العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    "مشاريع الخمسين" تؤسس لدورة جديدة من جذب الاستثمارات الخارجية

    الإمارات.. بيئة عالمية للاستثمار وامتيازات تنافسية للمستثمرين

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    في موقع مثالي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وفي قلب سوق كبير ومتنوع يضم أضخم الاستثمارات في الاقتصاد وخطوط التجارة الدولية تقع دولة الإمارات التي تبعد 8 ساعات بالطائرة عن 4 مليارات نسمة يشكلون أكثر من نصف سكان العالم. 

    وتتبع دولة الإمارات سياسات استثمارية، منحتها مكانة متميزة عالمياً، وجعلتها وجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الباحثة عن بيئة استثمارية متكاملة وفرص نمو انطلاقاً من سياساتها القائمة على المرونة والانفتاح على الاستثمار الخارجي، والبحث عن أسواق صاعدة للاستثمار فيها، حيث يمكن للمستثمرين ورواد الأعمال الأجانب إنشاء الشركات بملكية كاملة في معظم القطاعات في دولة الإمارات.

    ويأتي الإعلان عن "مشاريع الخمسين"، في هذا التوقيت، ليعزز هذه المميزات الاستثمارية، ويمنح المزيد من الزخم للاستثمارات الداخلية، ويستقطب مزيداً من الاستثمارات الخارجية، حيث  تشهد الإمارات تغييرات وتسهيلات تشريعية إضافية جديدة، دعما للاستثمارات، مع تغيير مجموعة من القوانين وتوفير مزيد من المزايا للمستثمرين، بالإضافة إلى حملة تنموية إعلامية عالمية لترسيخ موقع دولة الإمارات بين الاقتصادات الناجحة عالمياً، في سياق تكريس سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة كبلد جاذب للاستثمارات العالمية.

    ومع تخصيص 58 مليار درهم ضمن الموازنة العامة للاتحاد عام 2021 كمصروفات من أجل استكمال المشاريع الوطنية الحيوية وتهيئة بيئة تشريعية محفزة للنمو والازدهار الاقتصادي، تحظى دولة الإمارات باستقرار اقتصادي كبير، وبيئة استثمارية واعدة، بسبب الموقع الاستراتيجي، والاحتياطيات المالية القوية، وصناديق الثروة السيادية الكبيرة، والإنفاق الحكومي القوي والمستمر، علاوة على توفير الطاقة بأسعار تنافسية.
    نمو

    وحققت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً بنسبة 44.2% خلال العام الماضي 2020 مقارنة بعام 2019، حيث بلغت 19.88 مليار دولار وذلك على الرغم من تداعيات جائحة "كوفيد-19" التي ألقت أثرت على حجم الاستثمار والتجارة واقتصادات العالم، وارتفع الرصيد التراكمي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل لنحو 174 مليار دولار، محققاً نمواً بنسبة 12.9% خلال الفترة ذاتها.

    وتوزع رصيد الاستثمارات الاجنبية المباشرة الواردة إلى دولة الإمارات حتى مطلع عام 2020 بحسب القارات وفقاً لحجمها كالتالي: آسيا، التي أتت منها النسبة الأكبر من الاستثمارات، ثم أوروبا، تلتها أمريكا الشمالية، ثم أفريقيا. وأما على صعيد الدول فتأتي في مقدمة الدول التي أتت منها الاستثمارات الأجنبية المملكة المتحدة وآيرلندا الشمالية، وفي المرتبة الثانية الهند، والثالثة الصين، والرابعة الجزر العذراء البريطانية، والسعودية خامساً، ثم سويسرا، وفرنسا، وهولندا، وأمريكا، واليابان.

    أما عن القطاعات التي توزع فيها رصيد الاستثمارات المباشرة الواردة إلى الدولة حتى مطلع 2020، فجاءت تجارة الجملة والتجزئة والمركبات في المرتبة الأولى، والأنشطة العقارية في المرتبة الثانية، فيما جاءت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين في المرتبة الثالثة، والتعدين واستغلال المحاجر في المرتبة الرابعة، ثم الصناعة التحويلية في المرتبة الخامسة، تلاها قطاع التشييد، ثم الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، ثم قطاعات إمدادات الكهرباء والغاز وتكييف الهواء، والنقل والتخزين، ثم المعلومات والاتصالات.
    تشجيع الاستثمار

    وتشجع دولة الإمارات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إليها بتهيئة بيئة أعمال مشجعة، ذات تنافسية عالمية، تمتلك كل مقومات الجذب والتمكين، والعمل على تطويرها والترويج للفرص والإمكانات الاستثمارية لزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، واستقطابها من دول بعينها، وفي قطاعات بعينها، بما يضمن استدامتها وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

    وتتبنى الإمارات منظوراً مستقبلياً سيكون فيه اقتصاد دولة الإمارات اقتصاداً عالمياً مبنياً على المعرفة والابتكار، تقوده كفاءات وطنية ومهارات وخبرات عالية التأهيل، ويتمتع بأعلى معايير التفوق والتنافسية لاستقطاب أفضل الاستثمارات من كل أنحاء العالم، ضمن مقاربة تقوم على تمكين وترسيخ المنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتوسيع آفاقها والانتقال بها إلى مستويات غير مسبوقة، لتكون الأسرع نمواً وتطوراً في المنطقة والأكثر استقراراً واستدامةً والأكثر مرونةً وجذباً محلياً وإقليمياً ودولياً، بحيث يكون الاقتصاد الوطني في مصاف الاقتصادات الكبرى ذات التأثير في العالم، وذلك من خلال تفعيل الخطط والسياسات والحوافز والتشريعات لخلق بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات، بحيث يشكل التنويع الاقتصادي أحد أهم مرتكزات المنظومة الاقتصادية الإنتاجية، وعماد استراتيجيتها الوطنية ضمن مئوية الإمارات 2071.
    تاريخ ومستقبل

    وتميزت الإمارات منذ تأسيس اتحادها قبل خمسين عاما بأنها الدولة التي تفتح المجال للمستثمرين لدخول الأسواق الإقليمية، ولطالما كانت وجهة إقليمية ودولية رئيسية للاستثمار الأجنبي، بفضل الفرص اللانهائية التي توفرها للمستثمرين في مختلف القطاعات، وبفضل ما تتمتع به من بيئة أعمال اقتصادية نشطة ومزدهرة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة تمتلك كل مقوّمات الاستدامة، وتتكئ على منظومة تشريعية وقانونية هي الأكثر فاعلية ومرونة في المنطقة. 

    مكانة
    وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً والـ 15 عالمياً في مؤشر كيرني للثقة في الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الجاري 2021، متقدمة أربع مراتب مقارنة بالعام الماضي 2020، ومتفوقة بذلك على عدد من الاقتصادات العالمية الكبرى.

    وحسب تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي للعام 2021 "الأونكتاد"، جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً و15 عالمياً من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بحسب نتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي للعام 2021 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، الذي يرصد نتائج الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2020 في دول العالم مقارنة مع 2019.

    وقد تقدمت 9 مراكز عن ترتيبها في تقرير العام 2020، حيث جذبت الإمارات، كما ورد في التقرير، استثمارات أجنبية مباشرة في العام 2020 تصل قيمتها إلى 19.9 مليار دولار أمريكي بنسبة نمو 11.24% عن العام 2019، لتتصدر المرتبة الأولى عربياً مستحوذة على 49% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى مجموعة الدول العربية.

    كما احتلت دولة الامارات المرتبة الأولى على مستوى منطقة غرب آسيا مستحوذة على ما نسبته 54.4% من إجمالي التدفقات الواردة إلى هذه المنطقة البالغة 36.5 مليار دولار.

    وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى أيضاً على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستحوذة على نحو 40.2%، من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى هذه المنطقة.

    وحسب تصنيف الأونكتاد من خلال تقرير الاستثمار العالمي الصادر في يونيو 2020، بلغ اجمالي تدفق الاستثمار الأجنبي الداخل الى دولة الإمارات في العام 2019 ما مجموعه 13,787 مليار دولار مقارنةً مع 10,385 مليار دولار للعام 2018.

    وصُنفت الإمارات في المركز الأول على مستوى الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا والسادس عالمياً في نسبة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقبلتها إلى متوسط ناتجها المحلي الإجمالي على مدى الأعوام العشرة التي سبقت 2019، وفقاً للبيانات التي أصدرها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» ونشرتها مؤسسة «فيتش سوليوشنز» العالمية للدراسات الاقتصادية. وأفاد تقرير «أونكتاد» بأن الدول التي حققت نسباً مرتفعة وجاءت في مقدمة التصنيف، ومنها الإمارات، تتمتع بآفاق مستقبلية جيدة في ما يتعلق بتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها، وبالتالي في نموها الاقتصادي، بحكم المساهمة القوية للاستثمارات الأجنبية المباشرة في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وأضاف أن الإمارات من الدول التي حققت نمواً سريعاً في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنوات الأخيرة.

    مزايا

    تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة باستقرار ونمو طويل الأمد، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي 421 مليار دولار في العام 2020، وتتميز بإنفاق حكومي ثابت، وسياسة تنويع اقتصادي، وتتصدر الإمارات المؤشرات العالمية حيث تحتل المرتبة الثانية عالمياً في الأصول المالية من صناديق الثروة السيادية، واحتلت المركز 11 عالميًا في مؤشر الأداء اللوجستي (رقم 1 في المنطقة)، والمركز 12 عالميًا في جودة البنية التحتية (رقم 1 في المنطقة)، والمرتبة 13 عالمياً في تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر  للعام 2020 (الأولى بالمنطقة)، والمركز 16 عالميًا في تقرير سهولة ممارسة الأعمال (رقم 1 في المنطقة)، والمركز 25 عالميًا في تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (رقم 1 في المنطقة). وتشغل الإمارات مكانة رائدة عالمياً واقليمياً في التجارة السلعية حيث تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في إعادة التصدير والمرتبة الأولى عربياً، وهي ضمن قائمة أهم عشرين دولة مصدرة عالمياً وأيضاً ضمن قائمة أهم 20 دولة في الواردات عالمياً.

    وتتميز الإمارات بتكاليف تمويل تنافسية ومستويات عالية من السيولة ونظام مصرفي قوي، وتضخم منخفض، وتعريفات جمركية منخفضة تتراوح بين صفر و 5٪ لجميع السلع تقريبا، ولا توجد ضرائب تجارية على الشركات أو على الدخل، وتعمل دولة الإمارات على تنمية شبكة اتفاقياتها الخاصة بتبادل المعلومات الضريبية وتجنّب الازدواج الضريبي، كما وقّعت 117 اتفاقية ازدواج ضريبي سارية مع دول عبر القارات الخمس، بما في ذلك معظم الشركاء التجاريين للإمارات.

    ولا توجد قيود على النقد الأجنبي أو حركة الأموال والتحويلات، ولديها اقتصاد ديناميكي ومتنوع، وقطاع مصرفي قوي ومربح، مع صندوق سيادي قوي، ولوائح مواتية للاستثمارات الأجنبية، ومناخ عمل نوعي، وبنية تحتية حديثة ومتطورة للنقل والخدمات اللوجستية، وموارد هيدروكربونية، وتتميز بالمرونة لممارسة الأعمال التجارية في أي مكان في الدولة، وتمتلك مناطق حرة متعددة التخصصات، إذ توجد أكثر من 40 منطقة حرة متخصصة في الإمارات العربية المتحدة، وتشجع دولة الإمارات نمو القطاع الخاص والمنافسة وتربطها علاقات قوية مع الاتحادات التجارية الإقليمية والدولية، وهي عضو منظمة التجارة العالمية (WTO) ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA)، وترتبط باتفاقيات تجارة حرة مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية، وسنغافورة، والاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول، ووقّعت معاهدات تجارية ودولية رئيسية، ووقّعت ما يقرب من 134 اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات مع شركائها التجاريين.

    ولديها قوانينها الخاصة بشأن منع غسل الأموال ونقل البضائع غير المشروعة وتنظيم الاستيراد والتصدير، وهي عضو في المنظمة العالمية للملكية الفكرية،  وتحمي الدولة حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية ولديها قوانين لمكافحة القرصنة. 

    وتم حديثًا إطلاق نظام التأشيرات لجذب القوى العاملة المؤهلة في القطاعات الصحية والعلمية والبحثية والتكنولوجية والثقافية، حيث تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن تكون أول حاضنة للمهنيين ذوي المهارات العالية ورأس المال البشري الموهوب في القطاعات الاقتصادية الديناميكية، وتتميز المواهب والقوى العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها ماهرة ومتعددة الثقافات ومتنوعة، واللغتان العربية والإنجليزية هما اللغتان الرئيستان، كما تستخدم اللغات الرئيسية الأخرى على نطاق واسع.

    واحتلت الإمارات المرتبة 16 عالمياً، وفقاً لتقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي لعام 2020، والمرتبة الأولى عالميًا في "دفع الضرائب" و"الحصول على الكهرباء"، والمرتبة الثانية عالميًا في "التعامل مع تصاريح البناء"، والمرتبة العاشرة عالمياً في "تسجيل الممتلكات" و"حماية المستثمرين الأقلية". 

    مشاريع و مبادرات

    وتساهم "مشاريع الخمسين" في تحقيق قفزات نوعية للاقتصاد الوطني، والذي يعد أولوية وطنية قصوى لحكومة الإمارات، والعامل الأساسي لضمان الحياة الكريمة لشعبها والأجيال القادمة، حيث تستهدف المشاريع كافة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، والقطاعين العام والخاص، كما انها ستؤدي إلى زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسوف تستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خلال السنوات القليلة المقبلة، بفضل المشاريع والمبادرات.

    وتغطي "مشاريع الخمسين" عدداً من القطاعات الحيوية تشمل الاقتصاد، وريادة الأعمال، والاستثمار، والمهارات المتقدمة، والاقتصاد الرقمي، والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وغيرها.

    وتعمل الإمارات عبر عدد من مؤسساتها على توثيق الصلة مع المستثمرين بالخارج وتعزيز تنافسية الاستثمارات الإماراتية، وإزالة التحديات واستكشاف فرص الاستثمار الآمنة، وخاصة في مجالات الأدوية وتجارة التجزئة والصناعة والتعدين والألمنيوم والأخشاب والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي والخدمات اللوجستية والسياحة وإدارة الفنادق وصناعة الخزف والسيراميك والبتروكيماويات وأشباه الموصلات والألمنيوم ولوازم السيارات وإنشاء السكك الحديدية والمنسوجات والتخزين والشحن البحري وتوليد الطاقة الكهربية والشمسية والبناء والتشييد والعقار وإدارة المناطق الصناعية والاقتصادية. 

    خارطة جديدة

    ويشهد العالم إعادة رسم الخريطة الجيو اقتصادية وإعادة توزيع مراكز التأثير الاقتصادي في العالم، وتوجها للشركات في الانتقال إلى جغرافيات جديدة، نتيجة نمو الأسواق الناشئة، وتعمل الإمارات وسط هذه الظروف العالمية على بناء منظومة اقتصادية تجعلها تحتل مكانة بارزة في الخريطة الجديدة كقوة اقتصادية تنافسية ذات تأثير عالمي النطاق. 
     

    شراكة

    وتولي دولة الإمارات أهمية لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص وتحفيز الشراكات والتحالفات الجديدة واستكشاف حلول الأعمال المبتكرة لتسريع التنمية المستدامة، وتسهيل دخول الاستثمار الأجنبي المباشر أو عبر الشراكات مع الحكومة، وتعريف المستثمر بكل ما يساعده على اتخاذ قرار المضي قدما واختيار الإمارات لتأسيس أعماله فيها، وتمد له يد العون لمعرفة الفرص الصناعية وأمور مثل البيئة التنظيمية، والبنية التحتية والبحث والتطوير، والحوافز الحكومية. وتبحث مع شركائها سبل الاستفادة من الفرص التنموية الكبرى التي ينطوي عليها الاقتصاد الرقمي، وخاصة في ظل المتغيرات التي باتت تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي العالمي ككل وعلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على وجه الخصوص.
    تملك كامل
    يخضع الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات إلى مرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2018 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر والذي يهدف إلى تعزيز البيئة الاستثمارية، والترويج لجذب الاستثمار الأجنبي إلى دولة الإمارات، وتوسيع قاعدة الإنتاج وتنويعه، ونقل واستقطاب التكنولوجيا المتطورة، والمعرفة والتطوير.

    وشهدت الدولة في عام 2021  خطوة كبيرة بتطوير البيئة الاستثمارية إذ سمحت بملكية أجنبية بنسبة 100 ٪ للشركات في معظم القطاعات. ويتيح قانون الاستثمار الأجنبي المباشر للشركات الأجنبية ملكية مباشرة تصل لنسبة 100% في قطاعات معينة مدرجة في "قائمة القطاعات الإيجابية" للمستثمر الأجنبي.

    وبحسب القانون المطبق على مشاريع  الاستثمار الأجنبي المباشر، لا يوجد حاجة للمستثمر إلى شريك محلي (مواطن) في قطاعات معينة. وقبل صدور هذا القانون كان يحق للمستثمرين الأجانب تملك 49% فقط من رأسمال الشركات المؤسسة داخل الإمارات.

    يتيح قانون الاستثمار الأجنبي المباشر عدة حوافز ومزايا  تتضمن ضمان عدم الحجز على أموال المشروع أو مصادرتها إلا بحكم قضائي، والتعامل مع شركات الاستثمار الأجنبي المرخصة معاملة الشركات الوطنية، ونسبة تملك 100%، وضمان حق الانتفاع بالعقارات، وإجراء التحويلات المالية خارج الدولة، وضمان سرية المعلومات الفنية والاقتصادية والمالية والمبادرات الاستثمارية.

    أما الامتيازات الإضافية فتشمل إدخال شريك أو عدد من الشركاء، ونقل الملكية إلى مستثمر جديد، وتعديل عقد التأسيس أو النظام الأساسي، وتغيير الشكل القانوني للشركة، والاندماج أو الاستحواذ أو التصفية.

    التشريعات

    لم تأت المكانة الاقتصادية المرموقة التي وصلت إليها دولة الإمارات على مستوى المنطقة والعالم من فراغ، بل جاء ذلك بفضل تهيئة البنية التشريعية اللازمة لنمو وازدهار الاقتصاد، عبر قوانين وتشريعات لدعم الأعمال والاستثمارات في شتى المجالات الاقتصادية.

    فقد سنت الدولة مع مطلع الألفية قانوناً بهدف تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، كما أصدرت الجهات المعنية حزمة من القرارات والتعاميم لتأطير عملية حوكمة الشركات.

    كما اعتمدت حكومة الإمارات قانون الإفلاس بما يحقق التوازن بين مصالح الدائنين في مواجهة المدينين وتمكينهم من الحصول على حقوقهم. ويعد قانون الإعسار حالة قانونية فريدة تعكس ريادة الإطار التشريعي في دولة الإمارات، ومن خلال منح المدين أجلاً لسداد ديونه دون أن يُلحق هذا الأجل ضرراً بالدائن. 

    البنية التحتية

    حظي قطاع البنية التحتية والاقتصادية في الدولة بـ 4.5 مليار درهم من ميزانية 2021، وتقدمت الإمارات 5 مراتب في محور البنية التحتية وحازت على المركز 28 عالمياً في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية.

    وجاءت دولة الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً والأولى إقليمياً في قوة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والاستثمار في مرافق المنشآت على مدى السنوات الماضية، وذلك ضمن مؤشر البنى الأساسية 2020، وبالإضافة إلى ذلك نالت دولة الإمارات المرتبة الأولى بقائمة الدول الأفضل في البنية التحتية الإلكترونية على مستوى العالم والمرتبة الـ 31 من حيث جودة الحياة الرقمية في عام 2020.

    قطاعات

    تقدم الإمارات تسهيلات للاستثمار الأجنبي الداخل للإمارات في كل المجالات وخاصة في قطاعات الصناعة، والرعاية الصحية، والعلوم الجينية، وتكنولوجيا المياه، والتكنولوجيا الزراعية، والتكنولوجيا المالية، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبيع بالتجزئة وأسواق التجارة الإلكترونية، والفضاء والسياحة الفضائية، والسياحة العلاجية والاستشفائية، والتعليم، والطاقة المتجددة، والتنقل الذكي، وسلاسل التوريد، والخدمات اللوجستية، والترفيه والبث والألعاب.

    تنويع الأسواق الخارجية

    وعبر السنوات نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق مكانة رائدة على خريطة الاستثمارات الخارجية، سواء القادمة إليها أو الخارجة منها، حيث تشجع المستثمرين الإماراتيين على تعزيز استثماراتهم في الخارج، وتوجيههم نحو الأسواق الواعدة والقطاعات ذات الأهمية لعقد شراكات تجارية واستثمارية جديدة في العالم.

    وتسعى دولة الإمارات عبر وزارتها ومؤسساتها ذات العلاقة إلى توسيع قنوات التعاون الاستثمارية والتجارية، وفتح أسواق ووجهات جديدة للصادرات والاستثمارات الإماراتية انسجاماً مع توجهات الدولة في تنويع أسواقها الخارجية، وخاصة الأسواق الناشئة التي تطرح فرصاً مميزة للاستثمارات، وتتمتع بمعدلات نمو مرتفعة، وبالمقابل تعمل على تسهيل دخول المستثمرين العالميين إلى أسواقها ومنحهم مزايا فريدة.

     

    طباعة Email