العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإعلان عن بوابة موحدة للاستثمار في الإمارات تضم 14 جهة اقتصادية

    ضمن "مشاريع الخمسين"، أطلقت حكومة الإمارات 3 مبادرات تهدف لتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وترسيخ مكانتها الريادية كواحدة من أكثر دول العالم جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك في إطار الرؤى الاستراتيجية للدولة واستعداداتها المتسارعة للدخول إلى الخمسين عاماً المقبلة بفكر متجدد يعكس طموح الإمارات ويحقق الرخاء والازدهار للأجيال الإماراتية الحالية والمستقبلية.

    وقال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: "الإمارات دولة اقتصادية بناها المؤسسون لتكون أنجح اقتصاد في المنطقة، وتعكس المبادرات إيماننا بثنائية الاقتصاد والتنمية كمحورين أساسيين في صناعة مستقبل الدولة، لأن مسيرة الإمارات التنموية ارتبطت بشكل كبير بالإنجازات الاقتصادية التي حققت من خلالها الدولة ريادة متميزة إقليمياً وعالمياً".

    وأضاف معاليه قائلاً: "ركزنا من خلال الجهود الحكومية لاستشراف المستقبل ووضع الخطط الاستباقية، على عدد من القطاعات الحيوية التي ستقود اقتصادنا عقوداً إلى الأمام، وتشمل الذكاء الاصطناعي والابتكار والاقتصاد الرقمي والدائري والصناعات المتقدمة والفضاء والزراعة والرعاية الصحية، لما تحويه من إمكانات كامنة ومحركات للتنمية المستقبلية، وننظر بإيجابية وتفاؤل إلى قدرة المبادرات الجديدة على زيادة وتنويع الفرص في هذه القطاعات بما يدفع مسيرة التنمية خلال الخمسين عاماً المقبلة، ويسهم في تحقيق تطلعات الدولة".

    وتهدف المبادرات إلى دعم تنوع الاقتصاد الوطني واستدامته وتعزيز قدراته التنافسية من خلال تطوير استراتيجية متكاملة لجذب الاستثمارات في القطاعات الحيوية الواعدة، وتبني نماذج اقتصادية مبتكرة تستوعب التوجهات العالمية الجديدة، فضلاً عن تعزيز الاستفادة من البيئة الاستثمارية النشطة في الدولة لاسيما عقب القرارات النوعية التي أصدرتها حكومة الإمارات بغية السماح بالملكية الكاملة للشركات والمشاريع من قبل المستثمر الأجنبي في القطاعات والأنشطة كافة، باستثناء القطاعات ذات الأثر الاستراتيجي.

    برنامج 10 × 10

    ومن المبادرات التي أطلقتها حكومة الإمارات ضمن "مشاريع الخمسين" برنامج 10 × 10 الذي يستهدف تحقيق زيادة سنوية في صادرات الدولة بنسبة 10%، وفي 10 أسواق عالمية جديدة وناشئة هي الصين، المملكة المتحدة، هولندا، إيطاليا، روسيا، بولندا، لوكسمبورغ، أستراليا، نيوزيلندا وإندونيسيا.

    وستعمل المبادرة على تحقيق نمو بنسبة 14% في الاستثمار الأجنبي التراكمي المباشر الخارج بحلول 2030، ونمو الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه للدول المستهدفة إلى 24% في 2030، ومن خلال منظومة متكاملة من الحوافز والمزايا التي تدعم جذب الاستثمار إلى الدولة، وتبرز البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

    بوابة invest.ae

    ومن تلك المبادرات أيضاً إطلاق بوابة invest.ae، البوابة الاستثمارية الموحدة التي تشكل أصلاً من الأصول الاقتصادية في الدولة وتعرض الفرص الاستثمارية في جميع إمارات الدولة، كمظلة تجمع 14 جهة اقتصادية في الإمارات، وتتضمن معلومات عن البيئة الاستثمارية في الدولة، وقصص نجاح لرواد أعمال، وتأسيس الشركات، وفتح الحسابات المصرفية، وغيرها من المزايا التي تجعل هذا الموقع أصلا من الأصول الاقتصادية للدولة. وتستقطب البوابة المستثمرين الذين يتعذر عليهم ضخ استثماراتهم في دولهم عبر التواصل معهم وبحث إمكانية نقل استثماراتهم إلى الدولة وتقديم حوافز مجزية لهم.

    قمة الإمارات للاستثمار

    كما أعلنت حكومة الإمارات عن "قمة الإمارات للاستثمار" التي تُعقد في الربع الأول من 2022 وتجمع صناديق الاستثمار مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتكون قمة تجمع القادة والمستثمرين الأكثر طموحاً في العالم، لإطلاق الأفكار وصناعة الفرص والاستثمار في المستقبل، وبناء شراكات مستدامة بين الحكومات والمستثمرين العالميين وشركات القطاع الخاص، وتهدف لاستقطاب 550 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الدولة خلال السنوات التسع القادمة.

    مرحلة مهمة

    ويعد إطلاق المبادرات في هذا الوقت مع إطلاق "مشاريع الخمسين" فرصة نوعية للتعريف بالمقومات المتميزة التي تمتلكها البيئة الاستثمارية الواعدة في الدولة وبمختلف القطاعات التي تفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي والمستثمرين من أنحاء العالم كافة.

    وتسهم المبادرات في دعم أهداف "مشاريع الخمسين" بتحقيق قفزات نوعية للاقتصاد الوطني، والذي يعد أولوية وطنية قصوى لحكومة الإمارات، والعامل الأساسي لضمان الحياة الكريمة لشعبها والأجيال القادمة، حيث تستهدف كافة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، والقطاعين العام والخاص، وبما يدعم مستهدفات عام الخمسين في رسم مستقبل الدولة للخمسين عاماً المقبلة.

    وتشكّل المبادرات مرحلة نوعية مهمة تنطلق من النجاحات الكبيرة التي حققتها الإمارات حيث جاءت ضمن أكبر 20 اقتصاداً مضيفاً على مستوى العالم وتصدرت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال وإفريقيا واحتلت المرتبة 15 عالمياً بين أكثر الدول استقبالاً للاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة، كما عززت الإمارات موقعها في قائمة أكبر دول العالم المصدرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وجاءت في المرتبة 13 عالمياً وذلك وفقاً لتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد".

    التوجهات والمتغيرات العالمية

    واعتمدت المبادرات على دراسات وتحليلات مستفيضة حول الأوضاع العالمية لرسم التوجه الاستراتيجي للدولة بما يشمل التطور التكنولوجي السريع وأثره اللافت على القطاعات الاقتصادية والوظائف التقليدية، وفهم التركيبة السكانية والتغير الاجتماعي الحاصل عالمياً وما يسببه من تحولات هيكلية في الإنفاق الاستهلاكي، وتحديد أنماط الثروة العالمية الناشئة.

    وتستند المبادرات إلى آليات متكاملة لدراسة حركة الأسواق الناشئة وما يصاحبها من فرص أو مخاطر، علاوة على الأخذ في الاعتبار عامل المناخ وندرة الموارد الطبيعية الذي يشكّل بدوره محركاً لقطاعات عدة تشمل حلول المناخ وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة والاقتصاد الدائري، فضلاً عن التوجهات العالمية بشأن الاستدامة البيئية وأثرها على القطاع الاستثماري.

    ممكّنات

    وتقوم المبادرات على مجموعة من الممكنات التي تغطي مختلف مكونات المشهد الاستثماري حيث يهدف الممكن الأول إلى مواصلة تعزيز البيئة التشريعية، والتنسيق مع الجهات والهيئات المحلية، والعمل على توفير الرعاية المستمرة للمستثمرين بهدف تقديم الدعم اللوجستي والاستشاري وتزويدهم بآخر المستجدات على الساحة الاستثمارية وأبرز الحوافز التي يتم تقديمها سواء من قبل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.

    ويعتمد الممكن الثاني على ترسيخ مبدأ الشراكات عبر تعزيز التعاون مع المنظمات الاقتصادية الدولية، والجهات المعنية باستقطاب الاستثمار الأجنبي، علاوة على تعزيز عملية التواصل مع المستثمرين.

    ويعنى الممكن الثالث بالبنية التحتية وبتطوير الخدمات الاستباقية لتيسير عملية الوصول الى الفرص الاستثمارية والقطاعات المستهدفة وخدمات تسجيل الشركات والربط مع دوائر الاقتصادية، والتسجيل لدى الغرف التجارية.

    دعم متكامل

    تصب المبادرات في صالح توفير مختلف سبل الدعم للمستثمر الإماراتي في الخارج. وتطوير وإطلاق السياسات التي تغطي متطلبات المستثمر الإماراتي بما يشمل التواصل البناء والمستمر، ونقل المعلومات حول الحماية القانونية للشركات والفرص الاستثمارية وتذليل التحديات.

    وتعتمد المبادرات في شقها المعني بالاستثمار الأجنبي المباشر الصادر على التعاون مع الهيئات والجهات الإماراتية المختصة في هذا القطاع مثل مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، والبعثات الدبلوماسية والملحقين التجاريين.

    خارطة طريق

    وحددت المبادرات خارطة الطريق المستقبلية للاستثمار الأجنبي الوارد إلى الدولة من خلال رؤية وزارة الاقتصاد والتوافق مع خطط الجهات المحلية المختصة، حيث اشتملت على عدد من المحاور ضمت قائمة الدول المستهدفة التي يجب التركيز عليها والتي سيكون لديها القدرة على الاستثمار في دولة الامارات والخطط والبرامج التنفيذية والمبادرات التي تستهدف تلك الدول، بالإضافة إلى تحليل القطاعات المستهدفة التي يجب الاهتمام بها لتوجيه الاستثمار الأجنبي المباشر إليها والخطط والبرامج التنفيذية والمبادرات التي تساهم في توجيه المستثمرين إلى هذه القطاعات.

    طباعة Email