العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اقتصاد دبي يواصل النمو والتوظيف يتسارع


    واصل القطاع الخاص غير النفطي نموه في دبي خلال شهر يوليو الماضي، حيث شهد توسعاً قوياً في نموه على خلفية الإنفاق المتزايد من جانب المستهلكين وأعلى زيادة مكررة في ناتج القطاع منذ يوليو 2020، وذلك وفقاً لاستبيان «مؤشر مديري المشتريات» الذي يصدر شهرياً عن شركة «آي اتش إس ماركيت» البريطانية للبيانات الاقتصادية.

    وسجل المؤشر في دبي خلال يوليو 53.2 نقطة، في ثاني أعلى قراءة له منذ 20 شهراً. وكانت قراءة في يونيو سجلت 51.0 نقطة، ما يعني أن المؤشر ارتفع 2.2 نقطة في غضون شهر واحد فقط. وأفاد التقرير بأن نمو الوظائف الجديدة في القطاع الخاص غير النفطي بدبي في يوليو كان هو الأسرع منذ نوفمبر 2019. 

    وأضاف التقرير أن كافة القطاعات الرئيسية التي تقود اقتصاد دبي، وهي الإنشاءات، الضيافة وتجارة الجملة والتجزئة، قد عادت في يوليو إلى التعيين في وظائف جديدة. ومن المُرجح أن تكون الزيادة المتوقعة في أنشطة هذه القطاعات على خلفية «اكسبو دبي»، الذي يتبقى أقل من شهرين على موعد افتتاحه، كان لها إسهام كبير في زيادة التوظيف بها خلال يوليو. 

    وأكد التقرير أن سرعة الزيادة في نواتج قطاعات الاقتصاد غير النفطي بدبي مع مطلع الربع الثالث من 2021 حفزت المؤشر لتحقيق هذه النتائج المرتفعة في يوليو، حيث ارتفعت إنتاجية هذه القطاعات مجتمعة على أسرع وتيرة منذ عام كامل. وأوضح التقرير أن قطاع السياحة والسفر تحديداً كان أكثر القطاعات تحسناً في ناتجه، وذلك في ظل فتح المزيد من الوجهات السياحية وتشغيل المزيد من الرحلات الجوية. وأضاف أن قطاعي الإنشاءات وتجارة التجزئة والجملة حققا زيادة مرتفعة في انتاجيتهما أيضاً. 

    تفاؤل

    وانعكست هذه النتائج الإيجابية على مشاعر التفاؤل لدى أصحاب الشركات الخاصة في دبي، والتي تحسنت إلى حد كبير، حيث أكد التقرير أن عدداً كبيراً منهم أبدى تفاؤلاً بشأن آفاق الاقتصاد في دبي خلال العام المقبل على خلفية آمال التعافي الاقتصادي في ظل برنامج التطعيم باللقاحات ضد«كوفيد-19»، وارتفاع الطلب بسبب «إكسبو دبي». 

    وذكر التقرير أن معدل التضخم الكلي ظل منخفضاً. وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي لدى «آي اتش إس ماركيت»: «عاد نمو القطاع الخاص غير النفطي بدبي إلى التسارع في يوليو، مدعوماً بارتفاع عدد العملاء الذي بدوره رفع أرقام المبيعات في قطاعي السياحة والسفر، وتجارة الجملة والتجزئة. وكان هذا أيضاً بمثابة محرك رئيسي للتوظيف، ذلك أن الشركات قد أعلنت بشكل متكرر تعيين موظفين في أقسام المبيعات. وتأتي هذه الزيادة في تعيين موظفي المبيعات تجاوباً مع الزيادة في إقبال العملاء، وهو شيء أشارت إليه نتائج قطاع تجارة التجزئة في الشهرين الماضيين».

    وأضاف أوين: «ستبني الشركات آمالها على التعافي خلال الفترة المتبقية من العام الجاري. ففي ظل قراءة بلغت 53.2، تعد نتيجة «مؤشر مديري المشتريات» إعادة تأكيد أن اقتصاد دبي يمضي في الاتجاه الصحيح»

    طباعة Email