«المركزي»: تعافي قطاع المشاريع الصغيرة مع تلاشي آثار الجائحة في 2021

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مصرف الإمارات المركزي أن وجود قطاع نشط من الشركات متناهية الصغر والصغيرة ومتوسطة الحجم في الإمارات شرط أساسي لاقتصاد متنوع ومبتكر ومرن، متوقعاً أن تسهل خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة إلى جانب لائحة سلوك سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تم تبنيها مؤخراً، بالإضافة إلى الإطار التنظيمي الجديد للتمويل الجماعي في وصول التمويلات لهذا القطاع، بما يدعم تعافي القطاع مع تلاشي آثار الجائحة واستئناف النمو الاقتصادي الصحي في 2021 وما بعده.

وذكر «المركزي»، في تقرير استبيان أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة الصادر أمس، أنه يمكنه أن يقدم مساهمة مهمة لهذا القطاع من خلال إصدار إطار عمل احترازي مناسب وإطار سلوك السوق للمؤسسات المالية المرخصة وذلك لدعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. كذلك من الممكن التعاون مع الهيئات الحكومية الأخرى بشأن تدابير لتطوير هذا القطاع بشكل أكبر.

وأوضح أن هذا الاستبيان تم الانتهاء منه مطلع العام الجاري عندما كان الاقتصاد متأثراً بعواقب جائحة «كوفيد 19»، والتي أثرت بدورها على الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، لكن القطاع لا يزال يتمتع بقدر كبير من المرونة.

تمويل

ولفت «المركزي» إلى أنه من المثير للاهتمام أنه من بين العوامل التي تفسر سبب عدم سعي الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة للحصول على تمويل مصرفي، هو أن 19% من هذه الشركات لا ترغب في أن تكون مثقلة بالديون.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة اتخذت خطوات مهمة لجعل نفسها أكثر «قابلية للتمويل». وشهد استخدام الضمانات بخلاف الشيكات والضمانات الشخصية والتي تستخدم دائماً في سياق إقراض المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة زيادة كبيرة.

وأفاد ثلاثة أرباع المستطلعين بأنهم اقترضوا بضمان، وهي زيادة كبيرة عن النتائج الواردة في المسح السابق، وتظهر الامتثال لمتطلبات اعرف عميلك والتي يعتبرها 95% من المستطلعين أنها ليست من القيود مما يدل على التركيز المتزايد على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من قبل المؤسسات المالية في الدولة فضلاً عن عدم تأثيرها سلباً على النشاط التجاري.

وأكدت 65% من الشركات المتوسطة الحجم و50% من الشركات الصغيرة على الأثر الإيجابي للبيانات المالية المدققة على الوصول إلى الائتمان، كذلك هناك عامل آخر يؤثر بشكل إيجابي على قابلية هذه النوعية من المشروعات وهو الاستخدام الشامل سجل الاتحاد الائتماني ودرجاته الائتمانية والتي تتوفر لثلاثة أرباع الشركات المتوسطة وثلي الشركات الصغيرة.

ارتفاع أسعار الفائدة

وكشف الاستطلاع أن أسعار الفائدة المفروضة على الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تزال مرتفعة مما يعكس المخاطر التجارية المرتبطة بانكشاف البنوك على هذا القطاع، ولفت المسح إلى أن المصرف المركزي خفف من آثار الجائحة من خلال تطبيق خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة والتي استفاد منها بعدة طرق كل من الشركات الصغرى والصغيرة والمتوسطة.

 

إطار تنظيمي

أوضح المصرف المركزي أنه مع نهاية العام الماضي طبق إطاراً تنظيمياً جديداً للتمويل الجماعي القائم على القروض سوف يؤدي إلى تنويع مصادر التمويل المتاحة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، دون المساومة على الحماية التنظيمية الكافية للمقرضين والمقترضين.

طباعة Email