لاحظ الخبراء والمتخصصون، تحول العالم خلال السنوات القليلة الماضية، إلى وسائل إلكترونية مذهلة، امتلكت اهتمام البشر وأوقاتهم، وجعلتهم في تواصل، رغم ابتعاد المسافات، وتنوع الأماكن عبر القارات، وفي عصرنا الراهن، تقضي الغالبية العظمى من البشر، الكثير من الوقت على الإنترنت أو مواقع التواصل، مع اختلاف الأعمار واللهجات واللغات، فمعظمهم يمتلك هاتفاً أو لابتوب، حيث يقضي ما لا يقل عن ست ساعات في تصفح الإنترنت يومياً. وهنا، بات علينا أن نستثمر الوقت الضائع أمام تلك الشاشات، والتجول بين التطبيقات المختلفة الكثيرة، مثل الإنستغرام أو اليوتيوب والتيك توك، والعديد من المنصات الأخرى.
وأصبح هناك العديد من الطرق لاستثمار الوقت وكسب المال عن طريق الإنترنت، من خلال العمل على المواقع التي تساعد في بيع المنتجات والأفكار المبتكرة، أو حتى مجرد متابعتها، وعمل مشاركة أو إعجاب، وأصبح لا يمكن تحقيق الربح المادي من دون أي مجهود أو عمل، واستغلال العقل والوقت بحكمة، لتحقيق المزيد من الأرباح. تعتمد الطريقة التي المتبعة لكسب المال من الإنترنت، على القدرات الشخصية والموهبة في آن واحد.
وبهذا الخصوص، قال الإعلامي شايع بن نجران: «يوجد العديد من المواقع الشهيرة، التي يمكن من خلالها تحميل الصور وإعداد التصاميم، وبمجرد الانتهاء من الصورة، فيمكن للشخص وضعها على الملابس أو الأكواب أو القبعات، أو وضعها على التيشيرتات أو رسومات أو كتابات متنوعة. كما يمكن إرسال التصميم لموقع، وتقوم إدارة الموقع بعرضه، وعلى كل تيشيرت يباع، يحصل المصمم على نسبة.
كل ما هو مطلوب فقط، إرسال التصميم للشركة، وبدورها سوف تعرضه على موقعها، وإذا طلب شخص المنتج أو التصميم، سوف يقومون هم بخياطته وإرساله للمشتري، وأنت كمصمم، ستحصل على نسبتك كمصمم، لنقول إن سعر التيشيرت ب 1 دولار، وتم بيع ألف تيشريت، سوف تحصل على ألف دولار».
وأضاف: «إذا كنت من رواد ومحبي كتابة الروايات أوالقصص القصيرة، يمكنك بيع ما تكتب ككتب إلكترونية، عليك فقط أن تدفع مرة واحدة فقط لتصميم الكتاب، وبعد ذلك تستطيع أن تبيع الكتاب بالموقع، ميزة الكتاب الإلكتروني، هو أن تكلفة إنتاجه شبه معدومة، فأنت لن تطبع الكتاب وترسله لشخص ما، لأن المنتج رقمي، وتستطيع أن تبيعه لعدد لا محدود، من خلال أفضل المنصات لبيع وعرض الكتب الإلكترونية، مثل أمازون وغيرها من المواقع».
وتطرّق إلى مؤثري التواصل الاجتماعي، وشبّه مواقع التواصل الاجتماعي بالسحر، لأنه يمكن الدخول إلى قلوب وعقول المتابعين مباشرة، والتأثير فيهم بصورة بشكل سريع، من خلال البث المباشر دون تسجيل أو مونتاج، وتوجد العديد من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعتمد على عدد ساعات البث المباشر، حتى تبدأ في جني الأموال.. ولكن هنا، يجب أن يتحلى المؤثر أو (البلوغر) بالشفافية والأخلاق، والابتعاد عن الابتذال، وجعل الكلام مفيداً، وحديثه راقياً، وأن يبتعد عن الاستعراض بالمال والجمال والمواضيع الشاذة والغريبة عن مجتمعاتنا لجذب المتابعين.. وأن يراعي تنوع الفئات العمرية التي تتابعه، وبعد أن يبني جدران الثقة والمحبة مع جمهوره، يبدأ بالعمل بالإعلانات وتحصيل الأموال، وهذه الطريقة الأسرع والأسهل، ولكن محفوفة بالمخاطر، فالمتابع ذكي ولماح، والتكنولوجيا الحديثة تمكنه من تسجيل كل كلمة وحرف ينطق به الشخص أمام الشاشات، وهو محاسب ومراقب عن كل شيء، فالمسألة يحكمها الوازع الإنساني والديني أولاً، فشهوة حب المال والشهرة، ليس لها ضبط إلا بالضمير وقوانين النشر الإلكتروني، والتي باتت ضرورية جداً، مع هذا التطور الهائل.
