احتفلت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور» باليوم العالمي للتبريد والذي يصادف 26 يونيو من كل عام، كمناسبة سنوية لزيادة الوعي والفهم بين الجمهور بأهمية الدور الذي تلعبه صناعة وتكنولوجيا التبريد وتكييف الهواء في الحياة العصرية ورفاهية المجتمع.

وفي إطار مشاركتها في اليوم العالمي للتبريد، حثت «إمباور» المطورين والبنائين على تبني حلول تبريد المناطق الصديقة للبيئة التي تقلل انبعاثات الكربون وتساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، مشيرة إلى ما أحدثته أنظمة تبريد المناطق من تغييرات ثورية في صناعة تكييف الهواء محلياً ودولياً من حيث كونها تقلل من استخدام الطاقة القائمة على الوقود الأحفوري، وبالتالي ترشيد استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 50٪ مقارنة بمكيفات الهواء التقليدية.

وعلى هامش فعاليات الاحتفال التي تُقام هذا العام تحت شعار «أبطال التبريد: وظائف رائعة لعالم أفضل»، ذكرت «إمباور» أن تعزيز صناعة تبريد المناطق بين جيل الشباب وتشجيعهم على دراسة هذا القطاع المتنامي هو جزء أصيل من استراتيجية الشركة، لافتة إلى أنها تولي اهتماماً خاصاً لتنظيم برامج تدريب احترافي في مواقع العمل للطلاب المواطنين الإماراتيين بهدف تشجيعهم على الانخراط في قطاع تبريد المناطق الواعد، والمساهمة في توفير فرص عمل لهم، وإطلاعهم على التخصصات الرئيسية في صناعة تبريد المناطق.

وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ«إمباور»: لقد أثبتت أنظمة «تبريد المناطق» مقدرتها على خدمة البشرية على مختلف الصعد، فضلاً عن دورها الفاعل والمؤثر في حماية البيئة والمناخ والموارد الطبيعية، لاسيما وأنها تمثل أحد أبرز الحلول التقنية في خفض الاعتماد على الطاقة المولدة من الوقود الأحفوري، داعياً إلى نشر ثقافة تبريد المناطق وزيادة رقعة ونطاق استخداماتها كونها ضرورة وحاجة ملحة تساهم في تمكين المجتمعات الإنسانية من تأصيل الحياة العصرية دون هدر الموارد أو تعريض الصحة العامة والبيئة للمخاطر الناجمة عن انبعاثات غازات الدفيئة.

وأشار إلى ريادة دبي على هذا الصعيد إذ تحتفظ المدينة بصدارة القائمة الدولية لكبار منتجي طاقة تبريد المناطق، إذ أسست في 2003 مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، لتصبح في غضون عقد من الزمن الأكبر على مستوى العالم، ونالت المؤسسة تقديراً عالمياً لدورها البارز في صياغة أسلوب المعيشة في المدن الصديقة للبيئة، وبرزت على المستوى الدولي بعد تبنيها الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية والإنتاجية، إلى جانب تفوق أنظمتها بنسبة 50% على حلول التبريد التقليدية الأخرى، وانشغالها الدائم بتعزيز مفهوم الوعي البيئي بين سكان دولة الإمارات حول أهمية اتباع أسلوب حياة واعٍ ومسؤول، لضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تنسجم مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والتي تهدف إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وتعزيز مكانتها لتصبح المدينة الأقل عالمياً في البصمة الكربونية، ورؤية الإمارات 2021 في أن تكون الدولة من أفضل دول العالم بحلول 2021.

وتُعد «إمباور» أحد الشركاء الرئيسيين لمبادرة «طاقة المناطق في المدن» العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومبادرة «تحالف التبريد»، وهي شبكة عالمية لأصحاب المصلحة المتعددين تضم مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة الرئيسية من الحكومات والمدن والمنظمات الدولية والشركات والمؤسسات المالية والأكاديمية ومجموعات المجتمع المدني، وتهدف إلى تسهيل تبادل المعرفة وتعزيز العمل المشترك لتسريع التحوّل العالمي إلى حلول التبريد الفعّالة والصديقة للبيئة.