رئيس «لوكهيد مارتن» التنفيذي في المنطقة لـ «البيان »:

الإمارات في طليعة الدول الرائدة بالابتكار والتكنولوجيا

قال روبرت (بوب) هاروارد، الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، إن شركته تستثمر سنوياً ملايين الدراهم لتدريب الشباب الإماراتيين في مركزها المخصص للابتكار والحلول الأمنية في مدينة مصدر بأبوظبي، مشيراً إلى أن الشركة تواصل توسيع برنامجها التدريبي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الكوادر الإماراتية المهتمة بالانضمام لصناعة الطيران والدفاع.
 
وأضاف هاروارد في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن مركز «لوكهيد مارتن» للابتكار والحلول الأمنية نظم عدة برامج للتدريب منذ عام 2017، بالإضافة إلى تنفيذ سلسلة من برامج التطوير التكنولوجي وتدريب أكثر من 100 مهندس وفني في القطاع. ونأمل خلال السنوات القادمة أن يرتفع هذا العدد إلى الآلاف بمساعدة شركائنا مثل «توازن» و«ايدج» و«مبادلة» بهدف تلبية احتياجات قطاع الطيران والدفاع الإماراتي.
 
وأوضح أن استراتيجية الشركة لتدريب وتوجيه الطلبة الإماراتيين والمهندسين الشباب المواطنين تركز على تطوير مهندسين وعلماء إماراتيين شباب قادرين على أن يكونوا عنصراً أساسياً في مستقبل قطاع الطيران والدفاع بالدولة، مشيراً إلى وجود بعض التحديات تتمثل في القدرة على تدريب الأعداد المتزايدة من المواهب الإماراتية بالسرعة الكافية.
 
وتابع: لمعالجة هذا الأمر، حصلنا على دعم من القيادات في «توازن» و«ايدج» و«مبادلة»، الذين يؤمنون بقيمة ما نقدمه ويساعدون على توسيع جهودنا التدريبية وتكثيفها، وتقوم هذه المؤسسات باختيار المرشحين المؤهلين للانضمام إلى برامج التدريب بهدف أن يتمكنوا من تطوير أنفسهم من خلال التدرب في مكان العمل، وذلك لكي يحلّوا في النهاية محل المهندسين الأمريكيين الذين يعملون حالياً في مشاريع «لوكهيد مارتن» في الإمارات.
 
وقال هاروارد إن «لوكهيد مارتن» تتطلع نحو المستقبل، على صعيد التكنولوجيا وعلى صعيد ممارسات الأعمال والآفاق الاستراتيجية في دولة الإمارات التي تجمعنا بها شراكة طويلة الأمد تمتد لأكثر من أربعة عقود، ونحن نواصل توسيع هذه العلاقة بغرض إيجاد سبل جديدة لدعم إمكانات القوات المسلحة في الإمارات. وتابع: على مدار السنوات الماضية، انتقلنا من مجرد توريد أنظمة الدفاع إلى عقد شراكة مع الحكومة الإماراتية في مشاريع تتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة، ونقل المعارف، وتدريب المهندسين الإماراتيين الشباب.
 
وأوضح أن «لوكهيد مارتن» تستثمر بكثافة في الإمارات، ليس على الصعيد المالي فقط، بل أيضاً فيما يتعلق بالملكية الفكرية ومبادرات تطوير رأس المال البشري، وكان لنا إضافة هائلة في الإمارات من خلال نقل المعارف والتكنولوجيا، والمساعدة في تنمية الإمكانات والمهارات الإماراتية في مجال الصيانة والإصلاح والعمرة.
 
وحول التطور الكبير الذي شهدته الإمارات في مجال صناعة الطائرات من خلال شركة «ستراتا»، قال هاروارد إن «لوكهيد مارتن» داعم راسخ لقطاع الطيران والدفاع في الإمارات منذ البداية، ونحن فخورون بما حققه القطاع من تقدّم ملحوظ في غضون فترة قصيرة نسبياً. ومن المتوقع أن يواصل القطاع نموه في السنوات المقبلة.
 
وأضاف: عقدنا شراكة مع «ستراتا» منذ انطلاقتها، وتجمعنا علاقة عمل وطيدة مع قيادات الشركة، وكان التركيز على تدريب وتطوير القدرات الوطنية هو هدفنا منذ البداية، ففي 2010، أنشأت «لوكهيد مارتن» وجامعة الإمارات برنامجاً لتطوير القاعدة المعرفية ومجموعة المهارات لدى الفنيين الإماراتيين الشباب في «ستراتا» بواسطة التدريب التفاعلي المباشر. ونعتز برؤية ثمار هذا البرنامج.
 
وقال إن الشركة لديها اتفاقيات شراكة مع مؤسسات في الإمارات، حيث وقعت خلال معرض «آيدكس» الماضي اتفاقية مع مجموعة «إيدج» لاستكشاف فرص الشراكة الصناعية في قطاع الطيران والدفاع بالإمارات، وبموجب بنود الاتفاقية، أقمنا مجموعات عمل مشتركة لتحديد وتطوير برامج نقل المعرفة والتصنيع ذات الصلة ببناء القدرات المحلية وصنع تقنيات مبتكرة وناشئة، ومواصلة التوسع في مبادرات تطوير رأس المال البشري.
 
وأضاف: إضافةً إلى ذلك، قمنا بتوقيع اتفاقية مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أواخر العام الماضي للتعاون في المبادرات البحثية والأكاديمية التي تهدف إلى تعزيز التطور التكنولوجي في الإمارات. وندرس في الوقت الراهن فرص التعاون، بقيادة هيئة التدريس بالجامعة، في مجالات شتى مثل ذكاء الآلة والتحكم الذاتي والإلكترونيات الدقيقة والمواد الحرارية والهيكلية وبحوث المركبات الجوية. وستعزز المخرجات قطاع الطيران والدفاع المحلي بالإمارات. وأوضح أن هناك العديد من اتفاقيات الشراكة المهمة وهي حالياً في مراحل النقاش الأخيرة ونتطلع إلى الإعلان عنها هذا العام.
 
وحول الاستراتيجية الإماراتية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار» وتأثيرها على قطاع الطيران والصناعات العسكرية، قال: لطالما كانت الإمارات في طليعة الدول الرائدة في الابتكار بفضل قادتها الذين يتمتعون برؤية ثاقبة ويدركون الفرص المتاحة ويتحركون للاستفادة منها بطريقة منسقة واستراتيجية، خصوصاً وأن قيادة الإمارات الرشيدة ليست محدودة بطرق التفكير التقليدية القديمة، بل هي تتطلع دوماً نحو المستقبل وهي مستعدة لاتخاذ خطوات جريئة ومدروسة لتحقيق التقدم للبلاد، وهذا ما يساعد على التقدم والتميز.
 
وأضاف: يعد مشروع 300 مليار نموذجاً آخر للفكر الذي تتبناه الدولة بهدف خلق الفرص التي تساهم في تنويع الاقتصاد. ومن شأن هذه المبادرة أن تساعد على تطوير القاعدة الصناعية للإمارات، وأن تولد قيمة محلية مضافة.
 
طباعة Email