«الأوراق المالية» تنقل جزءاً من صلاحيتها لسوق أبوظبي

وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق أبوظبي للأوراق المالية بروتوكولاً للتعاون يرسم إطاراً عاماً للتنسيق بين الجهتين فيما يخص تنفيذ المرسوم بقانون اتحادي رقم (22) لسنة 2020 بشأن توزيع الاختصاصات والصلاحيات بين الطرفين ووضعه موضع التنفيذ الفعلي، بما يهدف إلى تعزيز كفاءة عمليات الأوراق المالية وترقية مرتبة السوق المالي بالدولة لمصاف الأسواق المتقدمة.

وبموجب البروتوكول، تم الاتفاق على نقل عدد من الاختصاصات التشغيلية للسوق كالتالي: الموافقة على إدراج الشركات، والموافقة على إعادة شراء الشركات أسهمها، وتحديد ضوابط سجل المساهمين بالشركات المساهمة العامة، وتوزيعات الأرباح على المساهمين، وتنظيم بيع الأسهم غير المسدد قيمتها بالكامل، ووضع ضوابط شؤون العضوية لمؤسسات السوق.

ووفقاً لبنود البروتوكول الموقع عليها تعد الاختصاصات السالف ذكرها منتقلة للأسواق من تاريخ إقرار التشريعات المنظمة لهذه الاختصاصات من قبل مجلس إدارة السوق بالتشاور مع الهيئة، فيما تظل بقية الاختصاصات كما هي لدى كل جهة دون أي تغيير.

إطار تنسيقي

وقع البروتوكول عن الهيئة الدكتورة مريم بطي السويدي الرئيس التنفيذي بالإنابة، وعن سوق أبوظبي للأوراق المالية سعيد حمد الظاهري الرئيس التنفيذي.

وتطبيقاً لما تضمنه المرسوم وعلى غرار ما هو معمول به في الممارسات العالمية المتقدمة، يحدد بروتوكول التعاون إطاراً تنسيقياً متكاملاً للاختصاصات التي يتولاها كل طرف؛ بحيث تتولى الهيئة الاختصاصات التنظيمية والرقابية والإشرافية، فيما يتولى السوق المالي الاختصاصات التشغيلية، وكذلك يحدد البروتوكول قنوات الاتصال بين الطرفين، وطريقة ومدة الإخطار فيما يتعلق بالإجراءات المتصلة بالأنشطة المشتركة.

تفويض صلاحيات

وقالت الدكتورة مريم بطي السويدي إن هذا البروتوكول يعد بمثابة ترجمة إجرائية وتنفيذية للمرسوم واستكمالاً لنهج المؤسسات ذاتية التنظيم (SRO)، الذي تبنته الهيئة منذ عام 2016 والذي أتاح للهيئة تفويض الأسواق المالية صلاحيات بعينها لتنظيم بعض الأنشطة ونقل عددٍ من الاختصاصات إليها، بحيث تتولى الأسواق مسؤولية الصلاحيات التنفيذية والتشغيلية، فيما تختص الهيئة بالدور التنظيمي عبر إصدار الأنظمة والتشريعات، فضلاً عن الدور الإشرافي والرقابي على الأسواق ومؤسسات السوق المالي الأخرى كشركات الوساطة في الأوراق المالية وشركات التحليل المالي والاستشارات المالية وغيرها.

ونوهت بأن بروتوكول التعاون يعتبر إطاراً للتنسيق بين الطرفين يتم من خلاله تحديد الأدوار وقنوات ومدد التواصل بين الجهتين، بما لا يتعارض مع الأنظمة والقرارات المنظمة في هذا الشأن، وأنه يعد بمثابة ثمرة للتعاون المتواصل والممتد بين الهيئة والأسواق، بهدف تطوير قطاع الأوراق المالية بشكل خاص واقتصاد دولة الإمارات بوجه عام.

لوائح جديدة

من جانبه، قال سعيد حمد الظاهري: بروتوكول التعاون يتيح اتخاذ قرارات ووضع لوائح داخلية جديدة مما يسهم في تحفيز عمليات الإدراج، وتطوير أدوات وآليات استثمارية مبتكرة تسهم في تعزيز السيولة فضلاً عن تمكين السوق في تطبيق هذه اللوائح بشكل أكثر كفاءة وفعالية فاعلية. وعلى هذا النحو، فإن البروتوكول يصب في مصلحة جميع شرائح المتعاملين والمعنيين.

طباعة Email