العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    دبي ضمن أفضل 10 مراكز للتحكيم الدولي عالمياً

    اختيرت دبي ضمن قائمة أفضل 10 مراكز للتحكيم الدولي على مستوى العالم في النسخة الــ 12 من «استبيان التحكيم الدولي»، والتي صدرت أخيراً في مايو 2021.

    ونالت دبي المركز الــ 10 في القائمة، متفوقة على مراكز تحكيمية شهيرة كفيينا، واشنطن، لاهاي وفرانكفورت، والتي لم تحصل سوى على ما يتراوح بين 4% إلى 2% فقط من أصوات المشاركين في الاستبيان. وكانت دبي هي المدينة الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط التي جاءت ضمن قائمة العشرة الكبار.

    وتتولى مدرسة التحكيم الدولي بجامعة كوين ماري في لندن، بالاشتراك مع شركة «وايت أند كيز» للخدمات القانونية، اجراء هذا الاستبيان منذ عام 2006، للوقوف على تصنيفات المراكز والمؤسسات التحكيمية العالمية. وثمة إجماع لدى مجتمع التحكيم الدولي أن هذا الاستبيان يُعد مرجعاً رئيسياً لصانعي القرار للتعرف إلى وتحليل الاحتياجات، التوقعات والاتجاهات السائدة لدى الأطراف المهتمة بالتحكيم الدولي.

    وشهدت هذه النسخة من الاستبيان أكبر مشاركة على الإطلاق منذ انطلاق النسخة الأولى في عام 2006، حيث تضمنت نسخة هذا العام تسليم أكثر من 1200 إجابة على أسئلة الاستبيان، اجراء 198 مقابلة مع متخصصين في 53 مدينة حول العالم في غضون 5 أشهر.

    وجاءت نسخة هذا العام من الاستبيان تحت عنوان «الموائمة بين التحكيم الدولي وعالم متغير». وبحسب التقرير المُرفَق بنتائج نسخة هذا العام من الاستبيان، فقد تضمنت قائمة أفضل 10 مراكز للتحكيم الدولي على مستوى العالم أيضاً لندن، سنغافورة، هونغ كونغ وباريس.

    ولا يتوقف طموح دبي- مدينة المستقبل- عند تصنيفها ضمن أفضل 10 مراكز تحكمية على مستوى العالم، ذلك أن دبي يقيناً تمتلك الإمكانيات التي تؤهلها لاعتلاء التصنيفات، خاصة وأنها تعمل بدأب على تطوير بيئة ديناميكية للتحكيم تقوده الحكومة وتؤطره بأهداف ومؤشرات رئيسية للأداء، كي يتمكن من استقطاب قضايا التحكيم الدولية. ويتشارك هذا النظام البيئي أيضاً مع الأطراف المعنية التي تمثل السلطات القضائية في دبي، مؤسسات التحكيم، المُحكمين، شركات الخدمات القانونية وكليات الحقوق، بحيث يتحد الجميع صوب هدف مشترك يتمثل في بلوغ مكانة رائدة بين مراكز التحكيم الدولي، فلا شيء أكثر إثارة من خوض طريق المنافسة العالمية بطموح حدوده السماء، حتى في ظل منافسين واسعي المعرفة والاطلاع ويتفوقون كثيراً في الممارسة والخبرات.

    وكانت لندن قد اختيرت كأفضل مركز تحكيمي وغرفة التجارة الدولية كأفضل مؤسسة تحكيمية في العالم وفقاً لنتائج النسخة السابقة من الاستبيان في عام 2018. ولكن على الرغم من ذلك، فإن نتائج نسخة 2021 تُظهِر أن نسبة المشاركين الذين اختاروا لندن لصدارة مراكز التحكيمية قد تراجعت من 64% في 2018 إلى 54% في 2021، بينما تراجعت نسبة من اختاروا غرفة التجارة الدولية كأفضل مؤسسة تحكيمية من 77% في 2018 إلى 57% في 2021، ما يشير إلى تراجع في الهيمنة التقليدية للمراكز والمؤسسات التحكيمية الأوروبية. وتشير هذه الأرقام أيضاً إلى تقدم المراكز والمؤسسات التحكيمية الآسيوية مثل دبي التي انضمت إلى قائمة العشر الكبار، علماً بأن أبرز المراكز والمؤسسات التحكيمية الآسيوية تشمل كلاً من سنغافورة، وهونغ كونغ، والمركز السنغافوري للتحكيم الدولي ومركز هونغ كونغ للتحكيم الدولي.

    وأظهرت نتائج نسخة 2021 من الاستبيان أن أهم خمس موائمات من شأنها أن تجعل مراكز التحكيم أكثر جاذبية، وهي المزيد من الدعم للتحكيم من جانب المحاكم والسلطات القضائية المحلية، تعظيم الحيدة وانعدام التحيز من جانب المنظومة القانونية المحلية، امتلاك رصيد أفضل في تفعيل اتفاقيات التحكيم وتنفيذ أحكامه، القدرة على تنفيذ قرارات مُحكٍمي الطوارئ والتدابير الانتقالية التي تقضي بها محاكم التحكيم، وقدرة المحاكم المحلية على التعامل عن بُعد مع المسائل المتعلقة بالتحكيم. ومن الواضح أن هذه الموائمات تُرَكٍز على «النظام البيئي القضائي»، الأمر الذي من شأنه تعزيز كفاءة وفعالية مركز التحكيم.

    ويمثل دخول دبي لقائمة العشر الكبار فرصة مثالية للاستفادة من تجاربها القياسية الرائدة في بلوغ مكانة أفضل ضمن مراكز التحكيم الدولي الرائدة، وذلك بالتعامل مع التوقعات والاحتياجات العالمية المتجددة للأطراف المتنازعة. وستنتظر كل من مجتمعات التحكيم الإقليمية والدولية النسخة المقبلة من الاستبيان بمزيد من الترقب لمتابعة رحلة دبي صوب الحفاظ على واستدامة مكانتها ضمن مراكز التحكيم الدولي المُصَنًفة عالمياً.

    طباعة Email