العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ندوة «تريندز» تحذر من تأثيرات ازدياد التنافس الرقمي بين الدول الكبرى

    نظم «تريندز للبحوث والاستشارات» ندوة بعنوان «التطورات التكنولوجية العالمية: الآفاق المستقبلية وجوانب التأثير» شارك فيها البروفيسور معتز النزهي، المتخصص في علم الحوسبة ونائب رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم التقنية في السعودية.

    والدكتور إيفان ف. دانلين رئيس قسم العلوم والابتكار بالأكاديمية الروسية للعلوم، والدكتور عبيد صالح المختن، باحث وأكاديمي في تقنية المعلومات والجريمة الإلكترونية بدولة الإمارات. وحذرت الندوة من ازدياد التنافس الرقمي بين الدول الكبرى، داعية إلى تعاون أكبر من أجل حياة أفضل.

    وفي تقديمها للندوة استعرضت الباحثة في «تريندز» منى الجابري عدة محاور هي: تطورات التكنولوجيا في مستقبل الطاقة العالمية، وتأثير التكنولوجيا على توازن القوى العالمية، وتأثير التكنولوجيا في مواجهة الأوبئـة، ومستقبل التطور التكنولوجي: إلى أين يذهب العالم؟

    وقال الدكتور إيفان ف. دانلين، رئيس قسم العلوم والابتكار بالأكاديمية الروسية للعلوم، إن معظم أنحاء العالم كانت محصنة من العوامل الجيوسياسية إلا أن ثورة التكنولوجيا بدأت تغير العالم، وشدد على أن التكنولوجيا الرقمية هي المؤثرة في السياسة العامة حالياً، كما أنها بدأت تؤثر في النظام العالمي الجديد، مشيراً إلى صعود تقنية الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والطاقات الذكية المرنة.

    وقال إن التطورات التكنولوجية هي البؤرة الجديدة في الحرب بين الصين وأمريكا، كما أنها بدأت بإعادة هيكلة النظام العالمي الجديد.

    وأشار إلى أن هناك توسعاً وتنافساً عالمياً غير مسبوق في استخدام التقنية الرقمية، مشيراً إلى أن القيمة السوقية للشركات التكنولوجية بلغت 8 تريليونات دولار.

    كما أن الاستثمارات في البحوث والتطوير الرقمي بلغت مئات من مليارات الدولار حول العالم، كما أن هناك بعض الحروب تتمحور في مجال الأمن السيبراني. 

    وتحدث رئيس قسم العلوم والابتكار بالأكاديمية الروسية للعلوم عن السيادة الرقمية:

    وقال إن هناك نزاعاً بين الصين وأمريكا والدول الكبرى على السيادة الرقمية، كما أن الدول العظمى تسعى لتشكيل منصات جديدة للتنافس فيما بينها، وذكر أن جيلاً جديداً بدأ يتأثر بالسياسات العالمية، كما وجدت قيم وثقافات جديدة تعتمد على العالم الرقمي، وهناك نوع من العقد الجديد بين الحكومات والشعوب، بسبب هذه التطورات التكنولوجية المتسارعة.

    من جانبه قدم البروفيسور معتز النزهي، المتخصص في علم الحوسبة ونائب رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم التقنية بالسعودية، ورقة عمل بعنوان «تأثير تقنية المعلومات على مستقبل استهلاك الطاقة» ذكر فيها أن الجنس البشري يواجه ما قد يتحول إلى تهديد وجودي؛ بسبب الممارسات الراسخة التي تسهم في تغير المناخ.

    وقال إن هناك زوايا مختلفة عن أثر التكنولوجيا في المستقبل، مشدداً على أهمية التعاون الدولي من أجل التعامل مع المشكلات غير المرئية والمستقبلية، كما أشار إلى أن العالم قبل نحو 150 عاماً كان يعتمد على اقتصاد قائم على الوقود الأحفوري، وخلق ذلك ازدهاراً اقتصادياً عالمياً. ولكن التغير المناخي والبيئي أصبح يهدد الوجود البشري، مع تزايد الجفاف والحرائق، وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.

    وتطرق البروفيسور معتز النزهي إلى تأثير تكنولوجيا المعلومات في هذا الصدد، مشيراً إلى أن التقديرات تشير إلى أن مراكز البيانات تستهلك حوالي 2% من إجمالي الكهرباء المنتجة في العالم المتقدم. ومن المتوقع أن ينمو هذا الاستهلاك، ليصل مع نهاية هذا العقد إلى نحو 10% ولا يشمل ذلك الاستهلاك في نقاط النهاية أو في البنية التحتية للشبكة. 

    وحول الحوسبة السحابية ذكر الدكتور معتز النزهي أن مراكز البيانات في الولايات المتحدة تستهلك ما بين 30 إلى 40 ميجاوات من الطاقة، وتنتج قدراً كبيراً من الحرارة، موضحاً على سبيل المثال أن الدماغ البشري يمكن أن يتعرَّف على الوجه البشري من خلال 20 وات، إلا أن الكمبيوتر يحتاج إلى طاقة أكبر للتعرف على الوجه البشري. 

    وذكر أن الحرب المقبلة ستكون بين القراصنة والروبوتات وعملاء الذكاء الاصطناعي، وبعض الكيانات التكنولوجية غير المعلومة؛ لأن الانتشار المتزايد للتكنولوجيا أظهر الكثير من الثغرات الخطيرة، التي تهدد أمن الدول كافة. 

    بدوره تحدث الدكتور عبيد صالح المختن باحث وأكاديمي في تقنية المعلومات والجريمة الإلكترونية بدولة الإمارات، عن "الأمن المجتمعي، وتطرق إلى المشكلات التي أوجدتها التطبيقات الرقمية ومنها الأجهزة الذكية، حيث بدأت تخيف البشر، وتنتهك خصوصيات الأفراد، مشيراً إلى أن مَن يطوع هذه التكنولوجيا هو المسؤول عن اختراق الخصوصية. وذكر أن الجماعات الخارجة على القانون أصبحت تستخدم الشبكات الرقمية لنشر أفكارها المتطرفة، موضحاً أن التطبيقات المشفرة أسهمت في نشر الأفكار المتطرفة وتوسيع قواعد الجماعات الإرهابية؛ ما يشكل أعباء كبيرة على الأجهزة الأمنية العالمية.

    طباعة Email