المشاريع القائمة على التكنولوجيا في المنطقة يمكن أن تمنح المهنيّين أكثر من ضعف الراتب الحالي

أكد توشار سينغفي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الاستثمارات في شركة الهلال للمشاريع، أن تنمية ثقافة حاضنة للشركات التكنولوجية الناشئة أمر أساسي لدفع عجلة التقدم الاقتصادي وتعزيز الأطر البيئية والاجتماعية والحوكمة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ووفقاً لمؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار (ITIF)، وهي مؤسسة أبحاث للسياسات العامة، تُعدّ المشاريع التكنولوجية الناشئة في الولايات المتحدة أكثر استقطاباً للمهنيين، إذ يبلغ متوسط الرواتب التي تقدمها لهم 102 ألف دولار، أي أكثر من ضعف المتوسط الحالي في الولايات المتحدة البالغ 48 ألف دولار. وقال سينغفي: يمكننا أن نشهد هذا التوجه هنا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن توفرت لدينا منظومة متكاملة داعمة للشركات الناشئة، وسنرى نتيجة لذلك مشاريع إقليمية تكنولوجية تسدد لموظفيها رواتب تتجاوز ضعف متوسط رواتبهم الحالية.

وأضاف: يتزايد الاستثمار المتماشي مع الحيثيات البيئية والاجتماعية والحوكمة منذ أزمة الائتمان في 2008، وقد أدت الجائحة الحالية إلى تسريع الموجة الثانية من الاستثمارات في هذا المجال، وتحظى شركات التكنولوجيا بنصيب كبير من هذه الاستثمارات.

وأفاد مسح أجرته شركة التأمين والمعاشات التقاعدية «أفيفا» أن 55 % من المستثمرين أصبحوا في أعقاب جائحة «كوفيد 19» يعيرون اهتماماً أكبر للعوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية. وسرّعت جائحة «كوفيد 19» موجة الرقمنة، فدفعنا ذلك إلى تغيير منظورنا واتخاذ القرارات التي تسمح بتبني التقنيات بما فيه خدمة للمجتمعات وللكوكب. ويمكن للشركات، كبيرة كانت أم صغيرة، الاستفادة من قيمة التكنولوجيا للمساهمة في مستقبل أكثر ازدهاراً واخضراراً للمنطقة.

 ووفقاً لتوقعات المنتدى الاقتصادي العالمي، ستحقق الشركات الرقمية 60 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2022.

وقالت مانجو جورج، رئيسة الاستراتيجية في منصة الاقتصاد الرقمي التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي: «مع تكثيف الشركات جهودها لتحقيق الأهداف البيئية والاجتماعية والحوكمة السليمة، ستكون التقنيات الرقمية ونماذج الأعمال الجديدة عوامل رئيسية بالنسبة لها لتحقيق النجاح، وتستطيع الشركات التكنولوجية الناشئة كالتي تدعمها الهلال للمشاريع، أن تقدم للشركات والبلدان حلولاً مبتكرة يمكنها تبنيها وتوسيع نطاقها. وتعد الهلال للمشاريع شريكاً للمنتدى الاقتصادي العالمي وعضواً في العديد من منصات المنتدى، بما في ذلك منصة»مستقبل الاقتصاد الرقمي وتحقيق القيمة الجديدة«، ومنصة»مستقبل التنقل«. كما تنشط الشركة في منصة عمل»كوفيد 19 «التابعة للمنتدى.

ويشارك توشار سينغفي بعضوية عدة منصات عمل رفيعة المستوى تدعم مشاريع تتعلّق بالتحول الرقمي وتوفير الفرص الرقمية للجميع، وقام بتمثيل شركة الهلال للمشاريع في منصة»مجلس المستقبل العالمي للاقتصاد الرقمي وتحقيق القيمة الجديدة«التابعة للمنتدى.

وقال سينغفي، خلال مشاركته في ندوة»إندافر" الإمارات لرواد الأعمال والمؤسسين: تقدّم دول المنطقة فرصاً ممتازة للشركات التكنولوجية الناشئة الطموحة، التي تعتبر مسؤولية رعايتها وجذبها ودعمها مسؤوليةً مشتركةً لا تقتصر على الحكومات فحسب. ومع النطاق الهائل والإمكانيات المذهلة التي تتسم بها اقتصادات المنطقة سريعة النمو، نؤمن بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن تصبح إحدى أكثر المناطق الداعمة لإطلاق الأعمال والمشاريع الرقمية والتوسع بها.

طباعة Email