مؤشر مدراء المشتريات: تحسن قوي لظروف الأعمال بالقطاعات غير المنتجة للنفط

استمرار قوة تعافي اقتصاد الإمارات في سبتمبر

أشارت أحدث دراسة لمؤشر مدراء المشتريات إلى تحسن قوي في ظروف الأعمال وتعافي الاقتصاد غير المنتج للنفط في الإمارات في شهر سبتمبر، مع ارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة بقوة، وزادت الأعمال المتراكمة إلى أقصى حد خلال عام ونصف كما تحسنت توقعات الشركات لأول مرة في ثلاثة أشهر، حيث توقعت انتعاشاً في النشاط بموازاة معرض إكسبو وتخفيف الإجراءات الاحترازية.

وسجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة إتش آي إس ماركيت في الإمارات – بعد تعديله نتيجة العوامل الموسمية – وهو مؤشر مركز تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – انخفاضا من 53.8 نقطة في أغسطس إلى 53.3 نقطة في سبتمبر، لكنه كان أعلى من القراءات المسجلة في الـ 23 شهراً التي سبقت شهر يوليو. وكان المؤشر ثابتاً في نطاق النمو، بعد أن تجاوز المستوى المحايد (50.0) في كل من الأشهر العشرة الأخيرة.

مؤشر الإنتاج

ومن بين العناصر الخمسة لمؤشر مدراء المشتريات، كان لمؤشر الإنتاج أقوى تأثير توسعي في سبتمبر، حيث أشارت البيانات الأخيرة إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات النشاط، وعلقت الشركات أن ضغط الطلب المتزايد وزيادة أعمال المشروعات كانا وراء التوسع إلى حد كبير. كما ارتفعت الطلبات الجديدة بقوة في سبتمبر. ووفقاً للشركات المشاركة، فقد ساهم استمرار التعافي في إقبال العملاء والعقود المتعلقة بإكسبو 2020 في هذا الارتفاع. وعادت طلبات التصدير للنمو.

وأشارت بعض الشركات إلى أن تخفيضات الأسعار شجعت العملاء على تقديم المزيد من الطلبات. وانخفض متوسط أسعار المنتجات في القطاع غير المنتج للنفط بأسرع معدل منذ نوفمبر 2020.

ارتفاع الأعمال المتراكمة

ارتفع حجم الأعمال المتراكمة إلى أقصى حد خلال عام ونصف العام في سبتمبر، حيث ذكرت الشركات في كثير من الأحيان عدم امتلاكها القدرة الكافية لتلبية الطلبات الجديدة أثناء عملها على المشاريع الحالية.

وقامت الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط بزيادة مخزونها في نهاية الربع الثالث. وارتفع النشاط الشرائي للشهر الثالث على التوالي، في حين شهدت الشركات زيادة طفيفة في مواعيد تسليم الموردين بعد التحسن المتجدد في الأداء خلال أغسطس. وقد ساعد تراجع معدل التضخم بعض الشركات على تقليل أسعارها.

وقال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة «إتش آي إس ماركيت»: مع انطلاق معرض إكسبو، يبدو اقتصاد الإمارات في حالة جيدة، حيث يشير مؤشر مدراء المشتريات في سبتمبر إلى تحسن قوي في ظروف الأعمال غير المنتجة للنفط، حيث ظلت الشركات تشهد انتعاشاً في الطلب بعد الوباء.

وساعد تخفيف إجراءات السفر العالمية في دعم نمو الأعمال الجديدة. واستمرت الضغوط على القدرات الاستيعابية في الازدياد، حيث زادت الأعمال المتراكمة بأسرع معدل منذ شهر مارس 2020. في الوقت ذاته، تتوقع الشركات أن يزيد معرض إكسبو من حجم المبيعات في الأشهر المقبلة، مما يدعم انتعاشاً في توقعات الأعمال للمرة الأولى منذ شهر يونيو.

توقعات العام المقبل

تحسنت توقعات النشاط للعام المقبل بشكل طفيف في سبتمبر. وارتبطت التوقعات الإيجابية بشكل أساسي بالانتعاش المتوقع في الطلب في ظل تخفيف قيود السفر المتعلقة بكوفيد – 19. وتتوقع بعض الشركات أيضاً زيادة المبيعات بسبب معرض إكسبو.

 

طباعة Email