العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المركز يعلن مساعدة الشركاء عن برامج 2021 لدفع الشركات على النمو والتطور

    «انطلاق» يستقبل طلبات دعم شركات السياحة الناشئة من العالم

    بدأ مركز «انطلاق»، المنصّة الوحيدة في المنطقة الداعمة للشركات الناشئة المتخصصة بقطاعات السياحة والسفر والطيران أمس استقبال طلبات برامج المجموعات الجديدة، داعياً الشركات الناشئة المحلية والإقليمية والدولية للمشاركة في برنامج هذا العام حتى تحصل على الدعم الذي سيساعدها على النمو والتطور.

    ويجمع مركز «انطلاق» بين ثلاث منصّات متميّزة هي: «حاضنة انطلاق»، و«مسرعات انطلاق»، و«مختبر أفكار انطلاق». ولهذا، فهو يعتبر منصّة مهمّة تضمن نمو أعمال الشركات الناشئة وكذلك يدعم رواد الأعمال، ولعل ما يعزّز دوره الحيوي والمهم أنه يأتي ضمن أولويات الاستثمارات الاستراتيجية لدبي التي تتمتع بموقع جغرافي عالمي يربط بين الشرق والغرب.

    يقود برنامج مركز انطلاق Intelak hub في عامه الثاني قادة في قطاعات السياحة والسفر والخدمات الاستشارية وأنظمة المعلومات وهم: «دبي للسياحة» و«مجموعة الإمارات» و«أكسنتشر» و«مايكروسوفت»، والذين يعملون كشركاء رئيسيين له، وهم من يشرفون على هذا المركز، ويوفرون الإرشادات المناسبة للمشاركين في البرنامج في كل المراحل.

    ويتمتع الشركاء بخبرة واسعة في قطاعات الطيران والسياحة والتكنولوجيا والابتكار، وهو ما مكّنهم من تطوير منظومة قوية مخصصة لتوجيه الشركات الناشئة نحو التفكير بالدعم والتمويل المناسبين للمساهمة في نمو وتوسيع أعمالها. وبالإضافة إلى ذلك، سيتمكن المشاركون في البرنامج من الوصول إلى شبكة واسعة من الشركاء وكذلك فرص العمل الواعدة، بما يتيح لهم إمكانية التعامل مع تحديات الأعمال الشديدة، فضلاً عن الاستفادة من آراء ووجهات النظر المختلفة.

    حاضنة انطلاق

    وبعد أن حلت في المركز الثامن في تصنيف بلومبيرج لمرونة الاستجابة لـ «كوفيد 19» (أبريل 2021)، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي في البناء على استراتيجية واضحة مصممة للنهوض بالأعمال، والتشجيع على البحث والتطوير، وكذلك إيجاد أدوات تنظيمية تعد الأولى من نوعها لتسريع الابتكار والإبداع وريادة الأعمال.

    ويتألف برنامج مركز انطلاق Intelak hub من حاضنة انطلاق، البرنامج الذي يمتد على مدار 12 أسبوعاً للشركات الناشئة المبتدئة، حيث يتم خلال هذه الفترة تقديم التمويل وإرشادات دراسات جدوى للسوق، وتزويد المشاركين بالنصائح الضرورية، علاوة على خوض يوم تجريبي لاستعراض الحلول التي تم تقديمها ومعرفة مدى ملاءمتها لدبي. بالإضافة إلى توفير دعم مالي قدره 50 ألف درهم لتسريع وصول خدمات المنتسبين في البرنامج للعملاء. كما أنه يتألف أيضاً من برنامج «مسرعات انطلاق»، الذي يمتد لثمانية أسابيع والموجه للشركات الناشئة المتقدمة التي تتطلع إلى توسيع أعمالها، حيث يقدم البرنامج استشارات شاملة عن السوق، مع إمكانية استخدام منظومة الشركاء لاختبار وتنفيذ حلولها، وكذلك عرض أفكارها أمام الشركاء الرئيسيين والخبراء والمستثمرين بما يؤهلها للحصول على فرص للشراكة والتمويل خلال جيتكس فيوتشر ستارز – أكبر معرض للتقنية في المنطقة.

    مختبر أفكار انطلاق

    وأما البرنامج الأخير فهو مختبر أفكار انطلاق  Intelak Idea Lab، وهو يمتد لثلاثة أسابيع، ويركز على رعاية المواهب الإماراتية الشابة، وذلك كجزء من رؤية الإمارات لتطوير ودعم الابتكار وريادة الأعمال للشركات الناشئة الإماراتية. وسوف يتم الاهتمام بكل المتقدمين لمختلف البرامج بغض النظر عن البرنامج الذي سجلوا فيه عبر مركز انطلاق، ولا تحتاج الشركات الناشئة للمشاركة أن يكون مقرها في دبي. فيما تخضع كل البرامج إلى هيكل هجين يجمع بن مكونات مادية ورقمية.

    خطوات استراتيجية

    وتعليقاً على هذا الموضوع، قال يوسف لوتاه، المدير التنفيذي للتطوير والاستثمار في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة): «يعدّ مركز «انطلاق» من المبادرات والخطوات الاستراتيجية التي اتخذتها «دبي للسياحة» بما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى تعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية رائدة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا. ويُمثل المركز، الذي تم إطلاقه في العام الماضي خلال جائحة «كوفيد 19» العالمية، خير دليل على قُدرة دبي على تحويل التحديات إلى فرص، لا سيما أن المركز نجح في ترسيخ مكانته في أوساط الشركات الناشئة على نحو سريع ليكون مُحفزاً لمختلف أنواع التفكير الإبداعي».

    وأضاف لوتاه: «مع دخولنا العام الثاني على تأسيس المركز، نفخر بالعمل والتعاون مع شركائنا للارتقاء بقطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وكذلك الاستفادة من هذه البرامج الرائدة التي تدعم تعافي قطاعات السفر والسياحة العالمية وتساعد على تمكينها أيضاً، والتي انعكست نتائجها على الإقبال الدولي الكبير وتوفير فرص عدة لطرح الأفكار وتحقيق الطموحات الجديدة بهدف الوصول إلى مزيد من النمو والابتكار في مختلف مجالات القطاع».

    وفي ضوء المكانة المتميزة لدبي كواحدة من أكثر الوجهات أماناً حول العالم ودورها الريادي في استئناف حركة السياحة العالمية، فقد أتاح التوجه لإعادة فتح القطاعات الأساسية في دبي الفرصة لمُختلف الشركاء على امتداد كامل المنظومة العاملة في الإمارة للعمل معاً لتعزيز تجارب الزوار والارتقاء بمستويات الثقة في أوساط المسافرين، بما في ذلك تنظيم أضخم الفعاليات التجارية المباشرة في العالم، والتي نجحت بدورها في استقطاب الآلاف من المشاركين.

    فرصة استثنائية

    وبدوره، قال أليكس أليكساندر، المدير التنفيذي لقطاع التكنولوجيا لدى مجموعة الإمارات: «يُوفر مركز «انطلاق» للشركات الناشئة فرصة استثنائية للتواصل مع رواد قطاعات الابتكار والسفر والسياحة والطيران للحصول على الأفكار المبتكرة، وإلهام المشاركين، حيث حققت مجموعة الإمارات سلسلة من النجاحات من خلال شراكتها مع المركز عبر توفير الدعم والإرشاد للشركات الناشئة ومساعدتها على تطوير منتجاتها، كما اتسم العمل مع هذه الشركات ومؤسسيها بالشغف العالي بهدف توفير تحسين تجربة السفر، ونحن على ثقة بأنهم سينجحون في ترك أثر حقيقي وطويل الأمد على مختلف القطاعات مستقبلاً».

    منظومة ناشئة قادرة

    ومن ناحيته، قال نوربرتو سيبين، رئيس قطاع المنتجات في شركة أكسنتشر في منطقة الشرق الأوسط: «نفخر في أكسنتشر بالمساهمة في مركز «انطلاق» لمشاركة خبرتنا ومعارفنا التكنولوجية الواسعة لبناء منظومة شركات ناشئة قادرة على توفير مجموعة من الفرص الجديدة للاقتصاد الإماراتي، ونتعاون مع شركائنا للعام الثاني للاستفادة من هذه المنصة الفريدة بهدف تعزيز تفاعلنا وإلهام شبابنا لتحويل أفكارهم إلى أنشطة تجارية مستدامة واسعة النطاق. وتنسجم هذه المنهجية مع استراتيجية أكسنتشر الرامية إلى تمكين المجتمعات ورواد الأعمال المحليين لإبداع حلول مبتكرة قادرة على إحداث الأثر الدائم».

    دفع عجلة الابتكار

    وفي هذا السياق، قال سيد حشيش، المدير العام لمايكروسوفت الإمارات: «تتمثل مهمة مايكروسوفت في تمكين كل فرد ومؤسسة من تحقيق المزيد. ولدى مركز «انطلاق» عرض فريد لقطاع شهد اضطراباً هائلاً أثناء الجائحة. فمع بدء الشركات في إعادة بناء نفسها ووضع تصور لعملها للفترة المقبلة، فإن الشركات الناشئة ستصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى لاقتصادنا - مما يدفع عجلة الابتكار والنمو إلى الأمام من خلال تنفيذ وتطبيق الأفكار المميزة. في الواقع، بدأ هذا العام بالفعل بشكل لافت مع استقطاب الشركات الناشئة الإماراتية استثمارات بقيمة 256 مليون دولار أمريكي في الربع الأول. وإننا في مايكروسوفت على استعداد لدعم الشركات الجديدة بخبرتنا وتقنياتنا أثناء قيامهم بالاستفادة من إمكاناتهم وتطبيق الأفكار الجديدة».

    إن تعاون مركز «انطلاق» المعروف سابقاً بحاضنة انطلاق أو مسرعات المستقبل، على مدى الأعوام الخمسة الماضية مع المشاركين في البرنامج ودعمهم في أكثر من 20 دولة. ومنذ عام 2016، حصل المشاركون السابقون في البرنامج على تمويل بقيمة وصلت إلى 1.4 مليون درهم إماراتي.

    وتضمن قابلية التخصيص والمرونة وفرص التدريب الشخصي التي توفرها هذه البرامج تعزيز فرص النمو والتطور لأقصى حد ممكن. والجدير بالذكر أن التوجيهات الواضحة حول المشاركة القائمة على الموقع أو المشاركة الرقمية في البرامج، بما في ذلك تأسيس مقر في دبي، وتطوير إطار لمزاولة الأعمال، وكذلك المساعدة في الإقامة، أسهمت جميعها في تحقيق نقلة نوعية واضحة، وتعزيز الروابط مع الشبكات الأوسع نطاقاً ضمن القطاع.

    وبرزت دبي كواحدة من أبرز المراكز المنشودة للشركات الناشئة الإقليمية والعالمية على حد سواء، مع تبوء الإمارات المركز الخامس ضمن قائمة أفضل الدول المتصلة بالعالم والمركز الأول في المنطقة، لا سيما مع وجود ثُلث سكان العالم على بُعد أربع ساعات جواً من دبي، وثلثين على بُعد ثماني ساعات فقط.

    وبفضل بنيتها التحتية المادية والرقمية المتطورة، تُزود دبي رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة بمنصة تُسهل من مهمة تأسيس الشركات وتطويرها. كما أسهمت الخطط التنظيمية وقوانين الملكية الفكرية القوية في تحفيز الابتكار عبر مُختلف القطاعات الرئيسية، وكذلك في تعزيز الثقة والحرية لدى الشركات الناشئة لابتكار وتطوير الحلول الإبداعية لتطوير واختبار نماذج أعمال جديدة في مجال التكنولوجيا.

    طباعة Email