آفاق لشراكة إماراتية برازيلية في الطاقة المستدامة

أكدت راتشيل أندالافت، الرئيس التنفيذي لشركة تحليل البيانات البرازيلية «مانجيفيرا أناليتيكس»، أن هناك آفاقاً واسعة لشراكة استراتيجية بين الإمارات والبرازيل، في مجال الطاقة المستدامة.

وقالت أندالافت: «نظراً لطبيعة البيئة الاقتصادية الإماراتية، تتوفر حلول التمويل المرنة فيها، مقرونة مع حرص الدولة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ونظراً لنجاح البرازيل والتزامها بأعلى معايير الجودة العالمية في هذا القطاع، تعد شركات البرازيل جديرة باستقطاب مستثمري الإمارات المهتمين بالطاقة النظيفة، خاصة مع توجه الإمارات الدؤوب نحو تعزيز قضية الاستدامة، في ظل التأكيد المستمر على الالتزام باستراتيجية الطاقة لدولة الإمارات 2050، ومشاريع ومبادرات البرنامج الوطني الإماراتي لإدارة الطلب على الطاقة والمياه».

وأضافت: عملت وكالات الطاقة المستدامة البرازيلية، على تطوير وتحديث القطاع، وقدمت نماذج رائدة على مستوى العالم، وتزايدت اتفاقيات شراء الطاقة الحكومية والخاصة في إطار تشجيع الدولة. في المقابل، هناك تمويل منظم على نطاق واسع لدى الطرف الإماراتي، كما أن لدى الإمارات خبرات كبيرة في بناء العلاقات التجارية، وهو ما يتيح مرونة كبيرة في العمل مع الشركاء الاستراتيجيين».


وأوضحت أن هناك شراكة استراتيجية وطيدة بالفعل بين البرازيل ودول مجلس التعاون الخليجي، كما هو واضح في قطاعات عديدة، وأبرزها البنية التحتية والبتروكيماويات. وخلال العام الماضي، كان لمستثمري دول مجلس التعاون، دور في مقدم مشاريع الطاقة العملاقة والجريئة في البرازيل».


وقد أشادت الغرفة التجارية العربية البرازيلية، مؤخراً، بما حققته الإمارات على صعيد البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار، مؤكدة أن ذلك يفتح المجال واسعاً أمام ترسيخ التحالف مع البرازيل. وتعتبر الإمارات بوابة للوصول إلى الأسواق العربية الرئيسة، بل والدول الأوروبية والآسيوية، بفضل موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية، وقدراتها التمويلية المتطورة.

وأكدت أندالافت أهمية استفادة الشركات البرازيلية من اهتمام الإمارات بالطاقة المستدامة، لأن الإمارات تتمتع ببيئة طبيعية مناسبة، ولديها خبرة كبيرة بالفعل في قطاع الطاقة الأولية، ما يجعلها لاعباً رائداً ذا سمعة عالمية في قطاعات البنية التحتية والطاقة.

وتهتم الأسواق البرازيلية بالتعاون مع الدول الصديقة، لخلق رؤى مستقبلية مستدامة، والوصول إلى الأهداف المشتركة في هذا الشأن، خاصة مع الدول الملتزمة بتأسيس نماذج أعمال طويلة الأجل ومربحة ومستدامة.

 

إرشادات مدروسة

وترى أندالافت أن دور شركات البحوث والاستشارات، ضروري لتعميق أواصر التعاون. ويعد الاقتصاد البرازيلي النابض بالحياة، عملاقاً ناشئاً، لكنه يتطلب إرشادات مدروسة من طرف ذي وعي بالخطوات الجوهرية، وطفرات النمو القائمة في قطاع الطاقة المستدامة على وجه الخصوص.

وفي سياق حديثها عن التحديات التي تواجه قضية الطاقة المستدامة بشكل عام، قالت: لعل أبرز التحديات العالمية، هي عدم وجود الخبرة الكافية في خلق فرص استثمارية، تسمح بالتعامل الحصيف مع المخاطر على المدى الطويل، وتأمين عوائد ثابتة للمستثمرين.

وأردفت: الإمارات هي موطن لأكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، ومنها محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، ومحطة شمس 1 في أبوظبي، ومشروع الطاقة الشمسية المركزة، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ما يثبت قدرة الدولة على وضع استراتيجيات طويلة المدى، من أجل استثمارات دائمة ومستدامة. وتعد البرازيل، من ناحية أخرى، خامس دولة في العالم من حيث المساحة، وتحتل المرتبة السادسة من حيث عدد السكان في العالم، وهي سوق ناشئة ومتنامية. وبهذا تطور البرازيل طلباً على إنتاج الطاقة النظيفة على نطاق واسع، بحيث يمكن للإمارات الاستفادة منه، وفي الوقت ذاته، تتمتع البرازيل ببيئة طبيعية مناسبة، وإنجازات كبيرة في مجال الطاقة المستدامة، ما يشجع عملية التبادل التجاري، وتبادل الخبرات والاستثمار.

طباعة Email