العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أحمد بن سعيد: شراكات استراتيجية تضمن حماية وتيسير التجارة الدولية

    160 دولة تشارك بالمؤتمر العالمي للمشغل الاقتصادي في دبي

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أوصى المشاركون في المؤتمر العالمي الخامس لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد الذي أقيم أخيراً تحت شعار «المشغل الاقتصادي المعتمد 2.0: نحو آفاق جديدة لتجارة مستدامة وآمنة» بتأكيد أهمية تعزيز التعاون بين الإدارات الجمركية والهيئات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص، وتبادل البيانات الآمنة بين منظمة الجمارك العالمية وإدارات الجمارك الأعضاء لزيادة حجم التجارة والمحافظة على مرونة سلاسل الإمداد بعد انحسار جائحة كورونا «كوفيد 19»، مشيرين إلى أهمية استقطاب برنامج المشغل الاقتصادي المزيد من الأطراف المعنية في التجارة الإلكترونية ليشمل الشركات متناهية الصغر، والصغيرة والمتوسطة.

    وناقشت جلسات المؤتمر في نسخته الخامسة التي نظمتها جمارك دبي افتراضياً بالتنسيق مع منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك، واستمرت على مدار 3 أيام، بمشاركة 100 متحدث، وأكثر من 12000 متخصص من 160 دولة، التحديات وأفضل ممارسات تبادل البيانات في إطار تنفيذ اتفاقيات الاعتراف المتبادل في برنامج المشغل الاقتصادي وهو ما يدعم مبادرة جمارك دبي بتأسيس منصة عالمية تضم أفضل الممارسات واتفاقيات الاعتراف المتبادل لأعضاء البرنامج بما يُساهم في التحسين المستمر للمشغل الاقتصادي على مستوى العالم من خلال الابتكار المدعم بالبيانات.

    وشهدت فعاليات المؤتمر توقيع اتفاقية اعتراف متبادل بين الصين وأوغندا، كما تم الإعلان عن المؤتمر العالمي السادس للبرنامج وتم اختيار شعار النسخة المقبلة من المؤتمر «دور الجمارك في تعافي وتجديد وتعزيز الاقتصاد العالمي من أجل سلاسل إمداد أكثر استدامة» في الصين وذلك أخذاً في الحسبان المستجدات العالمية التي تركت أثراً كبيراً في المجالات كافة.

    شراكات استراتيجية

    وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات نحرص في الإمارات على مواكبة وتطبيق أفضل الممارسات والبرامج العالمية، لتطوير التعاون التجاري والجمركي على المستوى الدولي والإقليمي، ودعم أداء عملائنا من الشركات، إذ بادرت الإمارات بتكثيف جهودها في تطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد للاستفادة منه في تأسيس شراكات استراتيجية تضمن حماية وتيسير التجارة الدولية.

    وأضاف في كلمة ألقاها نيابة عن سموه سلطان بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة رئيس غرفة تجارة دبي العالمية: تتقدم الإمارات بثبات في تعزيز قطاعاتها الاقتصادية نحو تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله وتشمل رؤية متكاملة لتكون الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

    تعافٍ

    وقالت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو دبي: يأتي انعقاد هذا المؤتمر في وقت يراجع فيه العالم حساباته ومنجزاته وكيفية تطوير قدراته، وبالرغم من تراجع التجارة العالمية بنسبة 5.3% في 2020، ولكننا ماضون في التعافي، إن التغير الذي طرأ على أنماط التجارة قد فتح آفاقاً ونوافذ جديدة، وهذا تؤكده اتفاقيات الاعتراف المتبادل.

    وأضافت: حققت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نمواً بنسبة 44% لتصل إلى نحو 20 مليار دولار في عام 2020 على الرغم من الاضطراب الاقتصادي الناتج عن الوباء، وهذا يؤكد ثقة الدول بنظم الإمارات وبنيتها التحتية المتطورة وبيئتها الجاذبة وكفاءة حكومتها ومرونتها وسرعة استجابتها للمتغيرات، وهذا يدفعنا إلى العمل معاً في مرحلة التعافي، ويجمعنا ضمن إطار تفاهم موحد، وهذا ما تعززه استضافة الإمارات إكسبو من أجل تبادل الخبرات والأفكار، هذا الحدث العالمي يهدف في الأساس إلى التعاون من أجل إيجاد حلول بعيدة المدى لمواجهة التحديات العالمية، وفي يناير 2022 سننظم أسبوع السفر والاتصال ضمن فعاليات إكسبو للتأكيد على أهمية تطوير التقنيات التي تشمل بلوك تشين والأمن الإلكتروني واللوجستيات الخضراء وحماية البيئة والتي باتت أولوية ملحة في زمننا هذا.

    فرصة ذهبية

    وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: يمثل المؤتمر العالمي الخامس للمشغل الاقتصادي المعتمد فرصة ذهبية لتعزيز التعاون والتنسيق بـين الهيئات والإدارات الجمركية عبر العالم في هذه المرحلة الحيوية التي يواجه العالم فيها تحديات عودة التعافي للاقتصاد الدولي وللتجارة العالمية، ولقد أظهر اقتصاد دولة الإمارات مرونة وكفاءة عالية في مواجهة تحديات جائحة كورونا وحجز موقعاً ضمن الاقتصادات الكبرى والأسرع تعافياً من الآثار المترتبة على تداعيات الأزمة، إذ استجابت الإمارات بشكل سريع وأدخلت تدابير رائدة في السيطرة على الوباء، وهو ما عزز قدرة الدولة على تحويل تحديات الأزمة إلى إنجازات تمثلت بالانتعاش الملحوظ للاقتصاد الوطني، وبعودة قطاع التجارة الخارجية إلى استعادة زخمه ونشاطه بسرعة مستبقاً تعافي التجارة العالمية لنقدم للعالم من جديد نموذجاً رائداً في القدرة على استعادة التعافي بتجارتنا الخارجية.

    وقال الدكتور كونيو ميكوريا الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية إنه خلال 16 عاماً منذ اعتماد إطار معايير SAFE أول مرة، تضاعف عدد اتفاقيات الاعتراف المتبادل بنحو خمسة أضعاف من 17 إلى 91 اتفاقية، كما ارتفع عدد أعضاء منظمة الجمارك العالمية المعتمدين لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد بشكل كبير، من 45 إلى 97،

    سمعة وثقة

    وأكد أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي أن إسناد شرف تنظيم المؤتمر لإمارة دبي العاصمة الاقتصادية للإمارات يعكس السمعة الكبيرة والثقة التي تحظى بها دبي مدينة للمال والأعمال ومحوراً رئيساً في التجارة العالمية، كما يشير إلى العلاقة الوطيدة التي تربط جمارك دبي بمنظمة الجمارك العالمية ودورها في تيسير سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، وكذلك جهودها في دعم برامج المشغل الاقتصادي المعتمد.

    وأضاف: تضاعفت تجارة دبي الخارجية غير النفطية أكثر من 7 مرات في الفترة 2000 – 2020 لتصل قيمتها في عام 2020 إلى نحو 1.182 تريليون درهم مقارنة بـ143 مليار درهم في عام 2000، ومع استمرار الدائرة في تحقيق الإنجازات نتطلع إلى تعزيز مساهمة المشغل الاقتصادي المعتمد وانتقاله إلى المستوى الثاني في تطوير تسهيلاتنا وزيادة التبادل التجاري مع شركائنا.

    بدوره، أكد أحمد الفلاسي المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك أن استضافة المؤتمر بالتزامن مع استعدادات «إكسبو دبي»، تعزز ريادة الإمارات وتؤكد أنها منصة عالمية لإطلاق المبادرات التجارية والجمركية، ووجهة مفضلة لبحث وتداول القضايا المطروحة على أجندة التطوير الجمركي العالمي.

    نجاح كبير

    حقق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد نجاحاً كبيراً منذ تأسسه عام 2012، وازداد عدد برامج المشغّل الاقتصادي المعتمد حول العالم من 45 عام 2012 إلى 97 في 2020، مع 20 برنامجاً آخر قيد التطوير والتنفيذ، وهو ما يمثل زيادة قدرها 115 % وعلى الصعيد نفسه، ارتفع عدد اتفاقيات الاعتراف المتبادل بين الدول والمناطق المختلفة ليبلغ 87 اتفاقية ثنائية و4 اتفاقيات إقليمية متعددة الأطراف، مع 78 اتفاقية أخرى قيد التفاوض.

    طباعة Email