انتعشت أسعار إيجارات المستودعات في دبي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
حيث نمت بنحو 10 إلى 15% مدعومة بانتعاش قطاعات التجارة والأعمال وتوسعات الشركات، خاصةً في قطاعي الأغذية والأدوية والمستلزمات والرعاية الطبية، حيث مكنت جودة الخدمات والمستويات العالية لقطاع التخزين واللوجستيات دبي من أن تكون منصة إقليمية وعالمية لتوزيع لقاحات «كوفيد 19» نحو مختلف دول العالم.
وأوضح تقرير حديث للرواد للعقارات المتخصصة في الاستشارات والتسويق العقاري في دبي، أن الإجراءات المتخذة من حكومة دبي لدعم قطاع الأعمال سرعت من تعافي قطاع ممارسة الأعمال في الإمارة، مع ارتفاع نسب التطعيم ضد الفيروس، وتزايد استقبال الإمارة لرجال الأعمال والمستثمرين من مختلف الدول.
وقال إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات، إن ارتفاع الطلب على المستودعات يعكس مستوى التحسن الكبير في قطاع ممارسة الأعمال والأداء الاقتصادي بصفة عامة نتيجة الدعم الحكومي الكبير الذي مسّ مختلف القطاعات خلال فترة الجائحة، ودليل ذلك حجم النمو المسجل في قيمة التجارة الخارجية التي بلغت 1.18 تريليون درهم نهاية العام الماضي.
وأضاف أن الأرقام المفصح عنها تشير إلى التحسن الكبير في قطاع الأعمال الذي نتج عنه، تحسن كبير في الطلب على المستودعات في مختلف المناطق الصناعية في دبي، سواء من قبل الشركات الجديدة التي دخلت السوق، أو من خلال التوسعات التي قامت بها الشركات القائمة بفعل زيادة الطلب، خاصةً منها العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية.
وأشار إلى أن أعداد الشركات المسجلة لدى وزارة الاقتصاد ارتفع بأكثر من 44.2 ألف شركة خلال الربع الأول من 2021 ليصل إجمالي عدد الشركات المسجلة بالسجل الاقتصادي الوطني إلى 761 ألف شركة بنهاية مارس بنمو تجاوز 6% مقارنة بالعام الماضي.
وتستحوذ دبي على 316 ألف شركة مشكلة ما نسبته 41% من إجمالي الشركات المسجلة بالإمارات ونسبة 47% من الشركات المسجلة عبر الدوائر الاقتصادية، تقع النسبة الأكبر منها بالمناطق الحرة والاستثمارية بالإمارة، لافتاً إلى أن هذا الارتفاع داعم قوي لقطاع اللوجستيك وسلاسل الإمداد والمستودعات التي تجاوبت مع هذه الارتفاعات وسجلت تحسناً كبيراً في الربع الأول من العام بفعل الطلب القوي من هذه الشركات.
وأوضح أن الشركات العاملة في قطاع الرعاية الصحية كانت من بين المحفزات الهامة على الطلب خلال العام الجاري، بحكم الأهمية الكبيرة لهذا القطاع في الظرف الحالي الذي أصبح لا يقل أهمية عن باقي القطاعات التجارية دعماً لاقتصاد الإمارة، مشيراً إلى أن نمو الطلب على المستودعات هو استجابة واقعية للمبادرات الحكومية المختلفة لإنعاش ودعم الاقتصادي المحلي، فالتعامل الإيجابي مع أزمة «كوفيد 19» عزز ثقة المستثمرين والمصنعين في اقتصاد الإمارة وشجع على استقطاب استثمارات جديدة للسوق المحلي.
واكد أن المستودعات في دبي تتمتع ببنية تحتية متطورة تخدم جميع القطاعات الصناعية والاستثمارية والتجارية والتجارة الإلكترونية، وتوفر خدمات بجودة عالية وفق أفضل المواصفات العالمية التي جعلتها من بين الأفضل عالمياً وإقليمياً.
لافتاً إلى أن جاهزية مستودعات دبي عبر مختلف المناطق الحرة في الإمارة هو ما أهلها لأن تكون مركزاً إقليمياً في تخزين وتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس «كوفيد 19»، حيث سخرت الإمارة بنيتها التحتية في اللوجستيك وفي مقدمتها المستودعات لخدمة التخزين والتوزيع، خاصةً للدول النامية في إطارة مبادرة كوفاكس التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية.
وقال إن الشركات الصغيرة والمتوسطة زادت من الطلب على المستودعات بحكم الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة المحلية والاتحادية لهذه الشركات التي تشكل ما لا يقل عن 85% من حجم الاقتصاد الوطني في ظل التحفيزات المقدمة من قبل الجهات المعنية بهذا القطاع لمختلف رواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن المناطق الصناعية في دبي توفر مستودعات تلبي متطلبات هذه الشريحة وفق اشتراطات دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة.
