مدير عام «جنرال ميلز» في المنطقة لـ « البيان»:

دبي تتمتع بالتجدد الدائم والابتكار المتواصل

ت + ت - الحجم الطبيعي
أكد علي شيخ، مدير عام شركة صناعة الأغذية «جنرال ميلز» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن دبي تتمتع بثقافة مميزة وقدرة مستمرة على التجدد ومواصلة الاستثمار والابتكار في البنية التحتية المادية والفكرية، كما توفر بيئة أعمال، ولا سيما لشركات قطاع الأغذية، تحمي العلامات التجارية وتتيح لها فرص النمو والازدهار. 
 
وقال في تصريحات لـ «البيان»: إن دبي عززت مكانتها بصفتها مركزاً رئيسياً لقطاع الأغذية على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم. وتضاعفت أهميتها على مر السنين بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل الإمارة مركزاً إقليمياً مفضّلاً لشركات الأغذية والبيع بالجملة.
 
وتحظى دبي بموقع متميّز يتيح لحوالي ثلثي سكان العالم الوصول إليها في غضون 8 ساعات تقريباً. وتُعد أقرب مركز نقل بالنسبة للهند والصين وأفريقيا، ما يجعلها نقطة الاتصال الأهم في المنطقة. ومن حيث أنماط الاستهلاك، تشهد دبي انتشار عادات غذائية جديدة وطلباً على مختلف المنتجات الغذائية بفضل نسيجها المجتمعي متعدد الأعراق، مما يضفي أهمية كبيرة على دورها في قطاع الأغذية العالمي.
 
تجارب جديدة
 
وحول عمليات الشركة محلياً، قال شيخ: تتمتع سوق الإمارات بأهمية كبيرة لجنرال ميلز، حيث انتقلت الشركة في الشرق الأوسط إلى دبي عام 2008، وواظبت منذ حينها على تقديم منتجات مميزة ومبتكرة لعملائها الذين يبحثون عن تجارب جديدة في قطاع الأغذية.
 
وعقدنا على مر الأعوام شراكات مع مصنّعين محليين في المنطقة لجعل عدد من علاماتنا التجارية أقرب إلى المستهلكين ومواكبة مستويات الطلب المتزايدة فيها. وتشكل دبي مركزنا الإقليمي الذي ندير منه كامل عملياتنا في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان. ونعمل بالتعاون مع العديد من الشركاء لتلبية الطلب المتزايد على الأطعمة المرغوبة في هذه المناطق.
 
سلاسل التوريد
 
ولفت شيخ إلى أن الجائحة أدت إلى ظهور تحديات غير مسبوقة عالمياً ناجمة عن حظر التجول وإجراءات الإغلاق التي فُرضت للحدّ من انتشار الفيروس. ويتمثل التحدي الأكبر لقطاع الأغذية في تأمين الطعام والخدمات اللوجستية، نظراً لأن العديد من أنواع الغذاء في الشرق الأوسط يتم استيرادها.
 
كما أن الكثير من الشركات والدول تحاول التشجيع على إنتاجها محلياً، مما يؤدي إلى زيادة التحديات في نقل المواد الغذائية بين الدول من جهة وزيادة تكلفة الخدمات اللوجستية من جهة أخرى.
 
وعلى مدار العام الماضي، ارتفعت تكاليف الخدمات اللوجستية والسلع بشكل كبير. ومنذ بدء إجراءات الإغلاق وحظر التجول، تزايد الطلب على الطعام بشكل ملحوظ، ما شكل مصدر قلق لقطاع الأغذية في ظل التحديات في نقل المواد الغذائية بين الدول. وعلى الرغم من ذلك، حرصت سلسلة التوريد الخاصة بنا على مواكبة طلبات عملائنا وشركائنا من تجار التجزئة، ونجحت في إدارة عملياتها دون أي مشكلات تُذكر حتى اليوم.
 
تحولات كبيرة
 
وحول تأثير أزمة الجائحة على سلوك المستهلكين، قال شيخ: شهدنا ارتفاعاً كبيراً في الإقبال على الطعام، سواء من خلال تحضيره أم طلبه جاهزاً. وأتاح الإغلاق المفروض حول العالم الفرصة للأشخاص لإعادة استكشاف سحر المطبخ في بيوتهم، إذ بات الكثيرون يجربون تحضير الطعام بأنفسهم، ليصبح الطعام بمثابة علاج يساعد على الاسترخاء في هذه الفترة العصيبة. وتستأثر علامة المأكولات المكسيكية أولد إل باسو والأطباق اليابانية مثل السوشي بأكبر زيادة في معدلات الطلب.
 
وشهدت عادات استهلاك المأكولات تحولاً هائلاً فرضته مقتضيات الأزمة الصحية على أنماط المعيشة. ولجأ معظم المستهلكين إلى التجارة الإلكترونية لتأمين حاجياتهم المنزلية تجنباً للإصابة بالفيروس، ما أدى إلى زيادة حجم التجارة الإلكترونية في أسابيع قليلة إلى مستويات كبيرة كانت ستستغرق الشركة سنوات للوصول إليها.
 
وأضاف: كما لاحظنا تنامي اهتمام المستهلكين بشراء القيمة، ويُتوقع استمرار هذا التوجه حتى بعد رفع جميع القيود بسبب التأثيرات التي طالت أجزاء رئيسية من الاقتصاد، ولا تزال تلقي بظلالها على المستهلكين.
 
ولجأ المستهلكون إلى إعادة استكشاف المطبخ ومهاراتهم في الطهو بعد اضطرارهم لقضاء فترات أطول في المنزل، بعد أن اعتادوا على طلب الطعام عبر تطبيقات التوصيل بكل سهولة في عالم ما قبل «كوفيد 19». كما بدأ المستهلكون بطلب الطعام من علامات تجارية يمكنهم الوثوق بها أو تعودوا التعامل معها كونها تذكرهم بأجواء الحياة الطبيعية وتمنحهم إحساساً بالراحة في حياتهم.
 
القنوات الرقمية
 
وقال: وفّرت التجارة الإلكترونية رؤية مختلفة خلال الأزمة الصحية، حيث تُعد حالياً أضخم قنوات النمو مدفوعة بالتوجه العام لبقاء المستهلكين في المنزل خوفاً من التقاط العدوى، لكن مستويات الطلب لا تزال في ارتفاع نظراً لحاجة الناس لطعام يثقون بجودته خلال هذه الأوقات الحافلة بالتحديات.
 
وأضاف: مع توجه المستهلكين لطلب الطعام عبر المنصات الإلكترونية، يتمثل هدفنا في إثبات حضورنا عبر مختلف القنوات من خلال استراتيجية متعددة القنوات تضمن تواصلنا مع المستهلكين عبر جميع قنوات التجارة الإلكترونية الرئيسية وبما يتيح لهم الوصول إلى مختلف منتجات «جنرال ميلز».
 
ولمواكبة مستويات الطلب المرتفعة، حرصنا على توفير منتجاتنا والإحاطة بمعلومات كافية عن الوضع الراهن لزيادة الإقبال عليها على مختلف المنصات، سواء القائمة على التطبيقات أم عبر متصفحات الإنترنت، مثل إنستا شوب وأمازون وكارفور وغيرها. ونخطط لتوفير منتجاتنا عبر قنوات التجارة الإلكترونية طيلة العام.
 
حلول مخصصة
 
وحول آفاق قطاع الأغذية في عالم ما بعد الجائحة، قال: كان 2020 عاماً مليئاً بالمفاجآت وتجارب التعلم السريع بالنسبة لنا. وشهدت سلوكيات المستهلكين تحولاً هائلاً خلال الأزمة الصحية.
 
وغيّر المستهلكون الكثير من عادات الطعام وأعادوا استكشاف المطبخ، الذي يشكّل جزءاً جوهرياً من المنزل، وبدأوا الاستعانة بعلامات تجارية يعرفونها ويثقون بها كونها تذكرهم بأجواء الحياة الطبيعية وتمنحهم إحساساً بالراحة في حياتهم. ويتسم قطاع الأغذية بكونه دائم التطور والتشعب، ما يمنح المستهلكين اليوم خيارات كثيرة نظراً لكثرة طرق تصنيع وبيع المنتجات.
 
وفي السابق، تولت بضع قنوات فقط جزءاً كبيراً من عملية التوزيع، إلا أن انفتاح قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول إلى جانب ظهور الشركات الناشئة والتحديات الجديدة في السوق، تُجبر الشركات على توفير حلول مخصصة حسب احتياجات المستهلكين كأفراد.
 
كما يرتفع مستوى التعقيد وتزداد اللوائح التنظيمية في القطاع باستمرار، ما يدفعنا لاعتماد أحدث الطرق والأفكار وتوقّع توجّهات المستهلك مسبقاً بدلاً عن اتباعها. كما لاحظنا تنامي اهتمام المستهلكين بشراء المنتجات ذات القيمة العالية، ويُتوقع استمرار هذا التوجه حتى بعد رفع جميع القيود بسبب التأثيرات التي طالت أجزاء رئيسية من الاقتصاد، ولا تزال تلقي بظلالها على المستهلكين.
 
وأضاف: لجأ المستهلكون إلى إعادة استكشاف مهاراتهم في الطبخ بعد اضطرارهم لقضاء فترات أطول في المنزل، بعد أن اعتادوا على طلب الطعام عبر تطبيقات التوصيل بكل سهولة في عالم ما قبل «كوفيد 19»، غير أن الاعتماد على هذه الخدمات تراجع بشكل كبير لاعتباراتٍ صحية، مما دفع المستهلكين إلى الاستعانة بعلامات تجارية تعودوا التعامل معها كونها تذكرهم بأجواء الحياة الطبيعية وتمنحهم إحساساً بالراحة في حياتهم.
 
طباعة Email