أكدت مصادر عاملة في قطاع مواد البناء، انتعاش الطلب سواء من المطورين العقاريين أو المقاولين أو الأفراد، بنسبة تزيد على 50% مقارنة بفترة الإغلاق بسبب جائحة كورونا، وأن الآفاق مبشرة بعودة الطلب إلى مستوياته ما قبل الجائحة خلال الربع الثالث من العام الحالي، بفعل عدة عوامل أبرزها حزم الدعم الاقتصادي الشاملة التي قدمتها الحكومة، والتي انعكست آثارها على كافة القطاعات.
وقال عمران العمران مدير عام مركز الاتحاد في الشارقة، أحد أكبر المراكز المتخصصة في هذا القطاع في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي لـ «البيان»، إن الطلب شهد تحسناً تدريجياً منذ إعادة فتح الاقتصاد، حتى تجاوز 50% ويواصل نموه نحو مستوياته المعتادة، متوقعاً العودة إلى مستوى ما قبل الجائحة خلال فترة قريبة لن تتجاوز الربع الثالث من العام الحالي.
الدعم الحكومي
وقال، إن تحسّن الطلب يعود إلى عدة عوامل في مقدمتها الدعم الشامل الذي قدمته الحكومة لكافة القطاعات الاقتصادية، والذي قلل من تداعيات الجائحة، ثم تجاوز آثارها، من خلال الإعفاء من رسوم بعض الخدمات. وأضاف أن تحسّن الطلب هو أحد أوجه هذا الدعم، إضافة إلى استقرار الأسعار عند مستويات معقولة، مشيراً إلى انتعاش السوق العقاري وتشابكه مع سوق مواد البناء، كما أن الربع الأول من العام شهد زيارة 135 ألف زائر بمتوسط 1500 يومياً، وهو رقم مبشر وهناك مؤشرات على تضاعف الرقم مع ظهور إحصاءات الربع الثاني قريباً.
وأضاف أن المركز الذي يضم 65 متجراً، يخدم كافة إمارات الدولة، كما يرتاده الخليجيون باعتباره مصدراً مهماً لإعادة التصدير خصوصاً للسعودية وعمان، ما يرفع مبيعات كل متجر إلى مليون درهم شهرياً في المتوسط، لتصل مبيعات المركز الشهرية إلى 65 مليون درهم، أي 780 مليون درهم سنوياً في المتوسط.
مليون منتج
ولفت إلى أن أهمية إعادة التصدير في أعمال المركز الذي يضم أكثر من مليون منتج من مختلف العلامات المحلية والعالمية من مواد البناء والديكور بمختلف الأصناف والموديلات والأحجام، وتتنوع السلع ما بين الخزف والبورسلان والسيراميك والقرميد والأبواب والنوافذ والجاكوزي ومستلزمات الحدائق وأكسسواراتها وجميعها مطابقة للمواصفات والمقاييس الإماراتية. وفي إطار دعم المنتج الإماراتي أعلن المركز، عن تأسيس قسم متخصص باسم «أرض الحيرة» لدعم السيراميك الإماراتي بتشكيلة واسعة ومتنوعة ذات الجودة العالية والمواصفات العالمية المنافسة للماركات العالمية، حيث يعمل المركز كحلقة وصل بين المصنعين الإماراتيين والعملاء سواء من داخل الدولة خاصة شركات المقاولات أو خارجها من التجار من دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد تجار بالمركز، تحسّن الطلب المحلي والخليجي، مع انتعاش حركة السفر والشحن والنقل، وبدء مرحلة التعافي لكافة القطاعات الاقتصادية.
وأشاد التجار بالدعم الذي قدمته الحكومة لقطاعات الأعمال، والذي مكّنهم من الصمود في وجه الجائحة، مشيرين إلى التسهيلات التي قدمها المركز من تخفيض الإيجارات وتقسيطها، ودعمهم بالحملات الإعلانية، مدللين على ذلك بأن أي محل لم يغلق خلال الجائحة، وأن كافة المساحات في المركز مؤجرة.
صالة للسيدات
ومع احتفال المركز بعشريته الأولى، أفاد التجار بأن تحديات الجائحة أبدعت فكرة تسويقية مبتكرة بالمركز بتخصيص صالة فخمة مجهزة بكافة الإمكانيات لاستقبال السيدات مع توفير مواقف مجانية لسيارات السيدات، وتوفير أقصى شروط الراحة لهن في التسوق والاطلاع على احتياجاتهن من مستلزمات البناء والديكور في أجواء من الراحة والأمان والالتقاء بالموردين والاطلاع على أحدث الموديلات والكاتالوجات ونماذج السلع، إما عبر شاشة كبيرة تعرض الصور أو فيديوهات أو عبر صفحات المحلات والمواقع الإلكترونية التي تعرض المنتجات.
وقال العمران: إنها أول فكرة من نوعها في سوق تجاري، استهدفت خدمة العملاء من السيدات والتجار، بهدف توفير الوقت في اختيارات السيدات والوصول للمنتج المطلوب في أقصر وقت وبأقل جهد واختيار ما يناسبهن، بعيداً عن صخب السوق أو الازدحام خاصة في ظل أزمة «كورونا».

