قال فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لشركة «عزيزي للتطوير العقاري»: إن العمل جارٍ لإنجاز 100 مشروع في مراحل مختلفة من التطوير، ومن المقرر تسليمها خلال الفترة من عام 2020 وحتى 2023، وأكد حرص الشركة على الالتزام بتواريخ الإنجاز بأكبر قدر ممكن من الواقعية، هذا غير العمل مع المقاولين، لضمان التزامهم بالجداول الزمنية الموضوعة مسبقاً، إضافة إلى التقيد بمعايير الجودة.
وأكد فرهاد عزيز في حوار مع «البيان الاقتصادي» تمتع الشركة بملاءة مالية وصفها بأنها «جيدة جداً»، مع مقدرة في الحصول على تمويلات تكفي لتحمل تكاليف بناء وحدات تلك المشروعات البالغ عددها 10 آلاف وحدة، ومن دون تأخير.
سلاسل التوريد
وقال: خلال الأشهر الأولى من الوباء، طال التأثير العديد من عمليات سلسلة التوريد للمطورين، الذين يحصلون على موادهم من الصين أو دول أخرى حول العالم، بسبب حالة الإغلاق وفرض القيود الصارمة على فيروس «كورونا».
وعلى العكس من ذلك، لم نواجه أي مشكلات في سلسلة التوريد، حيث قمنا باستيراد جميع المنتجات الضرورية قبل الأزمة بفترة طويلة، ويأتي العديد منها من مصادر محلية، لذلك لم تتأثر عمليات البناء. وخلال العمل بموجب برنامج التعقيم على مدار 24 ساعة، تم استثناء بعض القطاعات من تلك القيود، بما في ذلك قطاع البناء، وكان ذلك بمثابة أمر محوري لاقتصاد الإمارات ورفاهية سكانها.
وأضاف: بما أن البناء يعد أحد القطاعات التشغيلية والحيوية المعدودة في الإمارات، فقد تقدمت معظم المشاريع بسرعة خلال الوباء، وكان العمل في جميع مشاريعنا في «عزيزي» يجري على قدم وساق، ومع ذلك، عانت مبيعاتنا خلال شهر الإغلاق، حيث كنا نبيع شقة واحدة فقط في الأسبوع.
وفي الأشهر التي أعقبت الإغلاق، عدنا إلى بيع من 5 إلى 6 شقق يومياً، أما الآن، فقد نجحنا في العودة إلى حجم مبيعاتنا قبل الجائحة، والذي يبلغ 12 إلى 15 شقة يومياً، ونحن في طريقنا لتجاوز هذا الرقم.
تزايد المبيعات
وتابع: إن مبيعاتنا نمت بصورة مطردة خلال شهري يناير وفبراير 2020، لكنها شهدت انخفاضاً حاداً بدءاً من مارس، ومنذ ذلك الحين، تضاعفت النسبة تقريباً كل شهر حتى نوفمبر، صحيح أننا واجهنا بعض الصعوبات في الأشهر الأولى، حيث كنا نتلقى اتصالات من عملائنا للتعبير عن مخاوفهم بشأن الوفاء بالتزاماتهم المالية، وتعاملنا مع هذه الحالات بطريقة خاصة، وتوصلنا إلى حلول للسداد نجحت معهم ومعنا .
وأردف، قائلاً: للتغلب على الهبوط في السوق، يحتاج المطورون إلى تصميم منتجاتهم وفقاً لاحتياجاته المتغيرة باستمرار، ومن ذلك على سبيل المثال تطوير عقارات مناسبة للمستثمرين في مواقع استراتيجية يسهل الوصول منها إلى أي وجهات أخرى في المدينة، يضاف إلى ذلك التركيز على الأحجام والأنواع المناسبة من العقارات، فقد تم تصميم نموذج أعمالنا بعناية، بما يتوافق مع الأوقات المتغيرة والتركيبة السكانية، مع التركيز القوي على تقديم منتجات عالية الجودة عبر مختلف القطاعات.
وأكد أن الشركة نجحت في تجاوز تداعيات الجائحة وقال: حققنا إيرادات كبيرة وسجلنا زيادة في أرباحنا من خلال البناء السريع وما يقرب من 100 مشروع قيد التنفيذ بين 2020 و2023، كما تم بيع 80% منها بالفعل، ويستلزم هذا مواصلة النمو والربحية، بغض النظر عن أحجام المبيعات.
وأضاف: نحرص على الاستعداد الأمثل لسوق ما بعد الجائحة، من خلال تحليل المتطلبات، وفهم أهمية التكنولوجيا. وأكدت غرفة تجارة وصناعة دبي الحاجة للرقمنة لتحقيق الكفاءة، ويجب على المطورين تلبية احتياجات العملاء لعرض العقارات بالحلول الافتراضية من منازلهم براحة تامة.
ثقة
أكد فرهاد عزيزي ثقته التامة في القدرة على بيع الوحدات المتبقية، التي تقترب من مستوى 20% من العدد الإجمالي للوحدات بحلول 2023، مشيراً إلى إمكانية التغلب على تذبذب المبيعات، من خلال تحويل بعض مبانينا إلى وحدات فندقية، حيث يوجد طلب كامن إلى مستوى كبير، وسيتحول إلى مبيعات حال السيطرة على الوباء بالكامل، ونقوم بالفعل حالياً بإجراء مفاوضات مع مزودي خدمات الضيافة لاستكشاف مثل هذه الخيارات، ونتطلع إلى التأجير، إضافة إلى ممارسات الأعمال الأخرى التي تحقق الإيرادات لتعزيز نمونا وربحيتنا.

