أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، اليوم، تحقيق أرباح خلال النصف الأول من العام الجاري، بلغت 1.74 مليار درهم (473 مليون دولار)، وهو أقوى أداء مالي نصف سنوي للشركة على الإطلاق.
وبلغت الأرباح المعدلة قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، 3.49 مليارات درهم (950 مليون دولار)، بزيادة بلغت 111 %، مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وارتفعت مبيعات المنتجات ذات القيمة المضافة إلى نحو 86 % من مبيعات الشركة من الألمنيوم، مقارنة بنسبة 75 % خلال النصف الثاني من العام المنصرم، و69 % خلال النصف الأول من العام ذاته.
وحققت مصفاة الطويلة للألومينا، رقماً قياسياً في الإنتاج، حيث بلغ 1.09 مليون طن، متجاوزاً الطاقة الإنتاجية للمصفاة، التي بدأت العمل في 2019. كما قامت «غينيا ألومينا كوربوريشن»، الشركة الفرعية لتعدين «البوكسيت»، التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، بتصدير 5.85 ملايين طن من «البوكسيت»، مقارنةً بـ 5.47 ملايين طن في النصف الثاني 2020.
وانخفضت مبيعات شركة الإمارات العالمية للألمنيوم من المعدن إلى 1.18 مليون طن، مقارنةً بـ 1.25 مليون طن في النصف الثاني من العام الماضي، و1.27 مليون طن في النصف الأول من 2020.
يذكر أن عدد متعاملي شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، بلغ حوالي 442 متعاملاً من 57 دولة خلال النصف الأول من العام الجاري. ويعتبر الألمنيوم الذي تصنعه شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر صادرات دولة الإمارات بعد النفط والغاز.
طلب عالمي
وفي الإمارات، باعت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم 140 ألف طن من الألمنيوم للمتعاملين المحليين، الذين يصنعون كل شيء، من قطع غيار السيارات إلى إطارات النوافذ للسوق المحلية والتصدير.
ففي يناير، ولأول مرة في العالم، بدأت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إنتاج الألمنيوم باستخدام الطاقة الشمسية النظيفة، بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي، بما يكفي لإنتاج 40 ألف طن في العام الأول، مع إمكانية التوسّع بشكل كبير. حيث تعدّ مجموعة (BMW)، أول عميل لألمنيوم (CelestiAL) من شركة الإمارات العالمية للألمنيوم والمصنوع بالطاقة الشمسية.
جودة عالية
وقال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «ارتفع الطلب العالمي على الألمنيوم، المعدن الذي يجعل الحياة العصرية ممكنة، مع تعافي الاقتصادات العالمية من آثار جائحة «كوفيد 19».
فالتزام العديد من الحكومات حول العالم، بإعادة البناء بشكل أفضل، من أجل تحقيق المرونة المجتمعية في المستقبل، يشير إلى توقعات طويلة الأجل جيدة لسوق الألمنيوم.
وينصب تركيزنا في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، على «الألمنيوم عالي الجودة»، المُصنّع وفقاً لمواصفات المتعاملين لاستخداماتهم المحددة، ما يضع الشركة في مكانة جيدة، للاستفادة من هذا الطلب المتزايد».
وأضاف: «على الرغم من أن أداءنا المالي في النصف الأول من 2021، كان أفضل أداء لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم على الإطلاق، فقد كان بإمكاننا أن نحقق أداءً أفضل.
كان إنتاج الألمنيوم منخفضاً قليلاً، كما كنا نعمل على تطوير مصانع الكربون التابعة للشركة، مع التركيز على الخروج من عنق الزجاجة، في ما يتعلق بإنتاج الألمنيوم، والعودة إلى تحقيق النمو فيه.
فعلى غرار العديد من الشركات الصناعية الأخرى، تأثرت شركتنا بالتحديات اللوجيستية العالمية، التي تضمنت عدم توفر الحاويات، ولكننا نتبنى حالياً أساليب متنوعة للاستجابة لهذه التحديات، مثل الشحن المجزأ». إذ «تواصل مصفاة الطويلة لتكرير الألومينا عملياتها بكفاءة عالمية المستوى، حيث تجاوزت طاقتها الإنتاجية الاسمية بعد عامين فقط منذ بدء التشغيل».
وأردف: «أنا على يقين من أن أداءنا سوف يستمر في التحسّن، ما يُعزّز جذب شركة الإمارات العالمية للألمنيوم للاستثمارات، إذا قرر مساهمونا المضي قدماً في عملية الاكتتاب العام الأولي للشركة، الذي سوف يكون أحد أكبر الاكتتابات في دولة الإمارات على الإطلاق».
توقعات إيجابية
وقال زهير الرجراجي، المدير المالي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «لدينا توقعات إيجابية لسوق الألمنيوم العالمية، التي نعتقد أنها سوف تظل قوية على المدى الطويل، مدفوعةً بالتوجّه السريع نحو مُحايدة الكربون، وتعزيز سلسلة التوريد».
وتابع: «قدرة شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في تحقيق تدفقات نقدية كبيرة، في ظل ظروف السوق المزدهرة، يعزّز مركزها المالي، من خلال تقليل نسبة المديونية، ويساعد في الإعداد للمرحلة التالية من تطورها المؤسسي».
وبلغ متوسط سعر الألمنيوم في بورصة لندن، 2.245 دولاراً للطن، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنةً بـ 1.812 دولاراً للطن خلال النصف الثاني من العام الماضي، و1.592 دولاراً للطن خلال النصف الأول من العام ذاته.
52 خلية
وقامت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، بتشغيل 52 خلية صهر جديدة في الطويلة خلال النصف الأول 2021، ما أدى إلى زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية بمقدار 60 ألف طن، ومن المتوقع تشغيل 14 خلية صهر جديدة خلال النصف الثاني من العام الجاري، لترفع الطاقة الإنتاجية السنوية بمقدار 18 ألف طن أخرى.
وكذلك دخل مجمع الطاقة الجديد عالي الكفاءة في موقع جبل علي، التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، مرحلة اختبار الإنتاج، وهو مشروع مشترك قيد التطوير، بين شركتي «مبادلة» و«دوبال» القابضة، المالكتين لأسهم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم.
ومن المتوقع اكتمال المشروع في غضون أسابيع. وسوف يعمل مجمع الطاقة الجديد، على تحسين كفاءة توليد الكهرباء، وتوفير التكاليف، والحدّ من الانبعاثات.
وعلى صعيد أداء السلامة، واصلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أداءها الأفضل من المعدل القياسي في القطاع الصناعي، ولكن وقعت 3 حوادث في النصف الأول من العام الجاري، أدت إلى التوقف من العمل، وهي أول حوادث تسبب هدر الوقت في الشركة منذ 2019. وقد تعافى جميع هؤلاء الزملاء تماماً.
وبلغ معدل تكرار الحوادث الإجمالي القابل للتسجيل من شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وهو المقياس الأوسع لأداء السلامة في مكان العمل، 1.17 لكل مليون ساعة عمل، مقارنةً بـ 1.21 في النصف الثاني من العام الماضي، و1.47 في النصف الأول من العام نفسه.
تدابير صارمة
وتواصل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، التركيز على تطبيق التدابير الصارمة للوقاية من «كوفيد 19»، من أجل الحفاظ على صحة موظفيها، وسير عمليات الشركة.
وفي نهاية النصف الأول 2021، تلقى نحو 88 % من موظفي شركة الإمارات العالمية للألمنيوم لقاح «كوفيد 19»، ضمن برنامج التلقيح التطوعي التابع للشركة، كما تلقى أكثر من 4800 من مقاولي الشركة، جرعات اللقاح في الإمارات وغينيا.
وفي نهاية النصف الأول من العام الجاري، نجحت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، في إعادة تمويل قرض بقيمة 5.5 مليارات دولار، وخفض المديونية بمقدار مليار دولار، وتحسين شروط السداد، من أجل تقليل التكاليف، وتنفيذ سياسة أفضل لتوزيع الأرباح على المساهمين في السنوات المقبلة.
ويُعيد القرض الجديد، وهو قرض غير مضمون، هيكلة الدفعات المجدولة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، ويمددها لمدة سنتين ونصف إضافية.
وتتضمن شروط القرض آلية لإجراء تخفيضات جوهرية في تكلفة الديون المستحقة على شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، حيث تعمل الشركة على تعزيز مركزها المالي، وتقليل نسبة المديونية. إذ شارك في هذه الصفقة نحو 22 من البنوك المحلية والإقليمية والدولية.

