العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    73 مليار درهم حجم السوق إقليمياً بحلول 2024

    الإمارات تقود سوق التجارة الإلكترونية السريعة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    قال خبراء تسويق إلكتروني، إن نضوج سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات مهّد لبروز نموذج عمل جديد هو التجارة الإلكترونية السريعة (Q-Commerce)، مؤكدين أن الدولة تقود حالياً الابتكارات الحاصلة في هذا السوق المتوقع أن يصل حجمه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 20 مليار دولار (73 مليار درهم) بحلول 2024، مدفوعاً بقطاع توصيل الطعام بشكل أساسي.

    ولفت الخبراء إلى أن الدولة من أكثر الأسواق نضجاً على مستوى العالم من ناحية البنية التحتيّة لقطاع التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، حيث تتمتع بواحدة من أعلى معدلات انتشار الإنترنت، وأنماط الدفع الإلكترونية في المنطقة والعالم، ما يوفر لسوق التجارة الإلكترونية السريعة ومنصات توصيل الطلبات بيئة مثالية لتحقيق النجاح في القطاع.

    مؤكدين أن نموذج عمل التجارة الإلكترونية السريعة يعزز مفاهيم الاستدامة وخدمة العملاء وتسريع التحول الرقمي وتكنولوجيا الطعام والمطابخ السحابية، وغيرها من التقنيات المرتبطة في الدولة.

    وتعتبر التجارة الإلكترونية السريعة نموذج عمل جديداً متنامياً يتزامن مع تغير أنماط الاستهلاك يقوم على توصيل السلع والخدمات، التي يتم تسوقها عبر التطبيقات الذكية.

    وذلك في أقل من 30 دقيقة، وتشمل توصيل الطعام والبقالة والأدوية والهدايا والزهور وخدمات البريد السريع. وتشير تقديرات في تقرير صادر عن شركة «ماستركارد» إلى أن 20% إلى 30% من التحول نحو خدمات التوصيل عبر الإنترنت حول العالم، بعد أزمة «كوفيد 19» سيصبح دائماً، وتوقع التقرير أيضاً أن تستمر 70% إلى 80% من الزيادة في معدلات التجارة الإلكترونية على البقالة بشكل دائم.

    جيل ثالث

    وأوضح جيريمي دوتي، نائب رئيس شركة «طلبات»، والتي تعتبر من روّاد التجارة الإلكترونية السريعة في المنطقة: التجارة الإلكترونية السريعة هي «الجيل الثالث» من التجارة الإلكترونية، وكما كانت الحال عندما حلّ جهاز الآي بود مكان مشغل الأقراص، فنحن أمام نقلة نوعية تتعدى مجرد تطور بسيط.

    فقد يحتاج توصيل الطلبات عن طريق التجارة الإلكترونية ليوم واحد، علماً بأن المنتجات تأتي من مخازن عملاقة، وهي عملية بطيئة نوعاً ما بالنسبة للوتيرة السريعة لعالمنا اليوم؛ حيث أصبح الناس أقل استعداداً للانتظار يوماً بعد يوم، وينشدون طرقاً تُتيح لهم الحصول على احتياجاتهم بشكل فوري.

    بينما تسمح لنا قدراتنا اللوجستية من خلال التجارة الإلكترونية السريعة بتوصيل المنتجات خلال 30 دقيقة أو أقل عبر مراكزنا الموزعة بشكل استراتيجي في جميع أنحاء المدينة، والتي تحظى بدعم أسطولنا المذهل ورصيد هائل من الإمكانات التقنية.

    وسلط دوتي الضوء على خدمة «طلبات مارت» للتسوق السريع، والتي توصل غالبية الطلبات في أقل من عشرين دقيقة، وقال:

    تتوفر هذه الخدمة على مدار الساعة بالاستعانة بالمخازن بدلاً من المتاجر، لتكون الخدمة الأولى من نوعها في المنطقة لتوصيل البقالة في أقل من ثلاثين دقيقة، وتغطي طلبات مارت حالياً أكثر من 20 موقعاً في مختلف أنحاء دولة الإمارات، مع خطط لتوسيع نطاق عملها خلال هذا العام. وحول خطط «طلبات» لتعزيز حضورها في سوق التجارة الإلكترونية لسريعة في الإمارات قال دوتي:

    تُعدّ البقالة إحدى الخطوات الأولى للشركة في مجال التجارة الإلكترونية السريعة، ونأمل أن تليها الإلكترونيات أو الملابس، فنحن لا نزال في البداية ونتطلع قُدماً إلى تزويد عملائنا بأكثر الخدمات جودة.

    ابتكار جديد

    وقال سانديب جانيديوالا الشريك الإداري في شركة «ريدسير» للأبحاث: إن التجارة الإلكترونية السريعة هي ابتكار جديد في الاقتصاد الرقمي يعتمد على قدرة التسليم المحلية الفائقة، التي طورها لاعبو التجارة الإلكترونية في المنطقة، ولفت إلى أن ما يقرب من 40% من المتسوقين عبر الإنترنت يذكرون التسليم السريع كونه معياراً مهماً للغاية في عملية صنع القرار لديهم، ما يشير إلى نمو قوي متوقع لهذا النوع من التجارة.

    وأضاف: التجارة الإلكترونية السريعة هي قاطرة جديدة للأعمال في الإمارات والمنطقة عموماً، وقد استحوذت بالفعل على 20% من الاقتصاد الرقمي للمنطقة، ونتوقع أن تصل مساهمتها في تجارة السلع إقليمياً إلى 20 مليار دولار بحلول 2024.

    تطور طبيعي

    وقال راهول سواميناثان الرئيس التنفيذي لموقع «ديزرت كارت» للتسوق الإلكتروني: إن بروز التجارة السريعة في الإمارات هو تطور طبيعي، خصوصاً مع استمرار زخم التسوق الإلكتروني حتى بعد تجاوز أزمة فيروس «كورونا»، ورغبة المزيد من تجار التجزئة في قطاعات عدة استكشاف هذا النموذج الجديد من الأعمال.

    وأضاف: نضجت رحلة التجارة الإلكترونية في المنطقة بشكل ملحوظ خلال الأرباع القليلة الماضية، ما مهد نمواً لنموذج عمل جديد يسمى التجارة السريعة، ويمكن أن ينخفض متوسط وقت التسليم بفضل ابتكارات التجارة السريعة من أيام إلى ساعات وأحياناً دقائق مع تحسن قدرة النظام البيئي، ما يعزز من ولاء العملاء والمستهلكين، ويلبي توقعاتهم.

     

     

    طباعة Email