العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سلطان الجابر خلال مشاركته في الحوار الوزاري الإقليمي لوكالة الطاقة الدولية:

    الإمارات أثبتت ريادتها عالمياً في خلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، العضو المنتدب لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أن التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، يخلق فرصاً مجدية للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تمتلك موارد وفيرة وخبرات ورؤى متميزة، ما يعزز مكانة المنطقة، كركيزة أساسية ومحورية في هذا التحول، ويؤهلها لخلق فرص اقتصادية كبيرة من مسارات التحول.

    جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة افتراضية، ضمن فعاليات الحوار الوزاري، الذي استضافته وزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، والوكالة الدولية للطاقة، حول تحولات الطاقة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والفرص المتاحة أمام تلك الدول، لتعزيز المرونة الاقتصادية والازدهار للمنطقة وشعوبها.

    وأوضح معاليه أن الاستفادة من التحول في قطاع الطاقة، والتوجه نحو مستقبل منخفض الكربون، يعتبران من ركائز الطلب الذي تقدمت به دولة الإمارات، لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف «COP28» في أبوظبي في عام 2023، مؤكداً حرص دولة الإمارات على تحقيق أقصى استفادة من هذا الحدث البارز، وأن العمل المناخي المشترك والمستمر، سيوفر فرصاً للنمو الاقتصادي المستدام للمنطقة وللعالم.

    وأكد معاليه أن الثروات الطبيعية، من موارد تقليدية وطاقة متجددة، التي تمتلكها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تشكل ميزة تنافسية قوية للمنطقة، وعنصر قوة للاستفادة منه واستثماره، من خلال التعاون وتعزيز الشراكات، موضحاً أن دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، تعد من أولى الدول في المنطقة، التي استثمرت في الطاقة المتجددة، وأثبتت ريادتها عالمياً في خلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة.

    وقال: «بفضل رؤية القيادة الرشيدة، كانت دولة الإمارات من أولى الدول في المنطقة التي استفادت من مكانتها الرائدة في إنتاج الموارد الهيدروكربونية، لتحقيق مراكز ريادية في مختلف مجالات الطاقة.. فقبل 15 عاماً، وجهت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بتأسيس شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، لتركز على خلق وتعزيز الفرص الاقتصادية الواعدة في قطاع الطاقة المتجددة داخل الدولة وخارجها.. في ذلك الوقت، كانت الطاقة المتجددة تعتبر تقنية ناشئة ذات إمكانات محدودة وباهظة التكلفة.. ولكن هذا الاستثمار أثبت جدواه الاقتصادية مع مرور الوقت، واليوم، أصبحت دولة الإمارات تشغّل ثلاثة من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة في العالم».

    وأضاف: «استثمرت دولة الإمارات في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الكثير من دول العالم، وفي دول المنطقة، مثل المغرب والأردن ومصر والسعودية وسلطنة عمان».

    وقال معاليه إن العالم، وعلى الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد 19»، قد شهد ارتفاعاً في معدلات إنتاج الطاقة المتجددة أكثر من أي وقت مضى، كما ارتفع إنتاج الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة 5 %، مشيراً إلى أن إجمالي القدرة الإنتاجية الحالية من الطاقة المتجددة في المنطقة، يمثل 1 % من إجمالي القدرة الإنتاجية في العالم، وأن هذا يتيح فرصاً كبيرة للنمو والتوسع في هذا المجال، والتي ستسهم في تحقيق أهداف التنمية والاستدامة، عندما تستفيد منها دول المنطقة.

    وقال: «إلى جانب المستقبل الواعد في مجال الطاقة المتجددة، تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إمكانات وقدرات مثالية، تؤهلها للاستفادة من الحلول الناشئة للطاقة منخفضة الكربون والخالية من الكربون، مثل الهيدروجين الأزرق والأخضر.. فالدول الغنية بالموارد الهيدروكربونية، لديها بالفعل بنية تحتية للغاز، تمكّنها من إنشاء سلسة التوريد اللازمة لإنتاج ونقل الهيدروجين على نطاق واسع».

    وأضاف: «نجحت دولة الإمارات، خلال الشهر الماضي، في إرسال شحنتها الثالثة من الأمونيا إلى اليابان، كوقود ناقل للهدروجين، لإثبات جدوى تطوير اقتصاد الهيدروجين وأنواع الوقود الحاملة له.. وفيما يعتبر سوق الهيدروجين العالمي سوقاً ناشئاً، فإن منطقتنا تتمتع بإمكانات ومقدرات كبيرة، تمكنها من ريادة دول العالم في هذا المجال».

    وفي ختام كلمته، في الجلسة الافتراضية التي تم تنظيمها تحت عنوان «ضمان القدرة التنافسية من خلال الصناعات التصديرية منخفضة الكربون»، وجّه معاليه دعوة لتعزيز التعاون والشراكة في القطاعين الحكومي والخاص في كافة مجالات الطاقة، وعلى كافة المستويات.

    وقال: «من خلال السياسات والأنظمة والحوافز المالية المناسبة، ستكون لدينا فرص استثنائية، لكي نضع منطقتنا على مسار جديد، نحو تحقيق نمو اقتصادي كبير منخفض الكربون.. ويمكننا أن نجعل من جهود التحول نحو الطاقة منخفضة الكربون، مساراً نحو الازدهار والنمو المستدام.. ونحن في دولة الإمارات، ومن خلال رؤية القيادة، نركز على تحقيق الازدهار والنمو، عبر بناء الشراكات الذكية والنوعية، كركيزة أساسية لمواصلة النمو الاقتصادي المستدام خلال الخمسين سنة القادمة».

    الجدير بالذكر، أن الحوار الوزاري تمت استضافته من قبل معالي محمد بن حمد الرميحي وزير الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، والدكتور فاتح بيرول، الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية.. وتناول الحوار، التحديات الخاصة التي تواجهها تحولات الطاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك الفرص المتاحة أمام دول المنطقة، لزيادة المرونة الاقتصادية والازدهار للمنطقة وشعوبها.

     
    طباعة Email