المساواة بين الجنسين جزء من نسيج هوية الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكدت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان أن أكثر من 23 ألف سيدة أعمال إماراتية يدرن مشاريع تزيد قيمتها على 50 مليار درهم، لافتة إلى أن المرأة تشكل اليوم 66 % من القوى العاملة في القطاع العام، 30 % منهن يشغلن مناصب قيادية، و15 % في أدوار فنية وأكاديمية.

وأضافت أنه تم نسج المساواة بين الجنسين في هوية دولة الإمارات منذ نشأتها. جاء ذلك في افتتاح «قمة مجالس الإدارة» بمشاركة عدد كبير من المسؤولين.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، في كلمة متلفزة تم بثها خلال القمة أن مشاركة المرأة في مسيرة التنمية مثلت ركيزة رئيسة في بناء ونهضة دولة الإمارات على مدار العقود الخمسة الماضية.

فرصة مثالية

وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة إن قمة مجالس الإدارة تمثل فرصة مثالية للقاء خبراء القطاعين العام والخاص، والمشاركين الطموحين في برنامج «مسار 20»، أول برنامج مسرّع في دول الخليج لتحفيز التوازن بين الجنسين في غرف مجالس الإدارة.

وتابعت: فخورة بالشوط الكبير الذي قطعناه منذ تأسيس «أوروا 50» في 2019، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من إطلاق «أرورا 50» كان دعم أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، وسيتم تخريج الدفعة الأولى من برنامج «مسار20» في نوفمبر المقبل، وقالت: مستمرون بالتوسع مع انضمام 7 شركاء من المؤسسات و11 شريكاً من شركاء المعرفة.

وقد التزمت كل مشاركة في البرنامج بتأسيس مسيرتها المهنية بناء على الخبرة العملية في المجالس.

وهناك حاليًا 18 مشاركة ضمن مجموعتين، مع توقع بدء دفعة جديدة من المديرات التنفيذيات لرحلتهن في مسار 20 هذا الخريف، وأكدت أن هؤلاء النساء المتفوقات سيحدثن تأثيراً مستداماً في القريب العاجل.

المساواة

وأكدت قائلة: وضع والدنا المؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فرص التعليم فوق كل شيء، مشيرة إلى أنه بعد القرار الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع في مارس من هذا العام، يتعين على أكثر من 113 شركة مدرجة في أسواق الإمارات توظيف امرأة واحدة على الأقل في مجالس إدارتها، وهو تحول نفخر في أرورا 50 بدعمه ومساندته.

وعلى الصعيد العالمي تحتل الدولة الآن المرتبة الأولى في العالم العربي، والـ18 عالميًا في مؤشر المساواة بين الجنسين في تقرير التنمية البشرية لبرامج الأمم المتحدة الإنمائي للعام 2020، كما منحها تقرير الفجوة بين الجنسين للعام 2020 من المنتدى الاقتصادي العالمي المرتبة الأولى في المنطقة، مشيراً إلى أن الدولة ردمت ما يزيد على 70 % من الفجوة بين الجنسين حتى الآن، وكانت جهود الاتحاد النسائي العام ومؤسسة دبي للمرأة ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين حاسمة في تحقيق ما وصلنا إليه اليوم.

ركيزة رئيسية

وأكد عبدالله بن طوق المري أن اهتمام الدولة بتعزيز دور المرأة الإماراتية في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار، ورفع نسبة تمثيلها في مجالس الإدارة بمؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، ينطلق من رؤية قيادتنا الرشيدة التي تعتبر المرأة ركيزة رئيسية في المجتمع ومسيرة التنمية بكل أشكالها.

مبادرات

وأوضح أن الإمارات أطلقت العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة على مدار العقود الماضية: فقد كانت الإمارات أول دولة في المنطقة وثاني دولة في العالم تُصدر تشريعاً ملزماً في 2012 بتمثيل المرأة في مجالس إدارة المؤسسات والجهات الحكومية بقرار من مجلس الوزراء.

وكان لإنشاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في 2015 دور حيوي في سد الفجوة بين الجنسين في جميع قطاعات الاقتصاد، وتعزيز مكانة الدولة على الصعيد العالمي، ورفع ترتيبها في تقارير التنافسية الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والمرأة بشكل عام.

وأشار إلى اعتماد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع دليل معايير الانضباط المؤسسي وحوكمة الشركات المساهمة العامة، والذي تضمن شرطاً باستيفاء نسبة تمثيل للمرأة لا تقل عن 20 % في مجالس الإدارة وإلزام الشركات بالإفصاح عن الأسباب حال عدم الإيفاء، كما ألزم القرار لجنة الترشيحات والمكافآت في الشركات المدرجة بتشجيع ترشيح المرأة لعضوية مجالس إدارة الشركات، من خلال تقديم مزايا وبرامج تدريبية تحفيزية.

مجتمع الأعمال

وقالت ديانا وايلد، الشريك المؤسس لـ «أرورا 50» - في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»: يتمثل نهجنا في تجاوز تحديات التكافؤ بين الجنسين على مستوى مجلس الإدارة، ودفع مجتمع الأعمال بأكمله للتعاون والمشاركة في إيجاد حلول لإحداث التغيير، وأوضحت أن الدورة الأولى لقمة مجالس الإدارة تم تنظيمها العام الماضي كحدث افتراضي على مدى يومين، بينما يتم تنظيم الدورة الثانية للقمة هذا العام بحضور عدد من الوزراء والخبراء، إلى جانب متابعة الأجندة الكاملة للحدث افتراضيًا عبر بث حي على مدى 3 أيام.

جلسات

شهد اليوم الأول من القمة العديد من الجلسات بمشاركة عدد المسؤولين، وصناع القرار، والمنظمين، ورؤساء الشركات، والمديرين التنفيذيين لتشجيع الحوار المثمر حول تعزيز التوازن بين الجنسين على مستوى مجالس الإدارة في الشركات.

طباعة Email