5 توجهات ترسم مستقبل قطاع التأمين في الإمارات

كشفت مؤسسة «زيورخ إنترناشونال لايف» في الشرق الأوسط عن 5 توجهات ترسم مستقبل قطاع التأمين في الإمارات، وذلك من خلال دراسة نشرتها بعنوان «رسم ملامح مستقبل أفضل للعمل».

وبحثت الدراسة في عدد من الجوانب الدقيقة للأسواق المحلية وتم إعدادها بناءً على 17 سوقاً تعمل فيها المؤسسة في خمس قارات، وجمعت عدداً من الآراء التي قدمها العاملون في القطاع بدولة الإمارات حول خمسة اتجاهات ترسم مستقبل قطاع التأمين هي:

1. رفع مستوى المهارات في الإمارات: حيث تظهر الأبحاث في الدولة أن معظم شركات التأمين الكبرى تتعاقد مع طرف ثالث كمزود لخدمات تعزيز المهارات وإعادة التدريب لمجموعة من الموظفين الوافدين، ولكن ذلك يحدث عند الحاجة وحسب. وتوقعت أن يسود نهج أوسع وأكثر انتظاماً في المستقبل في هذا الصدد، ومن المؤشرات الجيدة على ذلك متابعة نهج التفكير المستقبلي الذي تتبعه بعض المؤسسات مثل مركز دبي المالي العالمي – فهو لا يكتفي بالترويج المستمر للشركات العاملة في المجال من خلال برنامجه «فينتيك هايف»، بل يعمل على رفع وتعزيز مهارات الموظفين ورعاية تطورهم بشكل استباقي.

وفيما يخص تطوير الموظفين الإماراتيين، فإن المصرف المركزي يدعم الشركات في القطاع لتوظيف المواطنين لتطويرهم ورفع مستوى مهاراتهم ضمن قوة العمل المحلية، وخصوصاً فرق العمل المختصة في مجال التأمين والاكتواريين.

2. خطط التقاعد: ففي الوقت الراهن، يحصل الموظفون في الإمارات على مستحقات نهاية الخدمة كمبلغ إجمالي لمرة واحدة عوضاً عن المزايا المالية الأخرى التي قد يتوقع المقيمون الوافدون الحصول عليها في بلادهم الأصلية. ويتم حساب مبلغ التسوية النهائي بمعادلة يحتسب فيها الراتب الأساسي الأخير ونوع العقد وعدد سنوات الخدمة في الوظيفة وفقاً لقانون العمل الإماراتي.

وفي خطوة مبتكرة، أعلن مركز دبي المالي العالمي عن مبادرته «صناديق مدخرات الموظفين في مكان العمل»، والتي تدفع من خلالها جهات العمل مبلغاً شهرياً يوضع في صندوق ائتماني تحت مسؤولية جهة قانونية مستقلة بمثابة كبير الأمناء، ويدار تحت إشراف جهة تنظيمية مالية. وبعد إجراء أبحاث مستفيضة وعملية دقيقة للاختيار، اختار مركز دبي المالي العالمي زيوريخ وركبليس سولوشنز (ميدل ايست) ليمتد لتكون الجهة الإدارية للخطة وتدير شؤون الانضمام والمساهمات والسحوبات وغيرها.

ولتحقيق مستويات فريدة من المرونة، يوضع إجمالي المبالغ المدفوعة بهذه الطريقة في استثمارات منخفضة التكلفة وطويلة الأمد بهدف تنمية ثروات الموظفين، فيما تسمح للموظفين كذلك بمزيد من التحكم بمدخراتهم على المدى الطويل من خلال مساهماتهم الاختيارية في الصندوق.

وفيما يقدم مركز دبي المالي العالمي نموذجاً بديلاً من خلال خطة صناديق مدخرات الموظفين في مكان العمل، والتي يساهم فيها الموظفون في مستحقاتهم لنهاية الخدمة بينما تمنحهم شفافية كاملة، فمن المنطقي الافتراض بأن تلك التجربة المبتكرة ستؤدي إلى تغييرات أوسع في مستحقات نهاية الخدمة بالسوق الإماراتية، وذلك عبر قطاعات عدة وصناعات متنوعة في المستقبل.

3. توجهات التأمين والحماية: فيما يبلغ معدل استخدام التأمين على الحياة بدولة الإمارات 0.5% حالياً، فمن المرجّح أن تشهد فئة التأمين على الحياة نمواً، وخصوصاً في ظل جائحة «كوفيد 19» التي عززت الوعي بالمخاطر المالية والصحية لدى المستهلكين مما أدى إلى ارتفاع الطلب على خدمات التأمين على الحياة والمنتجات ذات العلاقة.

وعلى الرغم من ارتفاع الطلب، فقد أثرت جائحة «كوفيد 19» بشكل ملموس على قدرات التوزيع في جانب الوساطة بالقطاع، والذي يعتمد على التواصل وجهاً لوجه وبالتالي لم يكن ممكناً خلال فترة 15 شهراً الأخيرة. ونتيجة لذلك، أدت الجائحة لتجدد التركيز على إمكانيات التواصل مع المستهلكين مباشرة عبر الوسائل الرقمية. ومن الناحية الاقتصادية الكلية، تتوقع الإمارات معدلات اعتيادية من النمو بما يدعم ازدياد الطلب على التأمين في فئات الأفراد والمجموعات.

4. توجهات تأثير «كوفيد 19»: فمن غير المحتمل تقديم عقود تفضيلية للتأمين الصحي للأفراد على أساس التطعيم ضد فيروس كورونا، فمن غير الممكن تسعير تلك المخاطر دون وجود بيانات علمية طويلة الأمد حول الأثر والأقدمية، وهناك حاجة لدراسة الأنواع المختلفة من المطاعيم ونسب فاعليتها.

ومن الناحية العملية، يتوقع من الجميع في الإمارات أن يكونوا قد تلقوا اللقاح خلال العام المقبل، وبالتالي فمن غير المحتمل ظهور اختلافات جذرية في الأسعار. كما أن نسبة الوفيات من عدد المصابين منخفضة للغاية في دولة الإمارات، مما يعني أن التطعيم لن يسبب تغييراً ملموساً في حسابات المخاطر.

5. واجب الرعاية: حيث تتجلى فكرة مسؤولية أصحاب العمل عن واجب الرعاية تجاه موظفيهم في عدد من كبرى الشركات الدولية التي تعمل في الإمارات، وتظهر من خلال منظور الاهتمام بالشؤون البيئية والاجتماعية والحوكمة وما له من أثر إيجابي على أرباح الشركة. فالشركات التي تعتني بموظفيها ستستفيد على المدى الطويل من استمرارية الموظفين ومشاركتهم الفاعلة ومستوى سعادتهم.

وقال والتر جوب، الرئيس التنفيذي لدى «زيورخ» في الشرق الأوسط: من الصعب توقع التوجهات المستقبلية ولكن المؤكد هو أن الأثر الاقتصادي للجائحة ساهم في إبراز عدد من الابتكارات في أنظمة الأعمال وتنسيق العمل وإنتاجية القوى العاملة. ومن أهم النتائج التي كشفتها أبحاثنا هي أن الثورة الرقمية منحت الموظفين والمؤسسات فرصاً عدة للتكيف والازدهار أثناء الجائحة.

وأضاف: ما زلنا نتابع تطور القطاع في المنطقة وما يطرأ عليه استجابة للتحديات والفرص الأخيرة، ولكننا في زيورخ ما زلنا ملتزمين تجاه تزويد عملائنا بأفضل المنتجات والخدمات العالمية على المستوى المحلي في منطقة الشرق الأوسط.

طباعة Email