للتوافق بين ‏خدمات الهاتف المتحرك والاتصالات الراديوية بالتعاون مع دو و«الاتحاد للقطارات»

«تنظيم الاتصالات» تطوّر أول قياسات ميدانية للسكك الحديدية الأولى من نوعها في المنطقة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

‏نفذت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية بالتعاون مع شركة دو وشركة الاتحاد للقطارات أول قياسات ميدانية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط بغرض تحديد الضوابط التنظيمية التي يمكن تطبيقها لتحقيق التوافق بين أنظمة الاتصالات المتنقلة الدولية (IMT) وأنظمة الاتصالات الراديوية الخاصة بالسكك الحديدية GSM-R.

وتهدف دراسات القياسات إلى ضمان جودة خدمات الاتصالات المقدمة إلى الأفراد على متن القطارات وعدم تأثيرها على جودة خدمات الاتصالات الأخرى على مسارات السكة الحديد للقطارات، وذلك ضمن جهود الهيئة لرفع جاهزية قطاع الاتصالات لمستقبل النقل الذكي وتحسين إدارة الحركة على الطرق وتأمين قيادة آمنة، بالإضافة لتعزيز تجربة المتعاملين من خلال العمل بشكل استباقي لضمان توفير خدمات ذات جودة عالية للجمهور، وبما يسهم في تحسين جودة الحياة.

وبفضل هذه القياسات سيتمكن ركاب القطارات من الحصول على خدمات اتصالات وإنترنت عالية الجودة، عبر اكتشاف وتحييد أي تدخلات ضارة قد تؤدي إلى حدوث تشويش أو تؤثر في جودة خدمات الاتصالات المقدمة، ومعالجة هذه التدخلات والتخلص منها.

وحول هذه القياسات قال المهندس طارق العوضي المدير التنفيذي لإدارة الطيف الترددي بالهيئة: «تحرص هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية على الحفاظ على موارد الطيف الترددي واستثمارها بالشكل الأنسب لتقديم أفضل الخدمات التي من شأنها تحقيق سعادة جميع أفراد المجتمع الإماراتي، وتعمل فرق العمل المختصة بالهيئة على مراقبة هذه الموارد باستخدام أحدث التقنيات لمنع حصول أي تداخلات ضارة تؤثر على الخدمات التي يقدمها قطاع الاتصالات، ونحن اليوم من خلال هذه القياسات تأكدنا من توافق أنظمة الاتصالات المتنقلة الدولية مع أنظمة الاتصالات الراديوية الخاصة بالسكك الحديد، مما يفيد بتقديم أفضل الخدمات دون حدوث أي تعارض أو تداخل ضار بين الأنظمة المستخدمة.

إن النتائج الإيجابية التي توصلنا لها تؤكد استعداد دولة الإمارات لمستقبل النقل الذكي، وامتلاكها البنية التحتية المتطورة لخدمة هذا القطاع الحيوي».

وتأتي هذه الدراسة تنفيذاً لتكليف الهيئة من قبل اللجنة الفنية بالمكتب الفني للاتصالات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بتشكيل فريق خليجي مصغر برئاسة المهندس صالح المصعبي ـ مدير خدمات الطيف الترددي بالهيئة، للقيام بهذه القياسات، وذلك من منطلق الثقة في إمكانيات دولة الإمارات والكوادر الوطنية في الهيئة لقيادة هذه المهمة.

وتضمنت الدراسة قياسات ميدانية لجميع النطاقات المخصصة لخدمة الهاتف المتحرك مثل خدمات الجيل الثاني والثالث والرابع للاتصالات المتنقلة (2G, 3G, 4G)،‏ وتم اختيار مسار قطار الاتحاد في منطقة الظفرة بأبوظبي لإجراء دراسة التأثير المتبادل بين المحطات الخاصة بالمنظومتين (IMT)، وGSM-R.

وخلصت الدراسة إلى أن المعايير المستخدمة حالياً من حيث النطاقات الفاصلة بين الترددات، والالتزام بقوة بث تتراوح بين 30 إلى 50 واط، والتنسيق المستمر بين مزودي الخدمات، كفيلة بأن تضمن للمنظومتين العمل بكفاءة عالية دون تداخلات ضارة بما يضمن تقديم أفضل الخدمات للمجتمع.

‏جدير بالذكر أن مسألة التوافق بين أنظمة الاتصالات المتنقلة الدولية (IMT) وأنظمة الاتصالات الراديوية الخاصة بالسكك الحديدية GSM-R تعتبر من المسائل المهمة عالمياً، وقد تمت مناقشتها في المؤتمر العالمي للاتصالات 2019 الذي أوصى بمتابعة الدراسات المتعلقة بها.

طباعة Email