العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أسرع نمو للتجارة والإنتاج والتوظيف في دبي منذ عامين

    تسارعت وتيرة النمو في النشاط غير المنتج للنفط في دبي مرة أخرى في شهر أغسطس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً، وتستمر في سلسلة من التحسينات القوية في ظروف الأعمال خلال الربع الثالث من العام الجاري، ونتيجة لذلك زادت الشركات من مستويات التوظيف بأسرع معدل منذ شهر نوفمبر 2019.

    وفي الوقت نفسه، ورغم ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، أدى عدم اليقين بشأن استقرار طلب العملاء إلى قيام شركات دبي بتخفيض أسعار الإنتاج للشهر التالي على التوالي.

    وارتفع مؤشر مديري المشتريات PMI المعدل موسمياً التابع لمجموعة IHS Markit لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي من 53.2 نقطة في شهر يوليو إلى 53.3 نقطة في شهر أغسطس، ما يشير إلى تحسن قوي جديد في ظروف التشغيل في القطاع غير المنتج للنفط، علاوة على ذلك، لم يسجل المؤشر قراءة أعلى من هذه إلا مرة واحدة فقط في الأشهر الــ21 الماضية، في شهر أبريل 2021.

    وقفز أحد المكونات الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات، وهو مؤشر الإنتاج، إلى أعلى قراءة له منذ شهر سبتمبر 2019 في قدرة الدراسة الأخيرة، للإشارة إلى توسع حاد في الإنتاج غير المنتج للنفط، وفي الحالات التي شهدت زيادة في النشاط ربطت غالبية الشركات ذلك التحسن في أحجام الأعمال الجديدة مع تعافي الاقتصاد من الوباء ومع ذلك، تراجعت وتيرة نمو الطلبات الجديدة بشكل طفيف منذ بداية الربع الثالث.

    أشارت بيانات القطاع إلى أن النمو كان مدفوعاً بشكل خاص بقطاع السفر والسياحة في شهر أغسطس، حيث شهدت الشركات أكبر زيادات في النشاط والأعمال الجديد في أكثر من عامين، حيث أدى تخفيف قيود السفر إلى تدفق أعداد السائحين، كما كان نمو الإنتاج بين شركات الإنشاءات قوياً، حيث تسارع إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً.

    وسجلت الشركات غير المنتجة للنفط زيادة أخرى في مستويات التوظيف في منتصف الربع الثالث، في الواقع، تسارعت وتيرة خلق الوظائف إلى أعلى مستوياتها منذ شهر نوفمبر 2019، حيث سعت الشركات إلى إعادة بناء قدرات الموظفين استجابة لزيادة أحجام المبيعات الكبيرة، وتراكم الأعمال غير المنجزة.

    كما شهد النشاط الشرائي والمخزون زيادات خلال شهر أغسطس، وشهد الأخير زيادة متجددة منذ شهر يوليو، في الوقت ذاته، زاد طول مواعيد التسليم للشهر السابع على التوالي، إلا أن الانكماش كان الأضعف في هذه السلسلة، ولم يكن إلا هامشياً.

    استمرت ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج في الارتفاع في فترة الدراسة الأخيرة، والتي نتجت إلى حد كبير عن زيادة أسعار المشتريات، وعلى وجه الخصوص، علقت الشركات على الزيادات في أسعار الوقود والمواد الخام «مثل الصلب» وأسعار الشحن. ومع ذلك، قامت الشركات غير المنتجة للنفط مرة أخرى بتخفيض أسعار إنتاجها في محاولة للاحتفاظ بالعملاء والفوز بعقود جديدة، تسارعت وتيرة الخصومات من شهر يوليو إلى الأسرع في خمسة أشهر، لكنها ظلت أبطأ من المتوسط المسجل في عام 2020.

    وكانت الشركات أكثر ثقة بقليل في ما يتعلق بالإنتاج المستقبلي في شهر أغسطس مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وأشارت الشركات المشاركة أصحاب التوقعات الإيجابية إلى توقعات بزيادة الأعمال الجديدة الناشئة عن معرض «إكسبو 2020»، وتخفيف قيود «كوفيد- 19» وبرنامج التطعيم الجاري.

    وقال ديفيد أوين الباحث الاقتصادي في مجموعة IHS Markit: «تمتع الاقتصاد غير المنتج للنفط في دبي بتحسن إجمالي قوي آخر في شهر أغسطس مدفوعاً بارتفاع ملحوظ في مستويات الإنتاج، والذي كان الأسرع منذ شهر سبتمبر 2019، يشير هذا إلى أن الاقتصاد يعزز تعافيه من الوباء، خصوصاً أن تخفيف إجراءات السفر أدى إلى ارتفاع أعداد السياح وزيادة طلب المستهلكين.

    وأضاف: «ستستفيد دبي أيضاً من معرض «إكسبو 2020» في وقت لاحق من هذا العام، والذي تأمل الشركات أن يدفع الإنفاق والنمو إلى أعلى، ومع وضع ذلك في الاعتبار، زادت الشركات من أعداد موظفيها في شهر أغسطس، ما أدى إلى أكبر ارتفاع في التوظيف منذ أواخر عام 2019.

    ومؤشر مديري المشتريات PMI التابع لمجموعة IHS Markit لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية، تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة، وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر والجملة والتجزئة والإنشاءات.

    طباعة Email