انطلاق فعاليات «منتدى الاستدامة الاقتصادية في المنطقة الأمازونية»

الإمارات والبرازيل تبحثان آفاق تعزيز التنمية الاقتصادية

خلال لقاء عبدالله بن طوق زدرافكو بوكيفالسيك / من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظَّمت، أمس، الغرفة التجارية العربية- البرازيلية «منتدى الاستدامة الاقتصادية في المنطقة الأمازونية بين البرازيل والإمارات»، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، اتحاد غرف التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة دبي، والسفارة البرازيلية في أبوظبي. ويعد هذا الحدث أول منتدى إماراتي-برازيلي رفيع المستوى، يتمحور حول النمو والاستدامة الاقتصادية.

حضر المنتدى هاميلتون موراو، نائب رئيس البرازيل، ومعالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وفرناندو إيغريجا، سفير البرازيل لدى الإمارات، وأوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية.

كما شهد المنتدى مشاركة كبار المسؤولين من الإمارات والبرازيل، بمن فيهم عبد الله المزروعي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة، وماركوس مونتيس كورديرو، الأمين التنفيذي لدى وزارة الزراعة البرازيلية؛ هشام الشيراوي، عضو مجلس إدارة غرفة دبي.

وقال هاميلتون موراو، نائب رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية: تواصل البرازيل والإمارات العمل على ضمان حياة أفضل لأجيال المستقبل، وتعزيز أواصر التعاون الثنائي لتحقيق هذا المسعى انطلاقاً من الشراكة الاستراتيجية، التي تجمع البلدين. ولطالما أثبتت البرازيل أنها شريك موثوق في مسار الأمن الغذائي، حتى في ظل أصعب فترات الجائحة العالمية.

واليوم، نمضي قُدماً في تهيئة بيئة الأعمال الداعمة لنمو القطاعات الخاصة، وتحقيق القيمة المضافة، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل والحلول المُبتكرة لاستشراف مستقبل أفضل في المنطقة الأمازونية، وتسعى البرازيل إلى تطوير الشراكات مع القطاع الخاص وحكومات الدول الصديقة والصناديق الاستثمارية لتعزيز التنمية المستدامة في منطقة الأمازون، ونؤمن بأنَّ هذا المنتدى يشكل خطوةً نوعية في هذا المسار.

وأكد عبد الله بن طوق المري قوة الروابط الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرازيل الاتحادية، مشيراً إلى أن علاقات التعاون بين البلدين، تشمل اليوم قطاعات حيوية متنوعة وذات أولوية، ضمن خطط التنمية الاقتصادية المستدامة للبلدين، وفي مقدمتها الزراعة والأمن الغذائي والبنية التحتية والنقل والطاقة والطاقة المتجددة والابتكار والذكاء الاصطناعي والفضاء.

وأضاف: تعد البرازيل أكبر اقتصادات أمريكا الجنوبية ودولة ذات ثقل إقليمي وعالمي بارز ومؤثر، وهي وجهة رئيسية على أجندة التعاون الاقتصادي الخارجي لدولة الإمارات مع هذه المنطقة الحيوية، وقد حقق التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال عام 2020 حجماً وصل إلى نحو 2.8 مليار دولار أمريكي على الرغم من تداعيات جائحة «كوفيد 19» على التجارة العالمية، ونحن حريصون على العمل عن كثب مع شركائنا في الحكومة البرازيلية لتحقيق قفزات مهمة في الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

 

علاقات متميزة

من جانبها، أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري عمق العلاقات الإماراتية البرازيلية وتميزها على كل الصعدة خصوصاً الاقتصادية منها، ونوهت بالعديد من القطاعات الحيوية مثل الغذاء. وقالت: إن تجارة الغذاء والمنتجات الزراعية تلعب دوراً حيوياً في عملية التبادل التجاري بين البلدين، وهو ما يعزز من مساهمتنا في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي من خلال تنويع مصادر استيراد الغذاء.

وأضافت: يمكن أن تسهم الإمارات كذلك في تعزيز حركة التجارة البرازيلية، وذلك من خلال الاستعانة بحلولها اللوجستية وبنيتها التحتية المتطورة، كما تعد الإمارات وجهة جاذبة للأعمال، من خلال حلولها وسياساتها المتقدمة الخاصة بإقامة الشركات والأعمال خصوصاً في قطاع الأغذية والمشروبات، حيث تحظى الإمارات بالعديد من تلك الاستثمارات وعلى رأسها مصنع «بي آر إف» لتصنيع اللحوم في أبوظبي، والذي يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وأشارت إلى أن هناك الكثير من الفرص التي لم يتم استكشافها بعد، من أجل تعميق العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والبرازيل، مؤكدة أن الغذاء وتبادل الخبرات في مجالات التغير المناخي والبيئة سوف يكون لها نصيب كبير من تلك الفرص في المستقبل.

 

جلسات

وبدأ المنتدى أعماله بجلسة تحت عنوان «الشراكة في الابتكار والتقنيات الرقمية من أجل التنمية المستدامة»، مع حسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار. وتضمنت قائمة المتحدثين سارة النجار، نائب الرئيس تقنية المعلومات في موانئ أبوظبي؛ ولوكاس فويزا، مدير الأعمال لدى الوكالة البرازيلية لترويج التصدير والاستثمار «أبيكس البرازيل».

وترأس ألكسندر غيسليني، مدير إدارة ترويج الأعمال التجارية الزراعية في وزارة الخارجية البرازيلية الجلسة الثانية حول مستقبل الغذاء والزراعة، والتي حملت عنوان «التعاون بين الإمارات والبرازيل في مجال الأمن الغذائي والاستدامة البيئية»، وسلطت الجلسة الضوء على أبرز الفرصة المتاحة للبلدين في مجال الأمن الغذائي.

والجلسة الثالثة بعنوان «الاستدامة في الاقتصاد والأعمال – تجارب رائدة من الإمارات والبرازيل». وتمحورت الجلسة حول دور القيادات في تحقيق استقرار الاقتصاد والأعمال، وتحدث خلالها نخبة من كبار الشخصيات، ومن ضمنهم فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، ورئيس الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار؛ ومروان السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير؛ ومحمود البستكي، المدير التنفيذي للعمليات في بوابة دبي التجارية الإلكترونية التابعة لموانئ دبي العالمية.

 


تعزيز التجارة بين الإمارات وسلوفينيا

 

التقى معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، زدرافكو بوكيفالسيك نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا السلوفيني، على هامش معرض «إكسبو»، حيث بحثا سبل تقوية العلاقات الاقتصادية الثنائية وتعزيز تدفق التجارة البينية بين البلدين الصديقين.

وأكد الوزيران أهمية متابعة تنفيذ خطط العمل وبرامج التعاون، التي تم اعتمادها في اللجنة الاقتصادية المشتركة الأخيرة بين البلدين لتسهيل وتنمية حجم التجارة البينية ومضاعفة حركة الاستيراد والتصدير في القطاعات الحيوية خلال الفترة المقبلة، لا سيما في مجالات الأدوية والأطعمة والمشروبات والحديد والصلب والأجهزة الكهربائية والأنشطة العقارية والبناء، كما أقرا خطوات لتنويع الاستثمارات النوعية والمستقبلية في القطاعات الحيوية، بما في ذلك السياحة والطيران والتكنولوجيا وريادة الأعمال والتكنولوجيا الزراعية.

وأكد عبدالله بن طوق المري قوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وأهمية التقدم الحاصل في تأطير أوجه التعاون الاقتصادي المشترك من خلال عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة مؤخراً وتوقيع عدد من الاتفاقيات المهمة، حيث حقق التبادل التجاري غير النفطي نمواً بنسبة 16% خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 مقارنة مع الفترة ذاتها من 2020، مشيراً إلى حرص دولة الإمارات على الانتقال إلى مستويات جديدة من التعاون مع سلوفينيا في العديد من القطاعات الحيوية الأخرى، مثل السياحة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا والبحث والتطوير والملكية الفكرية وريادة الأعمال، للاستفادة من القاعدة الصناعية القوية، التي تمتلكها سلوفينيا في العديد من القطاعات.

طباعة Email