تفاهم بين «الاقتصاد» وجامعة برمنغهام لتوفير الدعم الأكاديمي لمبادرات التنمية بالإمارات

زار معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، والوفد المرافق له، مقر جامعة برمنغهام في مدينة برمنغهام البريطانية، حيث اتفق مع قيادة الجامعة على عدد من مجالات التعاون المشتركة بين وزارة الاقتصاد وشركائها من الجهات الحكومية المعنية في الإمارات، والجامعة وهيئاتها الأكاديمية والعلمية والبحثية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية المستقبلية في الإمارات. 

جاء ذلك في إطار الزيارة الرسمية الموسعة، التي يقودها وزير الاقتصاد على رأس وفد إماراتي رسمي إلى المملكة المتحدة، خلال الأسبوع الجاري لبحث آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين.

والتقى وزير الاقتصاد يرافقه منصور بالهول سفير الإمارات لدى المملكة المتحدة، البروفيسور السير ديفيد إيستوود، نائب رئيس جامعة برمنغهام، والبروفيسور تيم جونز وكيل الجامعة.

وتم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد وجامعة برمنغهام، بشأن وضع إطار عمل مشترك لتوفير الدعم الأكاديمي والبحثي لسياسات ومبادرات التنمية الاقتصادية في الإمارات، عبر تطوير أدوات ومسارات جديدة لنمو الاقتصاد وتعزيز ثقافة الابتكار.

وذلك وفق خطة تعاون مرنة تتضمن إنشاء أنشطة جديدة في فرع جامعة دبي للبحث والتعليم والاستشارات والتدريب وتوفير منح الدكتوراه، وما بعد الدكتوراه والزمالات البحثية، بما يحقق المنفعة المتبادلة للطرفين.

وبدأت الزيارة بجولة في مبنى The Exchange، والذي يعد بمثابة مركز الحرم الجامعي وبوابة لربط الأكاديميين والطلاب بالشركات ورواد الأعمال في منطقة ويست ميدلاندز مع صانعي السياسات، واطلع وزير الاقتصاد خلال جولته على عدد من البرامج الأكاديمية الحديثة والمشاريع البحثية والابتكارية، التي تقودها جامعة برمنغهام في عدد من المجالات المرتبطة بالتنمية واقتصاد المستقبل، من أبرزها برنامج معهد التطوير الاقتصادي والتنمية في المدن «سيتي ريدي» City-REDI.

والذي طورته الجامعة باستثمار 4 ملايين جنيه استرليني، لتقديم فهم أكاديمي ومعرفة معمقة وأبحاث موجهة وشاملة لتطوير السياسات الداعمة للنمو الاقتصادي، وتسريع التقدم في المدن والمناطق الحضرية.

كما اطلع على برامج الجامعة المتميزة في مجالات التكنولوجيا وتطبيقاتها الرقمية الحديثة، وبرنامج الرعاية الصحية، وبرنامج أنظمة النقل وهندسة المدن وتطوراتها الجديدة من خلال الذكاء الاصطناعي.

قواسم مشتركة

وقال عبد الله بن طوق المري: إن البرامج الأكاديمية والأبحاث المبتكرة التي تنفذها جامعة برمنغهام في العديد من قطاعات التكنولوجيا والنقل الذكي والتطوير العمراني الحديث تمثل قواسم مشتركة مع الرؤية التنموية، التي تتبناها دولة الإمارات.

مشيراً معاليه إلى أهمية الشراكة القائمة مع الجامعة لاطلاع المعنيين في الدولة من القطاع الحكومي والمؤسسات الأكاديمية ومجتمع الأعمال والقطاع الخاص، على هذه البرامج والاتجاهات الحديثة، التي ستصب في دفع مسيرة نمو الاقتصاد وتنافسية بيئة الأعمال في الإمارات.

وأضاف: ستوفر مذكرة التفاهم التي تم توقيعها إطاراً جديداً للتعاون وتبادل الخبرات وتعزيز المعرفة ونقل التكنولوجيا في جميع هذه المحاور والمجالات المهمة، وبما ينسجم مع القيم التي تتبناها الوزارة والجامعة.

مشيراً معاليه إلى أن توقيع المذكرة يدعم أهداف الاستراتيجيات الوطنية في مجالات تنمية ريادة الأعمال وجذب المواهب وتعزيز الابتكار ورفع تنافسية بيئة الأعمال والجاذبية الاستثمارية للدولة، ويصب بالتالي في خدمة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في دولة الإمارات ويدعم استعداداتها للخمسين.

وقال البروفيسور السير ديفيد إيستوود: تمتلك جامعة برمنغهام مخزوناً من المعرفة الاقتصادية والخبرات البحثية الواسعة، والتي لعبت دوراً مؤثراً في تطوير وتنمية منطقة ويست ميدلاندز في المملكة المتحدة. وستُتيح هذه الشراكة الجديدة والمهمة مع وزارة الاقتصاد تبادل الخبرات وتوظيف قدرات الجامعة، بما يخدم خطط وسياسات النمو الاقتصادي التي تتبناها دولة الإمارات.

وتابع: تُمثل City-REDI، منصة بحثية دولية مميزة من خلال تطوير منهجية برمنغهام لفهم وتمكين النمو في المدن والمناطق الحضرية. وستساعد هذه المنهجية بلا شك في تطوير سياسات مستقبلية تدعم خطط النمو للإمارات.

فريق عمل مشترك

وتم الاتفاق بموجب مذكرة التفاهم على إنشاء فريق عمل مشترك رفيع المستوى من الجهتين، بمشاركة أعضاء من أي جهات شريكة ذات صلة في الإمارات والمملكة المتحدة، للتنسيق ووضع الخطط الأولية للتعاون والعمل المشترك بين الجانبين خلال الأشهر الأربعة المقبلة، وأقر الجانبان عدداً من أنشطة الشراكة المقترحة للمرحلة المقبلة، والتي تشمل إجراء البحوث أو مشاريع التكنولوجيا وورش العمل التخصصية والدراسات الموجهة لخدمة التنمية الاقتصادية.

وتضمنت المذكرة إمكانية مشاركة أعضاء هيئة التدريس في الجامعة والطلاب بها، في مشاريع البحث والتطوير المرتبطة بالاقتصاد وبيئة الأعمال التي تقودها وزارة الاقتصاد وشركاؤها في الإمارات، وكذلك المشاركة المتبادلة للموظفين والكوادر من كل جهة في اللجان والهيئات، التي تنظمها الجهة الأخرى، بما يضمن تبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات ونقل المعرفة وتنمية المهارات.

وسيعمل الطرفان معاً على تطوير آلية شراكة طويلة المدى للتعاون في تطوير استراتيجيات التعامل مع التحديات الاقتصادية، وتنمية الكفاءات والقدرات البشرية في القطاعين العام والخاص بالإمارات وجذب المواهب إليها من خلال برامج الدكتوراه والزمالة في القطاع الاقتصادي.

طباعة Email