أفاد الدكتور أحمد بن علي، النائب الأول للرئيس للاتصال المؤسسي في مجموعة «اتصالات»، بعد اختتام المشاركة في «أسبوع جيتكس للتقنية 2021»، بأن الشركة وفّرت في جناحها في المعرض، قرابة 120 من الحلول والخدمات الذكية والابتكارات التقنية، التي يظهر بعضها لأول مرة على مستوى العالم، مدعمةً بشبكة «الجيل الخامس» من «اتصالات»، بما يخدم الجهات الحكومية والخاصة للاستفادة من هذه التقنيات؛ لتعزيز مساعيها في مجال التحوّل الرقمي والارتقاء بالخدمات التي تقدّمها للأفراد والمجتمعات.

وانقسم جناح «اتصالات» في «جيتكس 2021» إلى عدّة أقسام، تشمل قطاعات: التنقل، والرعاية الصحية، والأعمال، والتجزئة الذكية، والتعليم الذكي، والمنزل الذكي، والمدينة الذكية، والخدمات الذكية للبلديات وغيرها، ليُشكّل الجناح نافذة على مستقبل كل تلك القطاعات.

قيادة وتمكين

ولفت بن علي إلى مواصلة الشركة العمل، وفقاً لاستراتيجيتها المتمثلة في «قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات»، حيث جاءت مشاركة «اتصالات» في «جيتكس 2021» تحت شعار «تمكين العصر الرقمي بشبكة «الجيل الخامس» و«التقنيات المستقبلية»، سعياً لدعم التطلّعات الحكومية في الحفاظ على المكانة الريادية لدولة الإمارات، وانسجاماً مع متطلبات المرحلة الراهنة، التي تقودها تقنيات شبكة «الجيل الخامس»، والذكاء الاصطناعي، و«إنترنت الأشياء»، و«الروبوتات»، والحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، والواقع الافتراضي والمعزّز، و«بلوك تشين»، والحلول السحابية لتغير من أنماط حياتنا ومستقبلنا نحو الأفضل.

أما في قطاع النقل، فقال: «برهن جناح «اتصالات» على مدى اعتماد مستقبل قطاع النقل بشكل كبير على شبكة «الجيل الخامس» لما تتميز به من قدرات شبكية هائلة وسرعات اتصال عالية، إذا لا يمكن أن يكتمل مفهوم المركبات الكهربائية المتصلة وذاتية القيادة، إلا بإمكانات شبكية عالية وسرعة اتصال كبيرة وفورية، وهو ما نوفره من خلال شبكة «الجيل الخامس» ذات زمن الاستجابة المنخفض للغاية».

وتابع: «أتاح جناح «اتصالات» نماذج التنقل الجديدة ومجموعة متكاملة من حلول النقل الذكي، التي ستغير ملامح قطاع التنقل من خلال المركبات الكهربائية وذاتية القيادة، والسيارات الطائرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وسيارات النقل الجماعي، ومركبات البيع بالتجزئة، وطائرات «درون» ذات المستوى المتطور للغاية. إذ تسهم حلول النقل الذكي، المدعمة بشبكة «الجيل الخامس»، في تخفيف الاختناقات المرورية وتحقيق السلامة على الطرق والحدّ من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء والارتقاء بتجارب مجتمعنا وأبناء وطننا».

نقل مستدام

وأضاف بن علي: «تضمّن قسم التنقل أول سيارة كهربائية طائرة، تتميّز بإقلاع وهبوط كهربائي بالكامل، بسرعة قصوى تبلغ 160 كم/‏‏‏‏الساعة، بدعم من شبكة «الجيل الخامس» من «اتصالات»، وسيارات «مرسيدس بنز» ذاتية القيادة، منها المزوّدة بتقنية الذكاء الاصطناعي والبرمجة التكيفية؛ لتتيح للمالك حرية الاختيار بين مجموعة من الوظائف والخيارات الترفيهية، بالإضافة إلى الحافلة ذاتية القيادة بنظام ذكي وآمن، يمكن استخدامها للتنقّل ضمن المدينة وفي الجامعات، وهي تجسّد أساليب النقل المستدام بالاستفادة من زمن الاستجابة المنخفض لشبكة «الجيل الخامس» وقدرتها على إرسال واستلام البيانات بسلاسة تامة.

واستطرد بالقول: «عرضت «اتصالات» طائرة «درون - دوسان» ذاتية القيادة بقدرة طيران لمدة 6 ساعات، باستطاعتها التحليق المتواصل في الرحلات والمساهمة في حل المشكلات وتأمين المناطق، ويتم تشغيلها بواسطة شبكة «الجيل الخامس» والذكاء الاصطناعي، حيث تتم الاستفادة القصوى من هذه الطائرة عبر الحصول على البيانات ذات نطاق ترددي عالٍ للغاية بزمن استجابة يقارب الصفر، وهو ما توفّره شبكات «اتصالات». فيما تضمّن الجناح طائرة «درون - وينغ كوبتر»، أول طائرة تتيح توصيل 3 طرود إلى مواقع متعددة خلال رحلة واحدة بشكل مستقل، فهي مزوّدة بتقنية الذكاء الاصطناعي؛ للتعرّف على الأشياء والأشكال ليتيح لها قدرات الهبوط الدقيق للغاية».

حلول مُبتكرة

وفيما يتعلّق بالتجزئة الذكية، قال: «أتاحت الشركة مجموعة متنوعة من الحلول المبتكرة تتيح تحويل التجارب التقليدية في القطاع إلى نماذج رقمية، مثل: عربات التسوّق الذكية، وآلات البيع ذاتية القيادة بتقنية الذكاء الاصطناعي، و«روبوتات» توصيل الطلبات وحلول الدفع الذكية في المتاجر ومنافذ بيع الأطعمة والمشروبات، وأنماط الحياة، والأزياء المتصلة، ويقدّم الجناح حالات استخدام مُتقدّمة للتقنيات الحاسوبية وكيفية دمجها مع خصائص المدفوعات الذكية من «اتصالات»، التي أثبتت قدرتها على توفير حلول كاملة وشاملة في المجال، مع حلول متطورة، مثل: الأجهزة القابلة للارتداء، وتقنيات التعرّف على الوجه للمدفوعات».

وأكمل: «تمكن زوّار المعرض من مشاهدة عربة التسوّق الذكية (Caper)، المدعمة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وتجربة التسوّق بتقنية الواقع المعززة من خدمة (Mojix) المبتكرة، المزوّدة بلوحة معلومات تحاكي جميع المعاملات، مروراً بحلول القياسات الحيوية من (Fujitsu)، التي تتيح مصادقة الهوية دون تلامس، بالإضافة إلى الخدمة الذكية لدفع المشتريات من (Bizerba)، و«روبوت - كيوي بوت» المتطوّر؛ لخدمة توصيل الطلبات، الذي يعتمد على أكبر بنية تحتية لتوصيل الـ«روبوتات» في العالم، الذي يُحوّل أحدث التقنيات إلى واقع ملموس، مثل: القيادة الذاتية، والقيادة عن بُعد، بدعم من شبكة «الجيل الخامس». بينما قدم الجناح أيضاً، آلة البيع الذاتية (Vicki)، المدعمة بالذكاء الاصطناعي؛ وجهاز (Pickey's Smart)، القابل للارتداء، الذي يُسجّل كافة حركات المستخدم. فيما سلطت تقنية (SuperHii) الضوء على حلول الدفع الذكية، إذ يمكن دمجها مع حلول «اتصالات» الذكية، مثل: المحفظة الإلكترونية (eWallet)، وتطبيق «بسمات».

وبيّن أن «اتصالات» أتاحت لمحبي القهوة والعصائر الطازجة مجموعة حلول لآلات البيع الذاتية، مثل (Ella) و(Knext) و(Alberts)، وهي مثال آخر على قدرات التكنولوجيا في تغيير قطاع البيع بالتجزئة. كما عرضت «اتصالات» حلول الحدائق الذكية من (Natufia)، ما يُبرز أهمية «إنترنت الأشياء» والاجهزة المتصلة بالإنترنت في المساهمة بالحصول على الخضراوات الطازجة يومياً.

«روبوتات»

وحول قسم الـ«روبوتات»، نوّه بن علي بأن الجناح: عرض أفضل الحلول الـ«روبوتية» بتقنية «الجيل الخامس»، التي بإمكانها تغيير مستقبل قطاعات التنقّل والرعاية الصحية وتجارة التجزئة والتعليم، بالإضافة إلى تلبية احتياجات أصحاب الهمم، ما يُسلّط الضوء على حقبة جديدة من تقنيات الاتصالات، التي تؤثر إيجابياً على الأفراد والشركات والمجتمعات.

وتابع: «جذبت الـ«روبوتات» الشبيهة بالبشر اهتمام الكثير من زوّار جناح «اتصالات»، بتفاصيل العظام والجلد، وتعابير الوجه المشابهة للبشر تماماً، وقدرتها على الترحيب بالزائرين والتحدّث معهم بحرفية تامّة، مثل «روبوت» (Roboy)، الذي يتحرّك بسهولة وسلاسة؛ ليسلط الضوء على كيفية مساعدة المرضى عن بُعد».

وأكمل: «قدّمت «اتصالات» أيضاً الحلول الموجّهة لتيسير التحرّك والتنقّل لذوي الاحتياجات الخاصة باستقلالية تامة، مثل «روبوت» (Human in motion)، الذي يُبرز مدى تطوّر التكنولوجيا المساعدة، والجيل التالي من الحلول الـ«روبوتية»، فهو يسمح بالمشي الطبيعي وقدرات التوازن الذاتي لذوي الإعاقة الجسدية. فيما يعدّ «روبوت» (Alba) أحد حلول التنقل الذاتي المخصّص لدعم الركاب ذوي القدرة المحدودة على الحركة؛ ليصبحوا أكثر استقلالية، خاصةً في المستشفيات والمطارات والمتاحف. كما عرض الجناح قفاز (Haptx)، الذي يعد نموذجاً فريداً، يتيح 133 شعوراً لمسياً وحسياً في كل يد، ما يُحقّق مستوى جديداً من الواقعية وشعور طبيعي في الخصائص الحسية واللمسية باليد، ويتم استخدامه للتدريب والتصميم باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي».

واستطرد قائلاً: «من الحلول التي قدمتها «اتصالات» لقطاع الأعمال، «روبوت»(MELTIN)، الذي يمكن التحكم به عن بُعد في بيئة العمل الخطرة، دون أي تأخير في زمن الاستجابة، ما يوضّح كيفية الاستفادة من شبكة «الجيل الخامس» في التقنيات المتطورة للعمل عن بُعد. وتضّمن جناح «اتصالات» حلول «روبوتية» تعمل بتقنية الواقع الافتراضي، مثل: قفاز (SenseGlove)، الذي يتيح خاصية اللمس عن بُعد، والتعرّف على شكل الأشياء وقساوتها ومقاومتها، بما يُسهم في تحسين خدمات الرعاية الصحية وغيرها».

وأضاف: «قدّم الـ«روبوت» المساعد من «هواوي»، مثالاً آخر على كيفية استخدام هذه الحلول الـ«روبوتية»، التي تتطلب الدقة والمهارات البشرية في المجالات التجارية والصناعية، مدعماً بالدقة والاستجابة الفورية عبر شبكة «الجيل الخامس»، بالإضافة إلى الأذرع الـ«روبوتية» اللمسية من (Shadow Robotics)، أول نظام آلي لمسي في العالم، يتيح للمستخدم أن يتواجد بأي مكان في العالم وأن يشعر بردة الفعل من الـ«روبوت» عن بُعد».

رعاية صحية

أما فيما يتعلّق بمستقبل قطاع الرعاية الصحية، فقال بن علي: «برهن الجناح على الإمكانات الهائلة لشبكة «الجيل الخامس» في القطاع؛ لتوفير الدعم للأطباء والمرضى، والارتقاء بالعمليات من حيث الدقة والفعالية والتكلفة، مثل: حلول الرعاية الصحية عن بُعد، والجراحة عن بُعد، والجراحة بالمساعدة الـ«روبوتية»، واستخدام الأجهزة القابلة للارتداء؛ لمتابعة الحالات الصحية في الوقت الفعلي، والحلول الصحية التي تدمج تقنيات الواقع الافتراضي والمعزّز وغيرها».

وتابع: «اشتمل جناح «اتصالات على (مستشفى المستقبل) من شركة (BEC)، الذي يضم «روبوت» جراحي، وسرير بذراع «روبوتي»، وجهاز «روبوتي»؛ لتصوير الأشعة السينية. وتضمن الجناح «روبوت» (Doosan)، الذي يمكنه إجراء العمليات الحسّاسة والعمل بدقة عن بُعد بدعم من خبراء الجراحة».

فيما «أتاحت «اتصالات» للزوّار فرصة مشاهدة «الجيم الروبوتي» (Robogym)، أول «روبوت» للتدريب الشخصي بإمكانية تخزين بيانات المتدربين على السحابة ومزوّد بمستشعرات لتقصي حركة المستخدم بالوقت المباشر».

أصحاب الهمم

وعن ما وفّره جناح «اتصالات» لأصحاب الهمم، أفاد بن علي بالقول: «أتاحت الشركة أحدث الخدمات والتقنيات والحلول لأصحاب الهمم؛ لتمكينهم من التحرّك والتنقّل والتواصل بالشكل الأمثل، سواء من خلال الأطراف الاصطناعية الذكية أو العصا الذكية، أو القفازات الحسية بتقنيات الواقع الافتراضي، وغيرها من الحلول الذكية؛ لتيسير حياتهم وإسعادهم وتسهيل اندماجهم المجتمعي في كافة الميادين».

850.000

وأكد النائب الأول للرئيس للاتصال المؤسسي في مجموعة «اتصالات»، أن عدد مشتركي «اتصالات» في خدمات «الجيل الخامس» للهواتف المتحركة قد وصل إلى 850 ألف مشترك لغاية الربع الثالث من العام الجاري، منوهاً بأن نسبة التغطية السكانية لشبكات «الجيل الخامس» في الإمارات قد بلغت حالياً 91%، الأمر الذي يؤكد سعي الشركة لمواصلة نشر أحدث التقنيات الشبكية في الدولة.

الأسرع عالمياً

وحصلت «اتصالات» على لقب «أسرع شبكة هاتف متحرك في العالم» عن العام الجاري 2021، للعام الثاني على التوالي من قبل شركة (Ookla)؛ تقديراً لجهودها الدائمة في تطوير الشبكات والاستثمار في واحدة من أكثر شبكات العالم تقدماً.