افتتح الدكتور محمد الزرعوني، رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة، النسخة السابعة من المؤتمر والمعرض الدولي السنوي (AICE 2021) افتراضياً من دبي. ويجمع 100 متحدث خبير و4 آلاف من كبار صانعي السياسات والشخصيات الأكاديمية والمنظمات متعددة الأطراف ورواد الأعمال العالميين من أكثر من 140 دولة مع ممثلين عن مناطق حرة دولية وشركات متعددة الجنسيات.

وقال الدكتور محمد الزرعوني: انعقاد المؤتمر والمعرض السنوي للمنظمة في نسخته السابعة بإمارة دبي، يؤكد التزامنا بتعزيز وتمكين المناطق الحرة وزيادة جاهزيتها لمرحلة أكثر نشاطاً وازدهاراً عبر تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الحكومات والمنظمات العالمية لضمان نمو المناطق الحرة بشكل مستدام. وعليه، نواصل عملنا الريادي في إيجاد سبل لتحسين المعايير وتعزيز أداء المناطق الحرة لتلبية احتياجات مختلف التحديات المستقبلية بهدف تطوير نموذج أكثر امتثالاً وقيمة للمناطق الحرة على امتداد سلسلة القيمة العالمية.

منصة مثالية

وأضاف: المؤتمر منصة مثالية لمناقشة الفرص التعاونية، الاستثمارية والتجارية التي يطلع عليها المشاركون من خلال جدول أعمال المؤتمر وحلقات النقاش المفتوحة التي تضم مشاركة ممثلي الحكومات والمنظمات العالمية والمناطق الحرة، ونحن ننظر باهتمام شديد للمخرجات وبتفاؤل عال لتفعيل ودعم أعضاء المنظمة وشركائها في مرحلة التعافي وما بعد الجائحة ودفع جهود التعاون المشترك بالشكل الذي يحقق التكامل والتفاعل المطلوب.

سلاسل القيمة العالمية

وشارك الحضور في جلسة حصرية تحت عنوان: «مستقبل سلاسل القيمة العالمية»، حيث تناولوا سُبل تعامل مؤسسات الأعمال مع التحديات الراهنة، وغيرها من المواضيع، مثل دور المناطق الحرة في بناء سلاسل قيمة أكثر مرونة، وزيادة النزعة الحمائية كعامل تهديد للشرعية الاقتصادية العالمية للمناطق الحرة، والمناطق الحرة الأكثر أماناً بصفتها عوامل تمكين للامتثال ومزوداً لسلاسل قيمة أكثر تكاملاً وموثوقية، وردع الأنشطة التجارية غير المشروعة في مختلف القطاعات والإبلاغ عن الأنشطة غير القانونية، ومعالجة نقاط الضعف في أنظمة سلسلة التوريد، وتعزيز إدارة الموارد المستدامة، والحماية من العمل القسري وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

وانطلق اليوم الثاني للفعالية بكلمة رئيسية ألقاها جريج هاندز، وزير الدولة للسياسة التجارية بوزارة التجارة الدولية في المملكة المتحدة. كما شهد مقابلة خاصة استضافت ديفيد لونا، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة لونا للشبكات العالمية واستراتيجيات التقارب. وحرصت المنظمة العالمية للمناطق الحرة أيضاً على تنظيم سلسلة من النقاشات الخاصة حول «المناطق الحرة والجمارك - نحو شراكة متجددة»، حيث استكشفت الوفود الحاضرة الفرص المطروحة لتعزيز شراكات أفضل بين السلطات الجمركية والمناطق الحرة بما يعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية. كما شاركوا في جلسة بعنوان: «الدمج التكنولوجي لضمان السلامة والامتثال»، تناولت تطبيق المناطق الحرة الحلول التكنولوجية وتعزيز الشفافية، مع الحفاظ على امتثالها الكامل مع الحكومات المعنية.

رؤية

وقال الدكتور سمير حمروني، المدير التنفيذي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة: حرص الأعضاء المؤسسون للمنظمة العالمية للمناطق الحرة منذ انطلاقها قبل 7 أعوام على التعاون وفق رؤية تهدف إلى سد الفجوة بين المناطق الحرة حول العالم وتمكينها من مساعدة بعضها على تجاوز مختلف التحديات التي تواجهها. ونؤكد على التزامنا بتقديم الخدمات في فترة الجائحة لمساعدة المناطق الحرة على تجاوز التحديات والاستعداد للمستقبل.

وضمت أعمال المؤتمر 5 جلسات نقاشية و4 فعاليات و8 ندوات عبر الإنترنت، حيث يتم التركيز على التوجهات المستقبلية، والتفكير بما بعد الجائحة مع الأخذ بعين الاعتبار أن السلامة والامتثال في المناطق الحرة أمران أساسيان لنموذج منطقة حرة متكاملة أكثر توافقاً مع متطلبات العملاء. كما تشمل المواضيع التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر مستقبل سلاسل القيمة العالمية، وفرص تعزيز علاقات أقوى بين المناطق الحرة والجمارك.

ندوات

عقدت المنظمة العالمية للمناطق الحرة سلسلة من الندوات الإلكترونية خلال اليومين الأولين وتطرقت إلى المواضيع التالية: تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبرنامج المناطق الآمنة، والسلامة والامتثال في التجارة الإلكترونية، والمناطق الحرة الأوروبية: المضي قُدماً، ونحو مناطق أوروبية أكثر أماناً، ومستقبل المناطق الحرة في غربي البلقان والتي في طريقها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.