العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    45679 مستثمراً يضخون 163 ملياراً في عقارات دبي

    صورة

    ضخ 45679 مستثمراً أكثر من 163 مليار درهم في شراء وتمويل وهبات لعقارات متنوعة بين المساكن والمباني والأراضي الواقعة في مختلف مناطق دبي خلال الـ7 أشهر الماضية من العام الجاري، ليواصل السوق تسجيل أحجام تداولات تاريخية لم يشهدها من قبل.

    وطبقاً لبيانات رسمية من دائرة الأراضي والأملاك في دبي اطلع عليها «البيان الاقتصادي»، فإن أحجام الأموال التي ضخها المستثمرون خلال تلك الفترة أعلى من نظيراتها في الأعوام الخمسة الماضية، إذ سجلت نمواً بنسبة 68% نمواً مقارنة بالفترة ذاتها من 2020 ونمواً بـ24% مقارنة بالفترة ذاتها من 2019 ونمواً بنسبة 26% مقارنة بالفترة ذاتها من 2018 ونمواً بنسبة 10% مقارنة بالفترة ذاتها من 2018.

    وبحسب البيانات، فقد استحوذت صفقات بيع وتمويل وهبات الأراضي السكنية والتجارية ومتعددة الاستخدامات على 64.5% من إجمالي المبلغ المسجل، فيما استحوذت صفقات بيع وتمويل وهبات الوحدات السكنية على 28%، في حين استحوذت صفقات بيع وتمويل وهبات الفلل والمباني على 7.5%.

    وشهدت الـ7 أشهر الماضية تسجيل صفقات بيع بقيمة تجاوزت 72.8 مليار درهم عبر 31662 صفقة بيع أراض سكنية وتجارية ومتعددة الاستخدامات ولشقق سكنية وتجارية وفلل جاهزة وقيد الإنجاز، وتوزعت على بيع 22113 وحدة سكنية وتجارية بقيمة إجمالية تجاوزت 32.2 مليار درهم، و3943 فيلا ومباني سكنية بقيمة إجمالية 8.6 مليارات درهم، و5606 أراض سكنية وتجارية ومتعددة الاستخدامات بقيمة قاربت 32 مليار درهم.

    أما على صعيد صفقات الرهون والتمويلات العقارية، فقد سجلت مبلغاً إجمالياً تجاوز 77.5 مليار درهم عبر 12145 صفقة رهن وتمويل لأراض سكنية وتجارية ومتعددة الاستخدامات ولشقق سكنية وتجارية وفلل جاهزة وقيد الإنجاز، وتوزعت على رهن وتمويل 9374 وحدة سكنية وتجارية جرى تمويلها بأكثر من 11.7 مليار درهم، إلى جانب رهن وتميل 2100 فيلا ومبانٍ سكنية جرى تمويلها بأكثر من 3.4 مليارات درهم ورهن وتميل 5059 أرضاً سكنية وتجارية ومتعددة الاستخدامات جرى تمويلها بأكثر من 62.4 مليار درهم.

    أداء متصاعد

    وحافظ القطاع العقاري في دبي على وتيرة أداء متصاعدة تعكس حيويته ومرونته وجاذبيته ليسجل مجدداً رقماً قياسياً في يونيو 2021، من حيث قيمة المبايعات العقارية، والتي بلغت 14.79 مليار درهم، والتي تعتبر القيمة الأعلى للمبايعات في ثماني سنوات، وتحديداً منذ ديسمبر 2013، بحسب بيانات النسخة 16 من المؤشر الرسمي لأسعار البيع في دبي والذي أطلقته دائرة الأراضي والأملاك، بالتعاون مع منصة «بروبرتي فايندر» العقارية.

    ووفقاً لتلك البيانات، فقد بلغ إجمالي عدد المبايعات خلال الفترة ذاتها 6388 مبايعة ليحقق يونيو بذلك نمواً بنسبة 44.33% من حيث عدد المبايعات، و33.2% من حيث قيمتها، مقارنة بمايو 2021.

    وعززت عقارات دبي أداءها ونتائجها الإيجابية خلال الربع الأول 2021 وسجّل شهر مارس ثاني أعلى عدد تصرفات عقارية منذ فبراير 2017. وارتفع عدد التصرفات إلى 6590 بقيمة 22.9 مليار درهم بنمو 43 % مقارنة مع مارس 2020 ونمواً 40 % من حيث القيمة مقارنة بمارس 2020 حسب إحصائيات دائرة الأراضي والأملاك.

    وحقق عدد التصرفات العقارية في الربع الأول من العام نمواً بنسبة 27 %، ما يؤكد استمرار جاذبية القطاع للمستثمرين الجدد، إذ وصل عددهم منذ بداية 2021 حتى نهاية مارس إلى 5683 مستثمراً.

    وبلغت التصرفات في دائرة الأراضي والأملاك خلال الأسبوع الماضي 3.8 مليارات درهم، حيث شهدت الدائرة تسجيل 1179 مبايعة بقيمة 2.27 مليار درهم، منها 93 مبايعة للأراضي بقيمة 513.7 مليون درهم و1086 مبايعة للشقق والفلل بقيمة 1.76 مليار درهم.

    النصف الأول

    وسجل سوق عقارات دبي أحجام تداولات عقارية تاريخية خلال النصف الأول من العام الجاري تجاوزت 143.5 مليار درهم، قيمة 39.779 معاملة تنوعت بين صفقات بيع ورهن وهبة.

    وكانت حصة مبيعات السوق من الإجمالي أكثر من 61.6 مليار درهم وثقتها الدائرة عبر 27245 صفقة بيع وشراء، فيما بلغت حصة الرهون من الإجمالي 70.2 مليار درهم عبر 10829 صفقة تمويل، في حين بلغت حصة الهبات من الإجمالي أكثر من 11.7 مليار درهم عبر 1705 معاملات.

    وتلعب جملة من الأسباب في وصول أحجام التداولات العقارية في السوق إلى مستويات أداء قياسية غير مسبوقة، ويأتي الدعم الذي توليه السلطات العليا في الإمارة للسوق العقاري في تحديث البنية التشريعية الحامية لحقوق المستثمرين، في مقدمة تلك الأسباب، فضلاً عن النقلة النوعية التي أنجزتها دائرة الأراضي والأملاك في تنظيم السوق وإضفاء المزيد من الشفافية على تعاملاته.

    ومن بين الأسباب أيضاً النضج الذي يصاحب سلوك المستثمرين عموماً على صعيد الاستثمار العقاري والمطورين، خصوصاً في طريقة تعاطيهم لاستحقاقات السوق ومتطلباته والتنافس العادل فيما بينهم في تقديم سلعة عقارية بأسعار موضوعية وبجودة عالية، هذا غير المحركات الاقتصادية والحوافز التي أثمرت عنها برامج الدعم الحكومي والتعديلات على اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي في شأن الجنسية وجوازات السفر، والتعديلات الجوهرية على تأشيرات العمل والسياحة.

    تنوع

    وقال مهدي أمجد، رئيس «أمنيات» العقارية، إن تنوع السلع التي يزخر بها سوق دبي هي المحرك الرئيس للصفقات خلال 2021، موضحاً أن عقارات دبي عموماً والعقارات الفاخرة خصوصاً أثبتت مرونة وتماسكاً وقدرة على امتصاص تداعيات جائحة «كوفيد 19»، التي طالت كافة الأنشطة الاقتصادية في العالم، باستثناء قطاعات محدودة استفادت من الظرف الصحي المتأزم.

    وأشار أمجد إلى أن صفقات العقارات الفاخرة برزت أكثر في سوق الصفقات العقارية الآخذة بالتزايد في دبي، إذ لم تتراجع مبيعاتها الإجمالية عن سقف المليار درهم خلال العام الجاري، بحسب البيانات الرسمية، وتراهن كبريات الشركات على الاهتمام المتواصل من الميسورين لاقتناء عقارات جديدة.

    إسكان

    من جهته قال محمد بن غاطي، المدير التنفيذي لمجموعة «ابن غاطي القابضة»، إن بند الإسكان، الذي يُعدّ الأكثر تأثيراً في تكلفة المعيشة قد شهد تراجعاً في القيمة الإيجارية تحديداً ما أسهم في تحريك سوق بيع العقارات من جهة وجذب المستثمرين الجدد إليه من مختلف بقاع العالم.

    وأوضح أن العقارات تؤدي في الوقت الراهن دوراً بارزاً في زيادة جاذبية دبي من خلال طرح سلع عقارية بأسعار تنافسية. وأشار إلى انخفاض تكاليف المعيشة في الإمارات بفعل تراجع تكلفة النقل والإسكان والسلع الغذائية العام الجاري مقارنة بالأعوام الماضية. وأضاف أن تراجع الإيجارات وتخفيض الحكومة الرسوم والغرامات وإلغاء بعضها على الشركات جعلت تكلفة المعيشة أقل كما تراجعت أيضاً أسعار المواد الغذائية والإيجارات على أساس سنوي.

    تملك كامل

    وقال أشرف محمود، رئيس مجلس إدارة «مجموعة أراس»، التي تطور مجموعة من المشاريع العقارية في دبي، إن تمكين الأجانب بالتملك 100% في 122 نشاطاً شكل عاملاً مهماً في تزايد صفقات البيع بالسوق، ومنح الطلب العقاري جرعة قوية تحقق التوازن مع المعروض، فضلاً عن دعم البيئة التنافسية للدولة وتوفير فرص استثمارية، ما يعزز من صورة الدولة على خريطة الاقتصاد العالمي.

    وأضاف: بدأنا في تنفيذ أحد مشاريعنا البارزة خلال الجائحة واثقين بأن الوضع الاقتصادي في الإمارة سيستعيد حيويته ويتعافى بقوة وهو ما ظهر في السوق، لذلك حرصنا على متابعة العمل وفق الخطة المرسومة. واليوم بلغت نسبة الإنجاز في المشروع أكثر من 60%، ونحن مستمرون في العمل كي يصبح المشروع جاهزاً للتسليم في الربع الأخير 2021.

    تملّك كامل

    قال أشرف محمود إن هناك 13 قطاعاً اقتصادياً مفتوحاً أمام المستثمر للتملك الكامل ضمن قطاعات حيوية رئيسية وبقواعد واستثناءات محددة في كل قطاع، وتتضمن مجال الطاقة المتجددة، والفضاء، والزراعة والصناعات التحويلية، حيث يمنح القرار فرصاً للمستثمرين لتملك حصص مختلفة في مشاريع متنوعة منها إنتاج ألواح الطاقة الشمسية، ومحولات الطاقة، ومراقبة الأنظمة الإلكترونية في قطاع الطاقة والتكنولوجيا الخضراء، ومحطات الطاقة الهجينة والنقل والتخزين وخدمات الإقامة والطعام، والمعلومات والاتصالات، وكذلك الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية. وتتضمن القائمة كذلك أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم وأنشطة التعليم، والأنشطة في مجال صحة الإنسان، بالإضافة إلى أنشطة الفنون والترفيه والتشييد.

    طباعة Email