العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    وسام لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية: الابتكار يحقق هدف دبي أسعد مدينة في العالم

    صورة

    أكد وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، أن الابتكار سيساعد دبي في تحقيق هدفها المتمثل في أن تكون هي المدينة الأسعد على مستوى العالم، وأضاف إن كافة الدوائر والهيئات الحكومية في دبي تتعاون مع بعضها البعض بُغية تحقيق هذا الهدف، ومنها الدائرة التي يتولى مسؤوليتها، وهي «دبي الذكية».

    وأجرى لوتاه مقابلة مع شركة «مكنزي» الأمريكية الشهيرة للاستشارات الإدارية، ونشرتها الشركة أخيراً على موقعها الشبكي.

    وتطرق لوتاه خلال المقابلة إلى كيفية سعي دبي لتحقيق هدفها، ودور «دبي الذكية» في هذا الشأن. وقال لوتاه: «دبي الذكية هي الكيان المضطلع بمهمة التحول الرقمي في كل أنحاء دبي. يتعلق الأمر بقصة تطور مرت بالعديد من العلامات الفارقة شديدة الأهمية، وكانت البداية بالرؤية غير التقليدية من جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تهدف لأن تكون دبي أسعد مدينة في العالم. كانت دبي دوماً وما زالت مدينة تسعى بلا توقف صوب التقدم. لقد سبقت رحلة التحول الرقمي في دبي تأسيس «دبي الذكية» فعلياً، حيث بدأت منذ أكثر من عقدين بتكوين «الحكومة الإلكترونية»، والتي هي الآن جزء من أجندة «دبي الذكية».

     ولكن من الأهمية بمكان التأكيد على حقيقة أن التقنية مجرد وسيلة وليست غاية في حد ذاتها. هدفنا دوماً هو أن نضمن سعادة الناس وراحتهم، ونفعل ذلك من خلال تطويع التقنيات المتقدمة في صورة خدمات أفضل للأفراد والشركات. نعم، هناك تحول رقمي، إلا أن أولويتنا الفعلية هي التحول في تجارب المواطنين والمقيمين صوب استخدام التقنية، ليس من أجل التقنية في حد ذاتها، وإنما لغرض زيادة كفاءة الحكومة من خلال التنفيذ الأمثل لعمليات الأتمتة، تكامل الخدمات وتوفير الخدمات المشتركة.

    فعلى سبيل المثال، وضعنا الأساس منذ ما يزيد على عقدين لنظم تخطيط الموارد الحكومية، وهي مجموعة من النظم تعمل في المكاتب الخلفية للحكومة بأكملها. ويستفيد ما يزيد على 70.000 موظف من هذه النظم، ومنهم من يعمل في الموارد البشرية، المشتريات، الجرد، التخطيط المالي، وغيرها من الاختصاصات عبر أكثر من 70 كياناً حكومياً. ومن خلال تقديم هذه الخدمات المشتركة، لم نوفر ملايين من الدولارات فحسب، بل وإنما ساعدنا الكيانات الحكومية أيضاً في التركيز على مهامها الرئيسية».


    تجربة المستخدم


    وتطرق لوتاه إلى كيفية تعرف الكيانات الحكومية إلى احتياجات عملائها، فقال: «نتبنى حلولاً من وجهة نظر العميل. نهتم بمعرفة ما هي تجربة المستخدم، وكيف تبدو. لدينا تطبيق «دبي الآن»، والذي يؤدي المهام للمستخدمين، كسداد رسوم حكومية أو حتى بيع منزل، بلمسة أو نقرة واحدة على الهاتف. إنها رحلة لكننا تجاوزنا خلالها 1 مليون عملية تنزيل للتطبيق عبر الهواتف الجوالة للمستخدمين وجمعنا أكثر من 1 مليار دولار.

     ونحن سعداء بالتغذية العكسية الرائعة التي تلقيناها من مستخدمي التطبيق بشأن تجربتهم معه. كل ما يعنينا ونفكر به هو المستخدمين ورحلاتهم مع التجربة من البداية للنهاية، ولا يقتصر الأمر على العنصر المتعلق بالحكومة. إننا نحاول أن نُدرِج الحالات والمواقف الفعلية التي يتعرض لها المستخدمون ضمن التطبيق. فعلى سبيل المثال، عندما أشتري سيارة، لا أفكر في خدمات تسجيلها فحسب، وإنما أيضاً أفكر في التأمين وفي القرض الذي استخدمه في شرائها. ونحن نُدرِج كافة هذا النقاط، كما نُشرِك القطاع الخاص في رحلة العميل. طموحنا هو أن نزود عملاءنا بتجربة سلسة من بدايتها إلى نهايتها».

    وأضاف لوتاه: «ويتطلب تحقيق هذا الطموح رشاقة في أداء الخدمات الحكومية. لقد بنينا «قبيلة رقمية» ومكناها من العمل عبر مسارات إنتاجية مختلفة. نرغب بفرق عمل ذات اختصاصات متعددة، وبصفة خاصة متمتعين بالاستقلالية. إن لديهم مهمة واضحة، ويمكنهم اتخاذ القرارات والعمل مع بعضهم البعض عن كثب لتحقيق ما نَعِد به عملاءنا. لدينا فريق للتصميم، فريق هندسي، وفريق يجمع بين مهمتي التطوير والعمليات. ويتعين على أعضاء هذه الفرق جميعاً التركيز على سرعة التحرك لتقديم خدمة ذات قيمة للمواطنين والمقيمين».


    المعاملات اللاورقية


    وأشار لوتاه في الختام إلى «استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية» وما حققته من تطور حتى الآن، فقال: «قبل بدء الاستراتيجية، رصدنا 325 مليون فرصة لتحقيق التحسن، هي فعلياً عدد الأوراق التي كنا نستخدمها كل عام في التعامل مع الحكومة. ولو وضعنا هذا العدد من الأوراق فوق بعضه البعض، لتجاوز طولها ارتفاع برج خليفة، أطول بناية في العالم، 30 مرة. لم نبلغ بعد نسبة الــ 100% المرجوة لتخفيض الورق في التعاملات الحكومية، لكننا حققنا الآن نسبة تتراوح من 80% إلى 82%.

    كما أعلنا أيضاً خلال الفترة الأخيرة أن أربعة كيانات حكومية في دبي صارت رقمية بنسبة 100%. ما بدأ كحلم - كرؤية - وما قال بعض الناس أنه مستحيل، على الأقل في نطاق مدة زمنية قصيرة، أثبتنا الآن أنه في واقع الأمر ممكن. ولا يمثل الجانب المتعلق بخفض الورق رغم ذلك سوى وكيل للتحول الرقمي.

    ولا نهدف إلى مجرد التوقف عن استخدام الورق، ولكن هدفنا فعلياً أن نحول الخدمات الحكومية فنجعلها أكثر سلاسة، ملائمة لاحتياجات العملاء، تأثيراً وكفاءة. وترتكز استراتيجيتنا في هذا الشأن على ثلاثة جوانب، وهي: التقنية: حيث نوفر التقنية ونستفيد من البنية التحتية الرقمية المتاحة في دبي، التشريع: فلن تحقق لك التقنية أهدافك من دون توافر الإطار القانوني الذي يحكم عملها، فيما يتمثل الجانب الثالث في الثقافة، القبول وتبني العملاء من مواطنين، مقيمين وشركاء لعملية التحول. ومن خلال العمل عبر كل هذه الجوانب، أقول وبفخر إننا الآن نحقق استراتيجيتنا. إننا الآن بصدد توفير أكثر من 250 مليون دولار سنوياً، وسيعود هذا المبلغ إلى المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى التأثير البيئي الناتج بطبيعة الحال عن تجنب الطباعة واستخدام الورق».


    شراكة العام والخاص


    أكد وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقال: «لم نكن لنبلغ «دبي الذكية» التي نعيش فيها الآن من دون شبكتنا الواسعة من علاقات الشراكة، والتي تتضمن القطاعين العام والخاص. نتعاون مع شركات اتصالات، شركات برمجيات، بنوك، وغيرها من الكيانات التي تشترك جميعها معنا في بعض النقاط التي تهمنا جميعاً، وهي: العمل بسرعة، التركيز على العميل، والاهتمام بالـتأثير. وتتجمع هذه النقاط لتصنع علاقة تكافلية بين أطرافها».

    طباعة Email