كشف مسؤول في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، في تصريحات لـ «البيان»، عن بلوغ عدد مستخدمي تطبيقها الذكي «دبي ريست» لإنجاز المعاملات العقارية، 315671 من مختلف شرائح المتعاملين في السوق العقاري، أبرزهم: مُلّاك العقارات، والمستأجرون، والوسطاء العقاريون، والمطوّرون، والمقيّمون العقاريون، والمستثمرون من مختلف الجنسيات وجميع الفئات المستفيدة من السوق.
وأوضح المسؤول على هامش مشاركة «أراضي دبي» في فعاليات معرض «جيتكس»، أن عدد الخدمات العقارية المتاحة للمستخدمين في تطبيق «دبي ريست»، يصل إلى 98 خدمة عقارية متنوعة: منها: 74 خدمة عامة و24 أخرى خاصة، فيما بلغ عدد المشروعات المسجلة في بيانات التطبيق، 1203 مشروعات، بينها 1071 في مناطق التملّك الحر، و132 في مناطق غير خاضعة لأنظمة التملّك الحر.
تحرير السوق
وكانت «أراضي دبي» قد أطلقت مشروع التصرّف العقاري الذاتي «دبي ريست»، في مارس 2020، مستهدفةً تحرير السوق العقاري في إطار مشروعات المرحلة الأولى لمبادرة «دبي 10X»، التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وتشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل؛ بهدف تعزيز مكانة دبي وجهة رائدة للاستثمارات العقارية من خلال توفير أسرع المعاملات العقارية في العالم عبر إجراءات رقمية بالكامل دون أي مستندات ورقية، ما يسهم في تقليل إجراءات الوساطة العقارية وجذب المزيد من المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
منصة رقمية
ويوفر مشروع «دبي ريست» منصة رقمية متاحة على مدار الساعة من أي مكان في العالم، ويمكن التعامل عليها للتصرف في العقارات في دبي دون الحاجة لتواجد الأطراف داخل الدولة، وهو أول سوق رقمية للعقارات في دبي تتيح للمستثمر اتخاذ قرارات الاستثمار العقاري عبر مجموعة متكاملة من الإجراءات الرقمية دون الحاجة إلى المستندات الورقية.
ويساعد مشروع «دبي ريست» المُلّاك، سواء في دبي أو خارجها على تأجير عقاراتهم، كما يمكّنهم من توصيل ودفع فواتير الكهرباء والمياه والإنترنت، وصولاً إلى إمكانية تأثيث عقاراتهم من خلال تخويل شركات الأثاث والديكور الوصول إلى الرسومات الهندسية للعقارات، بالإضافة إلى إدارة الالتزامات المالية للعقار مع جمعيات الملاك وحسابات الضمان للمشروعات قيد الإنجاز.
ويهدف المشروع إلى تحرير سوق العقار في دبي من القيود الإجرائية بما يتيح لمُلّاك العقارات إمكانية التداول والتصرّف بالعقار في أي وقت ومن أي مكان في العالم، وذلك بالاعتماد على منظومة عمل عقاري رقمية تعد من الأكثر تطوراً على مستوى العالم. كما يهدف إلى مواكبة المتغيرات التي تشهدها السوق وتلبية احتياجات المُلّاك، إذ يعينهم على إجراء كل المعاملات دون الحاجة إلى الحضور إلى مقر الدائرة أو مراكز الخدمة، أو الحضور إلى دبي إذا كانوا من خارجها.
ويشمل المشروع التصرفات العقارية كافة مثل البيع والشراء، فضلاً عن الخدمات الأخرى مثل الرهن الذي سيتم مباشرة من خلال ربط المالك مع البنك، بحيث يمكن للبنك المخوّل من قبل العميل رهن العقار مباشرة، وإيداع مبلغ الرهن في حساب العميل أو فك الرهن لغرض البيع والشراء.
ويعتمد «دبي ريست» خلال مختلف مراحل تنفيذه على تطوير شراكة استراتيجية بين الجهات العاملة في القطاع العقاري كافة، بما يشمل المطورين والبنوك والجهات الحكومية المعنية والمقيمين العقاريين.
توثيق رقمي
وتتميز جميع خطوات التوثيق على هذه المنصة بكونها رقمية بالكامل، وتشمل خدمات المنصة إمكانية البحث عن عقار وشرائه، وتسهل على المستخدمين البحث عن مشترين وبائعين ومؤجرين ومستأجرين، كما تتيح المنصة للمستخدمين إمكانية التواصل مع الجهات التمويلية وتخصص محفظة لكل مستخدم تمكّنه من متابعة جميع ما يتعلق بممتلكاته، كما تشمل عقوداً إلكترونيةً لتوثيق جميع التصرفات القانونية التي تتم على العقار، ويسهم هذا المشروع بتعزيز تنافسية دبي على مستوى العالم في مجال ممارسة أنشطة الأعمال وخفض إجراءات ووقت تسجيل المعاملات العقارية وتحويلها بشكل إلكتروني 100%.
وحسب «أراضي دبي»، يستطيع المالك أو المستأجر رفع دعوى إيجارية، عبر تسجيل بياناته الأساسية والموضوع محل النزاع، وذلك من خلال خطوات قليلة توفر عليه الكثير من الجهد الذي كان يضيع في تسجيل الدعاوى بشكلها الاعتيادي.
وأكدت إمكانية مراسلة المالك، أو من ينوب عنه من شركات إدارة العقار، للإبلاغ عن مشكلات تتعلق بالصيانة، وذلك عبر رسالة نصية قصيرة رسمية.
وتابعت «يستطيع المستأجر أيضاً عبر النظام إبلاغ المالك، أو من ينوب عنه، بعدم رغبته في تجديد العقد الإيجاري، فالتطبيق لم يعد مقتصراً على إصدار العقود الإيجارية أو تجديدها، بل أسهم في تكوين منصة ذكية آمنة للمراسلات بين الأطراف الإيجارية، ما يتوقع معه خفض عدد المنازعات الإيجارية في المستقبل، بالإضافة إلى عملية الربط بين الأطراف الإيجارية المختلفة، يعمل النظام بشكل مستمر على تحديث وتطوير نفسه، بناء على ردود الأفعال من قبل المستخدمين للنظام، حيث أتاحت عملية الأتمتة وجود منصة تفاعلية يستطيع فيها المستخدم، سواء كان مستأجراً أو مالكاً، التعبير عن رأيه في الخدمة المقدمة التي يتم رصدها وتحليلها من قبل الدائرة، ممثلة في فريق كبير يعمل بشكل مستمر على تحديث وتطوير هذه الخدمات من خلال الاستفادة من ردود الأفعال».
