العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ثلثا العاملين في مجال البيانات بالإمارات يمتلكون المهارات التحليلية اللازمة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    كشف استبيان لشركة «ألتريكس» المتخصصة في أتمتة التحليلات عن أن ما يقرب من ثلثي العاملين في مجال البيانات في الشركات الكبيرة في الإمارات والسعودية يمتلكون المهارات التحليلية اللازمة للتعامل مع البيانات التي تعتبر العمود الفقري لتطوير تقنيات وبرامج الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية. 

    وأظهر الاستبيان الذي أجراه معهد أبحاث الرأي «يوجوف» بتكليف من ألتيريكس أن 57% من العاملين في مجال البيانات الذين شملهم الاستطلاع يتمتعون برؤى تجارية صائبة و61% توجيهية و60% تنبؤية. في حين أنه رغم أن مجموعة المهارات القيّمة التي يمتلكونها، يستخدم 28% فقط منهم تلك الرؤى والمواهب لتعزيز أنشطة الشركات التي يعملون بها، مثل زيادة الكفاءة، أو تنمية الإيرادات من خلال إنشاء نماذج بيانية. وذكر 83% منهم أن انتشار جائحة كورونا زادت من أهمية المهارات المتخصصة بالبيانات لاتخاذ القرارات.

    وأضاف الاستبيان أنه في حين أن العديد من الشركات لا تتمكّن من تسخير الرؤى القائمة على البيانات بسبب نقص المهارات العاملة في مجال البيانات لديها، إلا أن الشركات في منطقة الخليج بصورة عامة تخلّفت عن الركب بسبب تأخرها في تسخير قدرات القوى العاملة لديها. وعلى الرغم من الصلة الواضحة بين وجود رؤى مستندة إلى البيانات وكفاءة الشركات التي تستغلّها، نشأت ظاهرة جديدة لا يمكن تجاهلها: نقص استخدام المواهب يعيق جهود الشركات لتحقيق التحوّل.

    وقال آلان جاكوبسون، مسؤول قسم البيانات والتحليلات الرئيسي في ألتيريكس: في الوقت الذي توظف الشركات في الإمارات والسعودية أصحاب مهارات يتمتعون بالرغبة والمعرفة والخبرة التحليلية، يكشف الاستبيان أن هذه الشركات لا تستفيد بشكل عملي من كافة القدرات الكامنة لتلك المواهب في مجال البيانات. ويُعتبر الموظفون الذين يتمتعون بمهارات قوية في مجال البيانات ضروريين لتطوير مرونة الشركات وقدرتها على التحوّل بسرعة.

    لكن هناك حلقة مفقودة ضرورية لزيادة إمكانات هؤلاء العاملين، ألا وهي إضفاء الطابع الديمقراطي على عملية الوصول إلى البيانات وتسهيل قدرتهم على تقديم الرؤى.

    وتجاوز التحول الرقمي إطار المناقشات المحدودة على أعضاء مجلس الإدارة ليصبح الآن مهمة بالغة الأهمية للشركات كي تستفيد بصورة جوهرية من التحليلات وعلوم البيانات لفهم كمّ البيانات الهائل المتدفّق فيها. وعلى الرغم من القيمة المتأصلة في عملية اتخاذ القرارات القائمة على البيانات، هناك فجوة هائلة بين الخبرات المتوفرة في منطقة الخليج والقيمة التي يمكن أن يضيفها هؤلاء الموظفون للاستراتيجيات الجديدة وتحسين أداء الشركات لتعمل بصورة أكثر ذكاءً.

    مطلب أساسي

    وتُعتبر الاستفادة الكاملة من الخبرات التحليلية المتاحة مطلباً أساسياً لتتمكّن الشركات في منطقة الخليج من المنافسة على المسرح العالمي. ولكن، على الرغم من قدرة غالبية الخبراء في مجال البيانات (72%) على تحقيق إيرادات إضافية من خلال البيانات، إلا أنّهم غالباً ما يقتصرون على إصدار تقارير ثابتة (61%)، بينما يستخدم 35% منهم فقط مهاراتهم لإنشاء تحليلات استكشافية، ويحدّد 37% فقط النتائج المستقبلية بناءً على البيانات القائمة من خلال التحليلات التنبؤية.

    توصيات

    وأوضح الاستبيان أنه على الرغم من أن كل متخصص بالبيانات ليس بحاجة إلى أن يصبح عالم بيانات بمعنى الكلمة، إلا أن تمكينهم من تقديم رؤى مستنيرة حول عمليات الشركة يمكّن الشركة من دفع عجلة تحوّلها وتعزيز نموّها باستخدام مواردها الحالية للازدهار في عالم أصبحت البيانات مهمة للغاية فيه. 

    ومن الضروري وضع استراتيجيات لإنشاء شركات مستقبلية تركز على البيانات، تأخذ في الاعتبار تطوير ثقافة البيانات، وتقليل الوقت الذي تستغرقه المهام الأساسية من خلال الأتمتة، بالإضافة إلى تحسين مهارات الفرق لتعزيز قيمة الشركات من خلال البيانات.

    وقال ريتشارد تيمبرليك، نائب الرئيس الإقليمي في «ألتيريكس»: في هذه المنطقة التي تُعتبر مدفوعة بالبيانات، لا يزال هناك مجال كبير لتطوير استراتيجيات البيانات، مما يضمن قدرة العمال المهرة على توصيل الرؤى المستندة إلى البيانات اللازمة لنجاح الشركات بشكل فعال. وعلى الرغم من المستويات العالية من المهارات في مجال البيانات المتقدمة، فإن الشركات في جميع أنحاء الخليج تخاطر بالتخلف عن الركب من جرّاء عدم استفادتها من هذه المواهب".

    رواتب

    أشار المستطلعة آراؤهم إلى وجود ارتباط كبير بين زيادة الرواتب واستخدام المهارات المتقدمة لتحليل البيانات، مثل تحديد المخاطر وتطوير خطط العمل (56%)، وتحسين عملية اتخاذ القرار (49%). وبالنسبة لذوي الدخل المنخفض، تبلغ هذه الأرقام 38% و39% على التوالي.

    طباعة Email