وقعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات، مذكرة تفاهم تستهدف زيادة مساهمة صناعة الأغذية والمشروبات في الناتج المحلي الإجمالي، وتمكين المنتجات الوطنية من تحقيق التنافسية الصناعية، برفع مستويات الطلب عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، على اعتبار أن قطاع الأغذية والمشروبات يعد أحد الركائز الرئيسية في منظومة الأمن الغذائي في دولة الإمارات.
وقع المذكرة المهندسة فرح علي الزرعوني، الوكيل المساعد بالإنابة لقطاع المواصفات والتشريعات في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وصالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات في الإمارات، حيث سيركز الجانبان على دعم مبادرة "اصنع في الإمارات" لزيادة المنتجات الغذائية المصنعة محلياً، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع.
تحفيز الابتكار
كما تتضمن مذكرة التفاهم تنسيق من أجل تحفيز الابتكار واعتماد التكنولوجيا المتقدمة للارتقاء بالقدرة التنافسية الإماراتية، واستكشاف الفرص المتاحة لزيادة الصادرات. كما سيعمل الجانبان على تعزيز مساهمة قطاع الأغذية والمشروبات في الناتج المحلي الإجمالي، عبر دعم نمو الصناعات الغذائية الوطنية وجعل الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للتصنيع، من خلال الاعتماد على الجيل الرابع لتقنيات الصناعة.
وجاء التوقيع على هامش الدورة الثانية من منتدى مستقبل الغذاء الذي انعقد على مدى يومين في مركز دبي للمعارض ضمن إكسبو 2020 دبي، حيث سيتعاون الطرفان على تشجيع تبني التكنولوجيا المتقدمة، من أجل زيادة القدرة التنافسية لقطاع صناعة الأغذية والمشروبات، وجذب المزيد من الاستثمارات المتعلقة بالصناعات الغذائية، لتعزيز ريادة دولة الإمارات عالمياً في هذا القطاع الحيوي. إضافة إلى إشراك القطاع الخاص في وضع ودراسة اللوائح الفنية المعنية بقطاع الأغذية والمشروبات من أجل تطوير بنية تحتية تراعي متطلبات النمو والإنتاج والتوريد والتصدير.
تعزيز القدرات
وخلال كلمة ألقاها في منتدى مستقبل الغذاء 2021؛ قال عبد الله الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع التنمية الصناعية في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: "تعمل الوزارة حالياً على تهيئة البيئة الصناعية الإماراتية لاستيعاب النمو في المستهلكين، ونتطلع إلى المساهمة في تحويل قطاع الأغذية والمشروبات الوطني إلى قطاع رائد عالمياً في مجال إنتاج وتوريد الأغذية عالية الجودة بالاعتماد على أحدث التقنيات، ضمن مجموعة من المبادرات والبرامج الهادفة لتعزيز قدرات قطاع صناعة الأغذية والمشروبات".
وأضاف: نعمل جميعاً من أجل تحسين معايير إنتاج الأغذية والمشروبات، بالصورة التي تعزز الثقة في المنتجات الوطنية محلياً وعالمياً، وكذلك من خلال إرساء منظومة متقدمة للمواصفات والمقاييس تدعم وتمكن الصناعة المحلية، إضافة إلى دور الوزارة في تشجيع أنشطة البحث والتطوير، خصوصاً التي يمكن تطبيق نتائجها على نطاق تجاري واسع، مع التركيز على الاستفادة من أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والأتمتة، وغيرها من التقنيات.
وأضاف الشامسي: "إن تعزيز شراكات القطاعين العام والخاص، يعد أحد أبرز السبل الداعمة لهذا الهدف، لاسيما وأننا في دولة الإمارات أصبحنا اليوم مركزاً لوجستياً عالمياً لإنتاج وتصدير وتوريد الأغذية، ونحن ندرك الأهمية الجوهرية لهذه الشراكات، ونسعى إلى التعاون مع الشركاء من أجل حفز الابتكار وتسريع عجلة الاستثمار في مجالات البحث والتطوير لدعم قطاع تصنيع الأغذية والمشروبات، وذلك لمواكبة تطور القطاع إقليمياً وعالمياً".
"اصنع في الإمارات"
من جانبه قال صالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات في الإمارات: "تمثل هذه الاتفاقية خطوة بالغة الأهمية لإحداث نقلة نوعية في قطاع تصنيع الأغذية والمشروبات الإماراتي عبر زيادة مساهمته بشكل كبير في الاقتصاد الوطني. وبصفتنا أبرز المؤسسات التي تعمل على تعزيز القدرة التنافسية لقطاع الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات، فإننا ملتزمون بدعم "مشروع 300 مليار" و"اصنع في الإمارات". ولا شك أن الاتفاقية الجديدة ستساهم بتسريع نشر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وبالتالي تعزيز كفاءة قطاع عملنا".
جلسات مع الخبراء
على هامش الفعاليات الرئيسية لمنتدى مستقبل الغذاء 2021، ناقش سعادة عيسى عبد الله الغرير، رئيس مجلس إدارة شركة "عيسى الغرير للاستثمار"، دوره كرائد في قطاع تصنيع الأغذية والمشروبات الإماراتي. كما شرح، في حوار مع جيسي المر، كيف تغلب على التحديات التي اعترضت مسيرته ونجح رغم ظروف العمل الصعبة.
وقال الغرير: "يمثل الإبداع أهم الجوانب الداعمة لقطاع الأغذية والمشروبات؛ إذ يجب أن نكون في الطليعة دوماً. كما نحتاج إلى دعم تنظيمي لدعم نمو القطاع. ويعتبر تغير المناخ ثالث أبرز التحديات التي تواجه القطاع حالياً. ومن المهم أن نركز على جوانب مثل الأمن المائي. وأنا شخصياً أعتقد أن الأمن الغذائي والمائي يبدأ من المنزل، لذا علينا أن نركز على الحد من شح المياه وتسخير الطاقة النظيفة".
استقطب المنتدى على مدى يومين ما يزيد على 500 من قادة القطاع؛ وشمل إلقاء كلمات رئيسية لشخصيات رفيعة المستوى، وجلسات مناقشة متعمقة، وجلسات "محادثة موجزة" تغطي مختلف جوانب سلسلة القيمة لتصنيع الأغذية والمشروبات. وتشمل الموضوعات الرئيسية التي تمت مناقشتها؛ القيمة المضافة للرقمنة، والاستدامة، وأهمية الابتكار، والحاجة إلى ترويج ثقافة الشمولية لدعم تحول القطاع.
