العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «دعماً لجيشنا الأزرق» تساعد على تخطّي التحديات جراء الجائحة وإغلاقات السفر

    الإمارات تطلق مبادرة لتحسين جودة حياة البحّارة

    صورة

    أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن إطلاق مبادرة «دعماً لجيشنا الأزرق»، لتحسين جودة حياة البحارة خلال وجودهم في الإمارات، وحماية حقوقهم من أصحاب السفن أو شركات التأجير التي تتخلف عن أداء التزاماتها تجاههم، فضلاً عن مساعدة البحارة في تخطي التحديات الكبيرة التي يواجهونها نتيجة للجائحة وإغلاقات السفر.

    وتشكل هذه المبادرة إطار عمل شامل يضم جميع الإنجازات التي تقوم الوزارة بتنفيذها لتحقيق محور تحسين جودة الحياة، ضمن منظومة التميز الحكومي الإماراتية، والتي تقرر أن يتم توجيهها لرعاية البحارة وتقديم الدعم لهم، الأمر الذي سيتعدى تأثيره حدود الإمارات، ليتردد صداه في العالم أجمع، الذي تربطه التجارة العالمية القائمة على قطاع الشحن وجنوده المجهولين من البحارة.

    مركز لوجستي

    وقال معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: عند الحديث عن قطاع النقل البحري، فإن الإمارات ليست كغيرها من الدول؛ إذ تحتل الدولة المرتبة التاسعة كأفضل مركز بحري عالمي، وتحتضن عدداً من أكبر الموانئ الإقليمية وأكثرها تطورًا على صعيد بنيتها التحتية ومنظومتها الرقمية. من جهة أخرى تمثل الدولة مركزاً لوجستياً يربط خطوط الشحن الدولية، وتستحوذ الإمارات على نصيب الأسد من عدد السفن التي تصل إلى موانئ الإقليم، والتي تتجاوز 21 ألف سفينة سنوياً. كما يعمل في الدولة أكثر من 20 ألف شركة بحرية دولية ومحلية. ويتخطى عدد الحاويات التي تتم مناولتها في موانئ الدولة سنوياً أكثر من 17 مليون حاوية، وتحقق هذه العمليات عوائد اقتصادية وفيرة للناتج الوطني. كل هذه الإنجازات لا يمكن تحقيقها من دون تفاني الآلاف من البحارة الذين يصلون إلى مياه الدولة على متن السفن من شتى أنحاء العالم.

    وأضاف: من أجل ذلك أطلقنا مبادرة «دعماً لجيشنا الأزرق»، لنكون من الدول الأولى التي تحفظ حقوق الطواقم البحرية، لاسيما في مثل هذه الظروف التي لعب فيها البحارة دوراً بارزاً في مواجهة التأثير السلبي للجائحة على الاقتصاد العالمي، مضيفاً: بحكم دورنا في الوزارة ومسؤوليتنا عن وضع التشريعات والقوانين المتعلقة بالقطاع البحري، والتأكد من الالتزام وتطبيق هذه القوانين، فقد حرصنا على أن تكون منظومتنا القانونية مكرسة لخدمة أولئك البحارة الذين يسهمون بشكل رئيس في تحقيق التنمية الاقتصادية للإمارات، وكان آخر تلك الإنجازات قرار مجلس الوزراء بشأن الحطام البحري والسفن المخالفة، والذي يلزم جميع السفن التي تحمل علم الدولة أو تبحر في مياهها بضمان حقوق البحارة والالتزام بتوفير مستلزماتهم.

    وأكد أن الوزارة لن تتهاون تجاه أي مالك سفينة أو شركة تأجير تتخلف عن أداء واجباتها تجاه البحارة، أو تتخلى عنهم على متن سفن متهالكة وغير صالحة للإبحار أو متروكة على شواطئ الدولة، وستقوم الوزارة ببذل كافة الجهود الاستباقية لضمان أن المنظومة البحرية في الدولة لا تسمح بحدوث مثل تلك الانتهاكات لحقوق البحارة والطواقم البحرية على الإطلاق.

    وتمثل مبادرة «دعمًا لجيشنا الأزرق» إطار عمل شامل، تقوم من خلاله الوزارة بوضع استراتيجية تجمع كل مبادراتها وإنجازاتها الموجهة لدعم البحارة وحماية حقوقهم ضمن بوتقة واحدة، إضافة إلى بناء منصة وطنية لمختلف المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة.

    تطوير الأفكار

    وقال الشيخ ناصر ماجد القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم البنية التحتية والنقل في وزارة الطاقة والبنية التحتية: لطالما كانت منظومة التميز الحكومي الإماراتية وبرنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز حافزًا لنا لتطوير الأفكار والمشاريع المبتكرة، وتبني أفضل الممارسات، واستلهامًا من هذه المنظومة، لاسيما في محور تحسين جودة الحياة، أطلقنا هذه المبادرة، لتكلل جهود فريق الوزارة التي امتدت لسنوات عديدة لحماية البحارة وتوفير ظروف حياة أفضل لهم. ونحن على ثقة كبيرة بأن هذه المبادرة سيكون لها صدى على مستوى العالم، فالآلاف من البحارة الذين تحملهم سفنهم إلى موانئ الدولة سيستفيدون منها.

    إنجازات

    وتشمل المبادرة عددًا من الإنجازات التي حققتها الوزارة في مجال حماية البحارة وتقديم الدعم لهم، أهمها الإسهام في إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن الحطام البحري والسفن المخالفة، والإعلان عن اللوائح التي تضمن حماية حقوق البحارة، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع الاتحاد الدولي للعاملين في قطاع النقل، من أجل تعزيز التعاون في مجال دعم البحارة، على التوازي مع تقديم جميع أشكال الدعم المادي والمعنوي لهم في الدولة، وتوفير العلاج ولقاحات «كوفيد-19» لهم مجانًا، ومبادرة الإمارات للسماح بتبديل الطواقم البحرية، ، والتي حققت فيها الدولة أسبقية على مستوى العالم، خففت من معاناة أكثر من 214 ألف بحار كانوا محجوزين على متن سفنهم، تم مساعدتهم في عملية التبديل والعودة إلى أوطانهم.

    مسؤولية

    قالت المهندسة حصة آل مالك، مستشار الوزير لشؤون النقل البحري، بوزارة الطاقة والبنية التحتية: نتحمل في الإمارات مسؤولية إضافية تجاه قطاع النقل البحري وصناعة الشحن بشكل عام، والبحارة بشكل خاص، لأننا نعد لاعباً رئيساً في هذا القطاع، وباعتبار عضويتنا في المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية، في الفئة (ب)؛ وبذلك يجب أن تكون منظومتنا القانونية متقدمة بما يتناسب مع دورنا.

    طباعة Email