أعلن اتحاد مصارف الإمارات اليوم تمديد الحملة الوطنية الناجحة للتوعية ضد الاحتيال، والتي انطلقت في أبريل من العام الماضي واستمرت طوال 2020 كأول حملة وطنية للتوعية ضد الاحتيال الإلكتروني في الإمارات.
ولقيت المبادرة المشتركة بين اتحاد مصارف الإمارات ومصرف الإمارات المركزي وشرطة أبوظبي وشرطة دبي وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، استجابة غير مسبوقة من المواطنين والمقيمين في جميع أنحاء الإمارات.
وتم تمديد هذه المبادرة مدة عام لنهاية 2021 بهدف تثقيف العملاء لحماية أنفسهم من الجرائم الإلكترونية المالية والاحتيال، ولا سيما في ضوء ازدياد استخدام الخدمات المصرفية الرقمية في جائحة كوفيد 19.
وتحت شعار #معاً_في_مواجهة_الاحتيال، ستواصل هذه الحملة الوطنية، في عامها الثاني، تشجيع الناس على مواجهة الاحتيال بالحقائق وأن يبقوا متنبهين ضد عمليات الاحتيال على مختلف أنواعها، من خلال وسائط إعلامية متعددة، تشمل المقالات ومقاطع الفيديو التثقيفية ومنشورات عبر قنوات التواصل الاجتماعي، لتعمل الحملة على رفع مستوى وعي العملاء حول كيفية تحديد عمليات الاحتيال وتجنبها.
وشهد القطاع المصرفي العالمي في السنوات القليلة الماضية تحولاً متسارعاً، مع تقلص شبكات الفروع وزيادة حجم المدفوعات الرقمية. وفي حين عجلت جائحة كوفيد 19 وتيرة هذا التحول، إلا أن المحتالين في جميع أنحاء العالم يسعون لابتكار طرائق جديدةٍ للسرقة من المصارف والعملاء على حد سواء.
ودفع ذلك اتحاد مصارف الإمارات والشركاء في الحملة المصرف المركزي، وشرطة أبوظبي، وشرطة دبي، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية إلى توسيع نطاق حملة التوعية الوطنية ضد الاحتيال في الإمارات، والعمل بقوة عبر قنوات التواصل الاجتماعي وبدعمٍ خاص من لجنة مكافحة الاحتيال التابعة لاتحاد المصارف وجميع أعضاء الاتحاد.
وتركّز المبادرة المشتركة على مواضيع مختلفة كل شهر. وتشمل هذه المواضيع الاحتيال عبر البريد الإلكتروني، والاحتيال عبر الهندسة الاجتماعية، والاحتيال عبر الهاتف، وعبر الرسوم المدفوعة مسبقاً، والاحتيال عبر اختراق البريد الإلكتروني الخاص بالأعمال التجارية.
وصرح خالد بالعمى، محافظ المصرف المركزي: يعكس تمديد الحملة الوطنية للتوعية ضد الاحتيال المالي التزام السلطات المعنيّة الاستمرار في رفع مستوى وعي الجمهور حول أنشطة الاحتيال المتزايدة وبأساليبها المختلفة بهدف حماية المستهلكين والنظام المالي من التهديدات التي تشكلها الجرائم المالية.
فقد أدى تزايد الاعتماد على المدفوعات الرقمية في ظل جائحة كوفيد 19 إلى ارتفاع عمليات الاحتيال المالي في العالم ما يشكل تحدياً للقطاع المصرفي، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود السلطات المختصة للحد من الجرائم المالية والسيبرانية.
وقال معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات: تعد الإمارات رائدةً إقليمياً في مجال التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية، إذ ساهمت جائحة كوفيد 19 في هذا، كما عملت لوائح السلامة والقيود المادية محفزاً لانتقال التعاملات من مراكز التسوق إلى الهواتف المحمولة. غير أن حالة عدم اليقين التي تلت ذلك وفرت بيئة خصبة للجرائم السيبرانية.
في حين ساعدت التكنولوجيا المصارف الأعضاء في اتحاد مصارف الإمارات وعملاءها وزودتهم الأدوات اللازمة لاستمرار الأعمال، إلا أنها لا تزال سلاحاً ذا حدين مع محتالي الإنترنت الذين يستخدمون أدوات أكثر تطوراً من أي وقتٍ مضى، وفي مثل هذه الظروف يلعب وعي العملاء وتثقيفهم دوراً حاسماً في الحد من الجريمة. وأضاف: تمديد حملتنا المشتركة خطوة في الاتجاه الصحيح، حتى نبقى متقدمين على المحتالين ببضع خطوات، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا إذا واصلنا العمل معاً.
ومن جهته أشاد اللواء مكتوم الشريفي، المدير العام لشرطة أبوظبي بالتنسيق والتعاون المشترك مع اتحاد مصارف الإمارات ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وشرطة دبي، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، في دعمها لتحقيق أهداف وتطلعات الحكومة في توعية الجمهور بأخطار الجرائم الإلكترونية من خلال حملة #معاً_في_مواجهة_الاحتيال.
وأكد حرص شرطة أبوظبي على مواجهة الجريمة الإلكترونية التي تعد من الجرائم في المستقبل، وهو الذي يتطلب تعزيز الجهود وتكثيف العمل مع الشركاء كافة للحد من هذا النوع من الجرائم وتضييق الخناق على المحتالين، وضبطهم والتصدّي لأساليبهم الإجرامية المتجددة بتدابير احترازية أمنية متقدمة، وذكر أن شرطة أبوظبي رصدت في الآونة الأخيرة أساليب عدة يتبعها المحتالون عبر الهاتف لاستدراج ضحاياهم والاستيلاء على بياناتهم المصرفية، ومنها اتصالهم بالضحايا، وادعاء فوز الضحية بجوائز وهمية، وبمبالغ مالية كبيرة تتبع مؤسسات معروفة، ويطلب من الضحية تحديث بياناته المصرفية وتزويدهم الأرقام السرية لبطاقاته الائتمانية.
وحث المدير العام لشرطة أبوظبي الجمهور على عدم مشاركة أي معلومات سرية، مثل أرقام الحسابات والبطاقات المصرفية وكلمات المرور ورموز التعريف الشخصي ورموز الأمان الموجودة خلف البطاقات وعدم الاستجابة للمكالمات والرسائل الخادعة، وسرعة الإبلاغ عنها عبر التواصل مع خدمة أمان على الرقم 8002626 أو إرسال رسالة نصية على الرقم 2828 وزيارة الموقع الإلكتروني.
وأكد اللواء الخبير خليل المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، أن المشاركة في حملة التوعية تأتي ضمن استراتيجية شرطة دبي التي تنسجم مع الأهداف الاستراتيجية لوزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز الأمن والأمان، لافتاً إلى حرص شرطة دبي على إطلاق مبادرات توعية طوال السنة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين بهدف توعية أفراد المجتمع بمختلف أساليب الجرائم.
وأضاف إن قطاع البحث الجنائي وفق توجيهات معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، يحرص على إطلاق حملات توعية عدة خاصة بمختلف أساليب الجرائم، لتحقيق مؤشر صفر جريمة في الإمارة.
ودعا أفراد المجتمع إلى عدم التردد في إبلاغ شرطة دبي عن أي عملية احتيال إلكتروني قد يتعرضون لها، بفتح بلاغ عبر منصة ecrime الإلكترونية عبر الهواتف الذكية والموقع الإلكتروني لشرطة دبي، مؤكداً أهمية عدم الرضوخ لطلبات المتصيدين والمحتالين، من خلال الخضوع لأي شكل من أشكال الاحتيال والابتزاز الإلكتروني وإرسال الأموال، والمبادرة بطلب المساعدة الفورية من الشرطة لاتخاذ اللازم.
وصرح المهندس محمد السعدي، مدير عمليات شبكات الاتصالات في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: تحرص هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية ومن منطلق مسؤوليتها عن عملية التحول الرقمي في الدولة، على دعم المبادرات كافة الهادفة إلى تعزيز الخدمات الرقمية، وجودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار، من خلال التطور والتنوع في الخدمات الذي يتطلب وضع إجراءات حوكمة لضمان توافر منظومة السلامة العامة للمجتمع، ولا سيما في ظل التطورات العالمية المتسارعة في قطاع الاتصالات والمعلومات والتقنيات ذات الصلة، والطلب المتزايد على خدمات القطاع.»




