مين شيف 6» في دبي، قبل إبحارها مرة أخرى لاستكمال رحلتها في دول التعاون، ويأتي وصول أول سفينة سياحية إلى دبي، بعد أسابيع قليلة من مشاركة تحالف كروز أرابيا، الذي يضم في عضويته مجموعة من الجهات والهيئات الإقليمية، التي تعنى بهذا القطاع، ومن بينها دبي، في «سيتريد كروز جلوبال»، الذي أقيم في ميامي، بهدف تعزيز قطاع السياحة البحرية في المنطقة.

محطة انطلاق

شهدت الرحلات البحرية في دبي، خلال العقد الماضي، نمواً ملحوظاً، بسبب التوافد المستمر لكبرى السفن السياحية إلى موانئ دبي، في حين اختارت العديد من السفن الفاخرة، الإمارة، كمحطة انطلاق رئيسة لها. ومن المتوقع أن يشهد موسم 2021 / ‏2022، تضافراً أكبر للجهود، للترويج للسياحة البحرية في دبي، من خلال البنية التحتية المتطورة، التي تتمتع بها الإمارة، بما فيها مبنى حمدان بن محمد للمسافرين في ميناء راشد، والحائز على العديد من الجوائز، والذي يستطيع استقبال سبع سفن سياحية ضخمة في وقت واحد، وكذلك «دبي هاربور»، المجهز لاستقبال أكثر من ثلاثة آلاف مسافر في الساعة.