تعتبر السمة الرئيسة التي تمتاز بها المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) عن غيرها من مراكز الأعمال في المنطقة، قدرتها الاستثنائية على التطور ومواكبة متطلبات التجارة الديناميكية والمتسارعة بشكل كبير، من أجل ذلك واصلت جافزا نجاحها في استقطاب قطاعات متنوعة من الأعمال والشركات، ليزيد عدد الشركات العاملة فيها اليوم على 8,500 شركة من أكثر من 140 دولة، تخلق وظائف تزيد على 130 ألف وظيفة. واليوم تستعرض جافزا ما تمتلكه من قدرات رقمية لتمكين التجارة الذكية، خلال معرض سيملس الشرق الأوسط الذي تم تنظيمه في الفترة بين 29 إلى 30 سبتمبر 2021، والذي جمع أهم اللاعبين في قطاع التجارة الإلكترونية وحلولها الرقمية.
مستودع إقليمي ومركز صناعي
في حين كانت بدايات جافزا الأولى تتمثل في كونها مركزًا متميزًا للاستيراد وإعادة التصدير، بحكم موقعها المثالي بالقرب من ميناء جبل علي، البوابة التجارية لإقليم يضم أكثر من 3.5 مليار مستهلك، والميناء متعدد الوظائف الذي يمتلك ارتباطًا فائق الكفاءة مع أكثر من 180 خطًا ملاحيًا، عبر ما يزيد على 80 رحلة أسبوعية للناقلات والسفن التجارية؛ إلا أنها سرعان ما طورت من بنيتها التحتية وخدماتها لتصبح مركزًا صناعيًا من بين الأكبر في المنطقة، لتصبح مقرًا لما يزيد على 760 مصنعًا، تعمل في مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية. وبذلك تكاملت قدرات جافزا كمستودع الإقليم الأكبر الذي يقوم بتوزيع السلع على مختلف الدول، وأحد أكبر المراكز الصناعية في المنطقة.
من المصنع إلى المستهلك
كل تلك القدرات اللوجستية والصناعية تم تعزيزها بمنظومة رقمية متطورة من المنصات الرقمية والخدمات الذكية، سمحت لجافزا بأن ترتقي ببيئة ممارسة الأعمال فيها إلى مستويات أعلى، لتتجاوز ما كانت تشتهر به سابقًا كمركز مفضل لتسهيل التعاملات المتبادلة بين الشركات والتجار، لتطرح اليوم حلولًا مبتكرة تجعل منها القاعدة المثالية لتأسيس أعمال التجارة الإلكترونية، التي تصل بالمنتجات من المصنع إلى المستهلك مباشرة، ما يمثل تغييرًا شاملًا في قواعد تطوير الأعمال والشركات في المنطقة بشكل عام.
وكعادتها في عدم القبول بأنصاف الحلول، قامت جافزا بدراسة جميع مراحل العمل في مجال التجارة الإلكترونية، لتوفر حلولًا شاملة للشركات العاملة في هذا القطاع، بدءاً من الخطوة الأولى التي يتم فيها نقل السلع من المصنع إلى المراكز الجمركية، ثم الخطوة الثانية والتي تضم عمليات التخليص الجمركي والحفظ والتخزين للبضائع، وصولًا إلى الخطوة الأخيرة التي تشمل التغليف والتوصيل للمستهلك النهائي وتحصيل الدفعات المالية.
وتمثل بوابة دبي التجارية الأداة الأهم لإتمام عمليات الخطوة الأولى عبر عدد من الخدمات أبرزها نظام "طلب التسليم الإلكتروني" الذي يسمح بطلب السلع من بلد المنشأ وتتبع مسارها إلى حين وصولها إلى مركز الجمارك وتخليصها لتصل إلى التاجر، في حين تشكل حلول شركة "سمارت سوليوشن لوجستكس" الممكّن الأبرز لإتمام عمليات الخطوة الثانية، بما تمتلكه من خدمات لوجستية ونقل وتخزين متعددة، تشمل المخازن المغطاة والمستودعات التي يمكن التحكم بدرجة حرارتها، والمخازن المبردة الخاصة بالسلع الحساسة لدرجة الحرارة كالمواد الغذائية والأدوية. وأخيرًا تأتي خدمات منصة Dubuy.com، والتي تتولى إتمام عمليات الخطوة الأخيرة، بما فيها بناء المتجر الإلكتروني للعميل، وتعبئة وتغليف الطلب، والقيام بعملية التوصيل وتحصيل الدفعات المالية. وبذلك تتفرد جافزا باعتبارها محطة توقف شاملة لتوفير حلول التجارة الإلكترونية.
كما أن قرب المستودعات من شركات التوصيل ومراكز التجميع والمقار الإقليمية لأسواق التجارة الإلكترونية الكبرى؛ مثل «أمازون» و«نون»، يمنح الشركات مرونة أكبر في اختصار الوقت وخفض التكلفة.
دعم الشركات الممكِّنة للتجارة الإلكترونية
تسببت الجائحة في إحداث تغييرات شاملة في العديد من القطاعات، كان أبرزها زيادة الاهتمام بمنصات التجارة الإلكترونية، التي شكلت ملاذًا للمستهلكين للتسوق والحصول على السلع والمشتريات خلال ذروة الإغلاق وحظر التجول. وقد لعبت جافزا دورًا كبيرًا في دعم شركات التجارة الإلكترونية، والتي اعتمدت بشكل كبير على قدراتها في الوصول إلى سلسلة الإمداد والتوريد العالمية، بفضل محافظة جافزا على سير عملياتها التشغيلية وخدماتها اللوجستية من دون انقطاع طوال فترة الإغلاق.
واليوم تطلق جافزا حزمة تحفيزية تضم عددًا من العروض والمزايا الخاصة، لتسريع تأسيس شركات التجارة الإلكترونية، وتركز هذه الحزمة بشكل رئيس على منصات التجارة الإلكترونية الكبرى، وشركات تلبية وتسليم طلبات البيع للمستهلكين، إضافة إلى العلامات التجارية الكبرى التي تمتلك منافذ بيع إلكترونية. وتستهدف جافزا هذه الشريحة من العملاء بالدرجة الأساس، لأن تمكينهم ومساعدتهم على تأسيس أعمالهم، سيسهم في تعزيز أداء قطاع التجارة الإلكترونية بشكل عام، حيث تمثل هذه الشركات الممكّن للشركات الأصغر حجمًا لتأسيس متاجرها الإلكترونية.
"النمو المرن" و "الدفع على قدر الاستهلاك"
أهم ما تمتاز به عروض حزمة محفزات التجارة الإلكترونية التي تقدمها جافزا هي خاصية "النمو المرن والدفع على قدر الاستهلاك"؛ إذ يمكن أن تبدأ شركة التجارة الإلكترونية بأبسط المقومات بمساحة 300 متر مربع، ويمكن أن تصل إلى 1000 متر مربع، بإيجار يعتبر من الأكثر تنافسية في المنطقة بقيمة 400 درهم سنويًا للمتر المربع، وتشمل الحزمة إعفاءً من رسوم الإيجار لمدة شهر خلال فترة تأسيس الشركة وتجهيز عملياتها التشغيلية، إضافة إلى تأشيرة مجانية. وهو ما يسمح لشركات التجارة الإلكترونية أن تبدأ بالحد الأدنى من العاملين، والذي يتراوح بين 5 إلى 10 موظفين، وبذلك يستطيع المستثمرون تحقيق أعلى عائد على مردود الاستثمار مقارنة بتأسيس هذه الأعمال في أماكن أخرى خارج جافزا.
وتتعاضد جميع أذرع موانئ دبي العالمية لدعم الشركات التي تعتزم الاستفادة من هذه الحزمة وتأسيس أعمالها، ابتداء من خدمات بوابة دبي التجارية، وقدرات النقل والتخزين والمستودعات عالمية المستوى من "سمارت سوليوشن لوجستكس"، وخدمات الحراسة والحماية من "العالمية للأمن"، إضافة إلى فرص الحصول على الحلول التمويلية من العديد من شركاء جافزا من البنوك القيادية.
مزايا فريدة
من أهم المزايا التي توفرها جافزا، ارتباطها بميناء جبل علي وشبكة الطرق البرية داخل الدولة وخارجها، إضافة إلى الممر اللوجستي الذي يربطها بمطار آل مكتوم الدولي، مما يمنح شركات التجارة الإلكترونية فوائد عديدة تتجاوز الأسعار التنافسية للإيجار ورسوم تأسيس الشركة، والتي تتمثل في تخفيف الأعباء الإدارية الكبيرة التي تواجهها الشركات عند نموها، وحاجتها إلى التوسع، والذي يجبرها في أحيان كثيرة إلى اختيار عدة موردين لخدمات النقل والتخزين والتخليص وتسليم الطلبات، وهو ما يخلق إرباكًا كبيرًا في العمليات التشغيلية، مقارنة مع ما توفره جافزا من التعامل مع جهة واحدة، تمتلك مرافق بمعايير عالمية.
لا ازدواجية في الرسوم الضريبية
من أهم المزايا التي توفرها حزمة تحفيز أعمال التجارة الإلكترونية، عدم تطبيق أي رسوم جمركية على السلع المستوردة من دول المنشأ إلى مستودعات الشركة في جافزا، ما يعطي ميزة تنافسية عالية لشركات التجارة الإلكترونية الراغبة في بيع منتجاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتم دفع الرسوم الجمركية في الدولة الخليجية التي يقيم فيها العميل فقط، وبذلك تقوم جافزا بدور المسهل لعملية التجارة الإلكترونية وكمستودع متقدم للسلع التي تنتجها المصانع في دول المنشأ، من دون أي أعباء ضريبية أخرى. فموقع جافزا الاستثنائي يسمح لها بأن توفر لعملائها ممارسة التجارة ضمن منطقة جمركية واحدة تربط مطار آل مكتوم الدولي وميناء جبل علي، كما عملت جافزا بشكل وثيق مع جمارك دبي لتوفير منصة التجارة الإلكترونية عبر الحدود وتقديم معاملات إلكترونية لا ورقية لتخليص المعاملات بسرعة وكفاءة.
وفي حال تم بيع السلع داخل دولة الإمارات، فإنها تعامل كشحنات بريدية، ولا يتم تطبيق الرسوم الجمركية عليها، وهذا الأمر يوفر ميزة تنافسية أخرى للشركات التي تستهدف السوق الإماراتي.
وادي التجارة الإلكترونية الإقليمي
عبر حزمة تحفيز أعمال شركات التجارة الإلكترونية، تجمع جافزا كل ما تمتلكه من رصيد كبير، وقدرات لوجستية وتجارية ذكية، كي تصبح بامتياز "وادي التجارة الإلكترونية الإقليمي"، وقد حققت جافزا نجاحات كبيرة في تمكين شركات التجارة الإلكترونية، والتي بلغ عددها 1,700 شركة، حققت تجارة إجمالية بقيمة 7 مليارات درهم خلال العام 2020، كما تم تأجير نحو أربعة ملايين متر مربع في جافزا لشركات التجارة الإلكترونية المحلية والعالمية، أي ما يعادل سبعة أضعاف المساحة الداخلية الإجمالية لدبي مول. وتوفر جافزا خيارات مرنة للشركات لنقل عملياتها إلى المنطقة الحرة مباشرة دون أي تأثر.
وتسعى جافزا من خلال هذا التوجه إلى فتح فرص جديدة للشركات والأعمال، بمختلف أحجامها ومجالات تجارتها، كي تحقق مزيدًا من النمو، ولتتمكن من المضي قدمًا في الاستمرار بعالم ما بعد كوفيد-19، والذي أصبحت التجارة الإلكترونية فيه إحدى الضرورات الرئيسة لبقاء الأعمال واستمراريتها. وهذا ما سعت جافزا إلى إبرازه عبر مشاركتها في معرض سيملس الشرق الأوسط.

