في جلسة افتراضية بمشاركة وزراء وممثلين عن مجلس الأعمال الأردني

آفاق جديدة للاستثمار في الإمارات بعد إعلانها حزمة مشاريع اقتصادية وتنموية استراتيجية

نظم المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات اليوم "الاثنين" جلسة بتقنية الاتصال المرئي لمناقشة الفرص الاستثمارية في المجالات الاقتصادية المختلفة، بالتزامن مع حزمة المشاريع والمبادرات الاقتصادية والتنموية الاستراتيجية الجديدة التي أعلنت عنها حكومة دولة الإمارات مؤخراً. 

واستعرضت الجلسة الافتراضية أحدث المشاريع الاستراتيجية التي أعلنت عنها دولة الإمارات ضمن "مشاريع الخمسين" والتي تؤسس لدورة تنموية جديدة وتساهم في جذب الاستثمارات النوعية، وذلك بمشاركة مجلس الأعمال الأردني في الإمارات وحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من الدولة. 
وألقت الجلسة الضوء على حجم الاستثمارات المباشرة الداخلة لدولة الإمارات، والترويج للفرص الاستثمارية واستقطاب المستثمرين ورواد الأعمال في كافة القطاعات الحيوية، وإطلاعهم على الفرص التي توفرها بيئة الاعمال في الدولة  والتسهيلات التي تمنح لهم والرعاية الداعمة للمستثمرين .

كما تطرقت الجلسة إلى توقعات نمو الاستثمارات، والقطاعات التي تتركز فيها، وهي: التمويل والتأمين، والبناء والعقارات، والصناعة، والأنشطة الاحترافية العلمية والتكنولوجية، وتجارة الجملة والتجزئة، والمركبات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل والتخزين، والإدارة والخدمات المساعدة. 
وناقشت الجلسة سبل تنمية قطاع ريادة الأعمال ودعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة،  والتي تشكل ركيزة ومحور اهتمام حكومة دولة الإمارات، وهو ما انعكس على السياسات الاقتصادية والاستراتيجيات الرامية إلى خلق بيئة متكاملة وداعمة وجاذبة لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاسيما من خلال تعزيز سهولة ممارسة الأعمال ودعم فرص وروافد الحصول على التمويل ورفع معدلات الطلب وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي. 

بنية استثمارية متكاملة 
وتطرقت الجلسة إلى الجهود المبذولة في الدولة لتطوير البني التحتية المعلوماتية والتي قادت الإمارات لتتبوأ المركز الأول إقليمياً والرابع عالمياً في المؤشر الدولي لريادة الأعمال؛ حيث حقق القطاع قفزة نوعية في أدائه، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً في أعدد الشركات وفي إجمالي متوسط التمويل الممنوح للشركات الناشئة.

وعرضت الجلسة عدداً من حزم  "مشاريع الخمسين" وانعكاساتها الاستثمارية، منها، برنامج القيمة الوطنية المضافة، وTech Drive لتعزيز تبني التكنولوجيا المتقدمة في القطاع الصناعي، المشروع التمويلي الذي تصل قيمته إلى 5 مليارات درهم، لدعم القطاع الصناعي في الدولة، و Project 5Bn الذي يدعم المشاريع الإماراتية الشابة، وINVEST.ae  البوابة الاستثمارية الموحدة للدولة ، وبرنامج 10 × 10 الذي يستهدف تحقيق زيادة سنوية في صادرات الدولة بنسبة 10%، وفي 10 أسواق عالمية جديدة وناشئة.

مشاركة على مستوى الوزراء
وتحدث في الجلسة كل من معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وإحسان القطاونة، رئيس مجلس الأعمال الأردني، وأدارت الجلسة مايا حجيج، مذيعة البرامج الاقتصادية في قناة الشرق. 

استقطاب المواهب 
وأكد معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية أن مشاريع الـ50 الجديدة تساهم في تحقيق قفزات نوعية للاقتصاد الوطني، وتخدم أجندة التنويع الاقتصادي والنمو المستدام للدولة، وترسخ تنافسية دولة الإمارات في الأسواق العالمية، وتعزيز المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الخارجية للدولة، وتفتح أسواقاً خارجية أمام الصادرات والاستثمارات الإماراتية، وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالإضافة إلى إزالة المعوقات التجارية لتعزيز تدفق الصادرات الإماراتية، بما يدعم بناء اقتصاد المستقبل للخمسين عاماً المقبلة.

واستعرض معالي الزيودي منظومة الإقامة الجديدة التي تأتي في إطار مشاريع الخمسين، قائلاً: "لا شك أن هذه المنظومة ستعزز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية للمواهب والمهارات وستسهم في رفع تنافسية ومرونة سوق العمل، حيث يمكن نظام الاقامة الخضراء الأفراد والموظفين من استصدار إقامة ذاتية يستهدف أصحاب المهارات العليا، والمستثمرين ورواد الأعمال وأوائل الطلبة والخريجين، أما نظام الإقامة الحرة ، فتستهدف للعاملين بشكل مستقل لحسابهم الخاص، وتعد الأولى من نوعها على المستوى الاتحادي".

وعن آفاق التعاون والاتفاقيات الاقتصادية الدولية التي تأتي في إطار "مشاريع الخمسين"، قال معالي الزيودي: "نعمل أيضاً على عقد اتفاقيات اقتصادية نوعية مع عدد من الدول التي تشكل أسواقها 26% من حجم السوق العالمي، وهو ما سينعكس إيجاباً على علاقاتنا التجارية المتميزة انطلاقاً من بيئة استثمارية متكاملة مرنة ذات تشريعات وتسهيلات نوعية تسهل حركة الأموال وتعزز فرص التمويل للمشاريع الواعدة للمستقبل، وهذا تحديداً ما تقدمه دولة الإمارات كوجهة استثمارية عالمية." 

وأكد معالي الزيودي على متانة العلاقات التاريخية والأخوية وقوة الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعا مجتمع الأعمال الأردني إلى الاطلاع عن كثب على هذه الجهود والمبادرات والمشاريع الجديدة، والتعرف أكثر على حوافز البيئة الاستثمارية في الدولة، واستكشاف الفرص والقطاعات الواعدة في الدولة خلال المرحلة المقبلة، لبناء المزيد من الشراكات وتطوير المشاريع الناجحة في دولة الإمارات، والتي تحقق النمو والمنفعة المتبادلة للطرفين، وتصب في ازدهار البلدين والشعبين الشقيقين في البلدين الصديقين.

 الاقتصاد الرقمي والجديد
وتحدث معالي عمر سلطان العلماء عن سلسلة مبادرات التحول الرقمي الجديدة التي أعلنتها الإمارات مطلع الشهر الجاري. ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات اليوم هي حاضنة للمواهب والأفكار الكبيرة وشركات تكنولوجيا كبرى تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات، مثل شركة تلجرام. وأشار إلى قصص النجاح العديدة التي احتضنتها دولة الإمارات في مجال الاقتصاد الرقمي والتي استحوذت عليها شركات تكنولوجيا عالمية مثل استحواذ أمازون على سوق.كوم، مؤكداً أن الإمارات هي بيئة دامجة للعقول والكفاءات والمواهب وتعزيز تنافسيتها عالمياً.

وقال معالي عمر سلطان العلماء: "هناك أبواب جديدة ستفتح في دولة الإمارات للمستثمرين مبادرات التحول الرقمي التي أعلنا عنها مؤخراً في دولة الإمارات مثل مبادرة "مئة مبرمج كل يوم" الهادفة لرفع عدد المبرمجين على أرض الإمارات إلى 100 ألف مبرمج خلال 12 شهراً، وإضافة 3000 مبرمج جديد شهرياً لتعزيز مكانة الدولة وجهة للمبرمجين وشركات البرمجة."

وتحدث معاليه عن "قانون البيانات في الإمارات" الذي يحمي خصوصية الأفراد ويعزز فرص النمو في الاقتصاد الرقمي في الوقت نفسه، قائلاً إن الذكاء الاصطناعي مبني على البيانات أولاً، كما لفت لاستضافة قمة Pycon الأولى من نوعها في الشرق الأوسط لصناعة البرمجة العام المقبل في دولة الإمارات، لتعزيز فرص التعاون في آفاق الاقتصاد الجديد، والاقتصاد الرقمي خاصة وتبنّي حلول الرقمنة في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية". 

وأضاف معاليه: "مبادرات الاقتصاد الرقمي الجديدة التي أطلقتها الإمارات تجعل منها وجهة عالمية متقدمة للبرمجة، وتعزز فرص التعاون مع دول رائدة في هذا القطاع الحيوي لاقتصاد المستقبل، بما يوفر فرصاً اقتصادية واستثمارية غير مسبوقة، سيكون للدول الشقيقة والصديقة المرتبطة بعلاقات اقتصادية متينة واستثمارية تاريخية مع دولة الإمارات الأولوية فيها".

وأشاد معاليه بقدرات وإمكانات الشباب الأردني خاصة في مجالات الاقتصاد الرقمي والبرمجة، مؤكداً أن الأردن هو خزان في المنطقة للكفاءات المتميزة في التخصصات الرقمية. 

نمو مستمر
وقال إحسان القطاونة: "الاستثمارات المتبادلة بين الأردن والإمارات في نمو مستمر بفضل رؤية قيادة البلدين الشقيقين الحريصة على التكامل الاقتصادي العربي ومنح الأولوية للكفاءات والاستثمارات العربية. ونحن نرى الاستثمارات الداخلة والخارجة بين البلدين في تطور مستمر. وسياسة الانفتاح الاقتصادي وما رافقها من مبادئ الخمسين العشرة التي تم الإعلان عنها ضمن "مشاريع الخمسين" في دولة الإمارات تجعل منها الوجهة المثالية للاستثمارات".

وأضاف: "المستثمر الأردني، ككل المستثمرين، يبحث عن بيئة استثمارية واعدة تتمتع بالاستقرار وتوفر الفرص الجديدة وتضم المواهب والكفاءات المؤهلة بأحدث المهارات وأفضل الخبرات، بالإضافة إلى منظومة قانونية واضحة وشفافة، وبنية تحتية متطورة ومتقدمة ذكية. وهذا ما نلمسه كمستثمرين في البيئة الاستثمارية لدولة الإمارات، التي تشكل أيضاً وجهة للكفاءات الأردنية المتميزة في مختلف القطاعات، خاصة الاقتصاد الرقمي،" مؤكداً أن الإمارات دائماً دولة رائدة ومتميزة في سعيها نحو المركز الأول.

أرقام مهمة
وبلغ الرصيد التراكمي لحجم الاستثمارات الأردنية المباشرة في دولة الامارات حتى مطلع عام 2020 نحو 1.56 مليار دولار، فيما تقدر الاستثمارات المشتركة المتبادلة بين الإمارات والأردن بنحو 20 مليار دولار أي ما يساوي 73.4 مليار درهم، وبلغ حجم التبادل التجاري حوالي (891) مليون دولار في العام 2020.

وتأتي سلسلة الجلسات الافتراضية التي تنظمها الإمارات على مستوى الدول، في إطار "مشاريع الخمسين" التي أعلنت عنها دولة الإمارات مطلع شهر سبتمبر الجاري وتؤسس لمرحلة تنموية جديدة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارات للخمسين عاماً القادمة لترسيخ موقعها وجهة إقليمية ودولية لجذب الاستثمار. 

 

طباعة Email