نجحت وزارة الاقتصاد في حل 58 حالة من إجمالي التحقيقات، وتدابير فرض رسوم الإغراق والدعم المرفوعة على صادرات الدولة في الأسواق الخارجية، خلال السنوات العشر الماضية.

وأوضحت الوزارة أنها ستكثف جهودها في هذا الصدد، خلال المرحلة المقبلة، من خلال تفعيل آلية تسوية النزاعات في منظمة التجارة العالمية، لحل 100 % من الحالات، وبما يعزز القدرات التنافسية للمنتجات والصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية.

وعلى صعيد السوق المحلي، استطاعت الوزارة التصدي لممارسات الإغراق والدعم وزيادة الواردات في أسواقها المحلية، بما يضمن المنافسة العادلة، وحماية الإنتاج الوطني، وتحقيق أفضل الممارسات التجارية في بيئة الأعمال بالدولة، وذلك من خلال اتخاذ التدابير القانونية، لمواجهة الواردات المُغرِقة أو المدعومة أو زيادة الواردات، حيث أسفرت جهود وتحقيقات الوزارة في هذا الصدد، عن فرض 7 رسوم إغراق ووقاية على منتجات أجنبية واردة إلى أسواق الدولة، من أبرزها: بطاريات السيارات، ومسطحات الحديد، وورق الكرتون، والسيراميك، والإسمنت، واللدائن الكيميائية، وصفائح الألمنيوم.

وتعمل وزارة الاقتصاد، ممثلةً في إدارة مكافحة الممارسات الضارة بالتجارة، على رفع تنافسية المنتج الوطني، وضمان المنافسة العادلة له، سواء في الأسواق العالمية، من خلال التحرك لرفع أي تدابير يتم فرضها على منتجات الدولة في تلك الأسواق، على خلفية دعاوى إغراق أو دعم أو زيادة واردات، أو في السوق المحلي، من خلال التصدي لممارسات الإغراق والدعم وتزايد الواردات من المنتجات الأجنبية المنافسة، والتي تؤدي إلى الإضرار بالصناعة الوطنية، وذلك وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2017، في شأن مكافحة الإغراق، والتدابير التعويضية والوقائية، وبما يتماشى مع الآليات المعتمدة لدى منظمة التجارة العالمية.

زيادة التنافسية

وأكد عمر الحميدي مدير إدارة مكافحة الممارسات الضارة بالتجارة في وزارة الاقتصاد، أن هذا الإنجاز النوعي، يأتي في إطار التزام وزارة الاقتصاد، بدعم الصناعات المحلية والصادرات الإماراتية، وتوسيع نفاذها إلى مختلف الأسواق العالمية، موضحاً أن هذه الجهود، تصب في خلق بيئة أعمال تنافسية عادلة، وجاذبة للاستثمارات الأجنبية، والمحافظة على مكتسبات الصناعة الوطنية، وتطوير طاقاتها الإنتاجية، وزيادة إيراداتها، كما تضمن تنمية الصادرات الوطنية، ورفع قدراتها على الوصول إلى الأسواق العالمية والمنافسة فيها.

شفافية الإجراءات

وقال: إنه «انسجاماً مع متطلبات الاستعداد للخمسين في الدولة، وفي ضوء رؤية وزارة الاقتصاد، واستراتيجياتها للمرحلة المقبلة، تعمل الإدارة على التطوير المستمر لآليات العمل، والخدمات المرتبطة بمكافحة الممارسات الضارة بالتجارة، حيث تقوم حالياً على تطبيق التحول الذكيّ في معالجة شكاوى الممارسات الضارة، وأتمتة الإجراءات والتحقيقات، ابتداء من مرحلة استقبال الشكوى، وصولاً إلى فرض الرسوم، بما يسهم في تعزيز شفافية الإجراءات، واختصار الوقت والجهد، والحفاظ على الموارد، ويصب في توفير مزيد من الحماية للمنتجات الوطنية في السوق المحلي».

وأضاف أن الإدارة تقوم أيضاً بتطوير آلية استباقية، تقوم بالرصد الذكي للواردات المماثلة للصناعات المحلية، وإصدار الإشعار المبكر للخطر أو الضرر الواقع من تلك الواردات المغرقة أو المدعومة، أو في حال التزايد الكميّ لها.

المنافسة العادلة

ودعا الحميدي المنشآت الصناعية والإنتاجية بالدولة، والتي تواجه تحديات أو أضراراً ناتجة عن منافسة غير عادلة من منتجات أجنبية، إلى تسجيل شكوى من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة، أو التواصل مع إدارة مكافحة الممارسات الضارة على البريد الإلكتروني المخصص antidumping@economy.ae، لتوضيح الإجراءات الواجبة لحماية صناعتهم محلياً، وممارسة دورهم في تفعيل آليات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، كونها الوسيلة القانونية لإرساء المنافسة العادلة بين المنتج الوطني والمنتج المستورد.

معايير الحيادية

وأكد مدير إدارة مكافحة الممارسات الضارة بالتجارة في وزارة الاقتصاد، أن الوزارة تمارس دورها، وفق أفضل معايير الحيادية والشفافية والمهنية، للتصدي لأي ممارسات ضارة بالصناعات الوطنية، أو بالتجارة الخارجية للدولة، مشيراً إلى أن التحقيقات التي تقوم بها الوزارة، لا تهدف إلى تضييق نفاذ السلع المستوردة إلى الدولة، وإنما تهدف إلى إلغاء الممارسة التجارية الضارة وغير العادلة، وتعزيز المنافسة العادلة، ما بين المنتج المستورد والمنتج الوطني.

الدفوعات القانونية

دعا عمر الحميدي، المنشآت الوطنية المصدِّرة، التي تُرفَع عليها تحقيقات، أو تُفرَض عليها تدابير تعسفية على خلفية دعاوى إغراق أو دعم أو زيادة توريد، إلى الإسراع في التواصل مع الإدارة على عنوان البريد الإلكتروني نفسه للتسجيل كطرف ذي مصلحة في تلك التحقيقات، لعدم فقدان الحق في الدفاع عن مصالحهم والتواصل مع جهاز التحقيق في الدولة المصدَّر إليها، لطلب الوثائق والبيانات ذات الصلة بالتحقيق، وبما يُمكِّن وزارة الاقتصاد من التحرك عبر مخاطبة جهاز التحقيق الأجنبي، والمشاركة في جلسات الاستماع، وتقديم الدفوعات القانونية لإنهاء التحقيق دون فرض رسوم ضد صادرات الدولة.