نائب رئيس هيئة السياحة التايلاندية للتسويق الدولي لـ«البيان»:

تجربة دبي أظهرت قدرة ومرونة عاليتين في تطويع الجائحة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد سيريبكون شاواسموت، نائب رئيس هيئة السياحة للتسويق الدولي في تايلاند، أن السوق الإماراتي يعتبر من الأسواق السياحية المهمة ضمن منطقة الخليج بالنسبة لتايلاند، مشيراً إلى أن تجربة دبي السياحية أظهرت قدرة ومرونة عاليتين في تطويع الجائحة، حيث تمكنت من استئناف الحركة السياحية بشكل سريع وآمن، في الوقت الذي ما زالت فيه معظم الوجهات السياحية العالمية مغلقة

جاء ذلك على هامش لقاء مع وفد إعلامي خليجي لجزيرة بوكيت تزامناً مع إعادة فتحها أمام السياح المُطعمين ضد «كوفيد 19»، بدءاً من الأول من يوليو الجاري.

وقال شاواسموت، لـ «البيان» في مقابلة جرت في مطار بوكيت الدولي، إن بلاده تمتلك علاقات قوية مع الإمارات، حيث يواصلان العمل معاً على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية ومصالحهما المشتركة. وأضاف أن تايلاند تعتبر واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية بالنسبة للمسافرين في الإمارات، ووصل عدد الزوار الإماراتيين إلى الوجهات التايلاندية المختلفة قبل الجائحة لأكثر من 130 ألف سائح خلال عام 2019.

تجربة استثنائية

وأشار إلى أن تجربة الإمارات في التعامل مع «كوفيد 19» تعتبر استثنائية بكل المقاييس، حيث أسهمت في فتح الاقتصاد سريعاً بشكل تدريجي، ما عزز من فرص الدولة في الوصول للتعافي التام بوقت قياسي.

خطوات عديدة

وأكد أن خطة عودة السياحة الدولية إلى جزيرة بوكيت أخذت خطوات عديدة لضمان نجاحها من خلال إطلاق شهادة إدارة السلامة والصحة في تايلاند، بهدف رفع معايير قطاع السفر والسياحة في الدولة، وتنمية الثقة بين المسافرين الدوليين والمحليين.

وجهات إضافية

وأوضح أنه من المقرر التوسع إلى مناطق جذب سياحي رئيسية أخرى بعد إعادة فتح بوكيت، ومن بين الوجهات الإضافية المنتظرة جزيرة «كوه ساموي» في 15 يوليو، وفتح عدة جزر في بوكيت منها «كرابي» و«بي بي» و«جميس بوند» في الأول من أغسطس يعقبها فتح «بتايا» و«بانكوك» و«شنجماي» في أكتوبر ضمن خطة محكمة لاستئناف صناعة السياحة المتضررة بسبب الجائحة، وإعادة حركة السياح الدوليين إلى تايلاند.

وأشار نائب رئيس هيئة السياحة للتسويق الدولي في تايلاند، إلى أن عدد الزوار الذين وصلوا إلى مطار بوكيت بلغ أكثر من 1700 زائر خلال أول أربعة أيام فقط من الفتح في أول يوليو معظمهم جاء عبر شركتي «طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران».

وأكد أنه سيتم إعادة تقييم الإجراءات خلال الأسبوعين المقبلين، بهدف تخفيض سعر فحص الـ «بي سي آر» إلى 5 آلاف بهات تايلاندي (572 درهماً) من 8 آلاف بهات (915 درهماً)، إلى جانب تخفيف إجراءات الدخول عبر تطبيق خاص خلال الفترة المقبلة.

وكشف سيريبكون شاواسموت، عن أن هناك سعياً متواصلاً لتخفيف الإجراءات في المطار لتقليل انتظار المسافرين فترة طويلة عند الوصول، التي بلغت ما يقارب 3 ساعات مع بداية إعادة فتح الجزيرة، معرباً عن أمله في تقليل تلك الفترة إلى النصف، ولكن مع تدشين التطبيق المنتظر حالياً سيقللها إلى 30 دقيقة.

وأضاف أن 80% من العاملين بالفنادق تم تطعيمهم بلقاح «كوفيد 19» وحملات التطعيم مستمرة لتحصين الجميع في أقرب وقت ممكن.

وتتوقع الحكومة التايلاندية استقبال 500 ألف زائر العام الحالي، وهي نسبة صغيرة مقارنة بالـ 6.7 ملايين شخص الذين توافدوا على البلاد في 2020 وكلهم تقريباً في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

جاهزية تامة

خلال الجولة، رصد موفد «البيان» جاهزية فنادق جزيرة بوكيت لعودة السياح بعد فتح أبواب الجزيرة للسياح المطعمين ضد «كوفيد 19»، وبدأت عدد من الفنادق في استقبال السياح بنسبة إشغال تبلغ 20% حالياً، فيما تبلغ نسبة الإشغال المسموح بها من الحكومة 70%.

ويأمل مديرو الفنادق في ارتفاع نسبة الإشغال تدريجياً، مع زيادة عدد المسافرين الذين يدخلون الجزيرة، ومع فتح بقية الجزر الأخرى سواء في بوكيت أو في بقية أنحاء تايلاند.

وقال مايكل زيتك مدير فندق «أنجسانا لاجونا بوكيت»، إن الفندق يرحب بالزوار من منطقة الخليج وخصوصاً من الإمارات، خاصة بعد إعادة فتح الجزيرة أمام حركة السياح وعودة رحلات الطيران من المنطقة.

لؤلؤة الجنوب

تقع جزيرة بوكيت جنوب البلاد وتسمى بـ «لؤلؤة الجنوب»، وهي أكبر جزيرة في تايلاند وأكثرها شهرة، وتتميز بطبيعتها الخلّابة، حيث تحتوي على تضاريس متنوعة من جبال وتلال وغابات وشواطئ رملية طويلة وكذلك بحيرات ومصبات لأنهار صغيرة، كما تحتضن خيارات ترفيهية متنوعة ووجهات للتسوق هي الأفضل من فئتها. وقبل أزمة «كوفيد 19»، استقطبت الجزيرة 10 ملايين زائر من بين 40 مليون زائر استقبلتهم تايلاند في 2019، حيث جنت حينها عائدات بقيمة 60 مليار دولار، فيما يعمل بالقطاع السياحي أكثر من 7 ملايين شخص.

طباعة Email