قال جون يوسيفيدس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الغرير للاستثمار، إن جائحة «كوفيد 19» سرعت وتيرة تبني التقنيات الرقمية والتطور التكنولوجي، ولذا فإنّ التركيز بشكل كبير على التعليم وإعادة التعليم أصبح أمراً ضرورياً لتلبية الاحتياجات سريعة التطور للمجتمع والأعمال.
وأضاف لــــ«البيان الاقتصادي»، إنه أصبح من الضروري اتخاذ إجراءات سريعة وذكية لمعرفة ما يلزم لإعداد القوى العاملة اليوم وفي المستقبل، وهو ما سيساعد على تمكين انتعاش مستدام في المرحلة التي تلي الجائحة من أجل تعزيز النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن التعليم ركيزة أساسية لإحداث أي تغيير وتحوّل. كما أنّه محرك رئيس لتقدّم وتطوّر المجتمعات.
ثروة حقيقية
وتابع: «ثبت مراراً وتكراراً أنّ الموارد البشرية الثروة الحقيقية للوطن. ومن المتوقع أن تهيمن على الثورة الصناعية الرابعة مجالات وظيفية جديدة تشمل ابتكارات خاصة بالتقنيات العلمية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة. ولذلك يجب أن نستثمر في تنمية المهارات الخاصة بكل تلك المجالات لنتمكن من توفير رحلة تعليمية تستمر مدى الحياة، ما يضمن أن القوى العاملة لديها المهارات اللازمة لدفع النمو الاقتصادي».
وأشار يوسيفيدس إلى أن دولة الإمارات منذ تأسيسها أعطت إثراء حياة أفراد المجتمع أولوية استراتيجية.
جودة الحياة
وأفاد بأن هدف الشركة المتمثل بتحسين جودة الحياة هو محور كل ما تقوم به في الوقت الراهن ولا سيما أنها شركة تنتمي لعائلة إماراتية وبالتالي تزدهر حينما يزدهر المجتمع.
وذكر جون يوسيفيدس أن «الغرير للاستثمار» تستثمر في مدرسة دار المعرفة الخاصة وجامعة الغرير، كما تتعاون مع مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم، إذ تقوم بدعم رحلة التعلم من السنوات الأولى إلى المرحلة الثانوية وحتى فرص التدريب المهني والتخرج في الجامعة. كما قامت بترسيخ التزامها لتسهيل عملية التعليم الكاملة، وذلك بقيام جامعة الغرير ومدرسة دار المعرفة الخاصة مؤخراً بتوقيع مذكرة تفاهم تهدف لتوفير أفضل الموارد اللازمة لتعزيز جودة التعليم.
ضمان الاستدامة
وقال: إن جائحة «كوفيد 19» تسببت في تحوّل المجتمعات في أنحاء العالم، ما نتج عنه تغيّر أسلوب الحياة والعمل بشكل لا رجعة فيه. وعلى الرغم من أنّ برامج التطعيم قد أثبتت فعاليتها، إلا أنها لم تُنفذ بصورة متكافئة على مستوى العالم، الأمر الذي أدى لتعرض العديد من البلدان لموجات ثالثة.
وأردف: «بالنسبة لنا كمجتمع، لم يمر علينا وقت أكثر أهمية من الآن لدعم من هم في حاجة ماسة للمساعدة، ولتحمل المسؤولية بشكل جماعي لضمان الاستدامة مستقبلاً، وحماية وإعادة بناء الاقتصاد للتخفيف من التأثير المالي للجائحة على المدى الطويل».
