أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أنها تعمل على تطوير منشأة عالمية المستوى لإنتاج الأمونيا «الزرقاء»، ضمن «تعزيز»، المنظومة الصناعية المتكاملة الجديدة في مجمع الرويس.
وأشاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بمشاريع أدنوك. وقال سموه، في تغريدة على حسابه على «تويتر» إن بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعمل لإنتاج الأمونيا «الزرقاء» ضمن «تعزيز»، المنظومة الصناعية المتكاملة الجديدة في مجمع الرويس.
ومن خلال هذه المنشأة، التي أصبحت في مرحلة التصميم، والتي ستبلغ طاقتها الإنتاجية 1000 كيلو طن سنوياً، تعمل «أدنوك» على تعزيز ريادتها في السوق الناشئة للهيدروجين، كما تواصل من خلال هذا المشروع، المساهمة في جهود الإمارات لإنشاء سلاسل قيمة محلية ودولية للهيدروجين، والمساهمة في الوقت ذاته في عملية التنمية والتنويع الاقتصادي في الدولة.
ويتم تصنيع مادة الأمونيا الزرقاء من النيتروجين والهيدروجين «الأزرق»، الناتج من الغاز الطبيعي، حيث يتم تحويل المواد الهيدروكربونية إلى هيدروجين ثم إلى أمونيا، مع احتجاز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصاحبة لهذه العملية. ويمكن استخدام الأمونيا كوقود منخفض الكربون، في مجموعة واسعة من العمليات الصناعية، بما في ذلك النقل وتوليد الكهرباء والصناعات، مثل إنتاج الصلب والأسمنت والأسمدة.
دور ريادي
وقال معالي الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ «أدنوك» ومجموعة شركاتها: تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز النمو الصناعي، يأتي هذا المشروع، كخطوة مهمة في مجال إنتاج الهيدروجين الأزرق والأمونيا الزرقاء، وتعزيز مكانة الإمارات كمنتج للغاز الطبيعي منخفض التكلفة والكربون، إضافة إلى ترسيخ دورنا الريادي في مجال تقنيات التقاط الكربون وتخزينه.
وفيما يتواصل التحول العالمي في قطاع الطاقة، نحن على قناعة أن الهيدروجين وأنواع الوقود الحاملة له، مثل الأمونيا، توفر إمكانات واعدة كمصادر للطاقة الخالية من الكربون.
وأضاف: تشير هذه الخطوة إلى أن مشاريع «تعزيز»، التي تقع بالقرب من مجمع الرويس الصناعي العالمي، ماضية على قدم وساق.
ولا شك أن وجود «تعزيز» كمحفز للنمو الصناعي والتنويع الاقتصادي، يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات وجهةً رائدة للاستثمار المحلي والدولي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لزيادة نمو التصنيع المتقدم، وتحفيز نمو القطاع الصناعي المحلي، وزيادة مساهمته الاقتصادية.
اتفاقيات
وكانت «أدنوك» وقعت في الأشهر الأخيرة، عدداً من الاتفاقيات لاستكشاف فرص وقود الهيدروجين مع العملاء في مراكز الطلب الرئيسة، بما في ذلك اتفاقيات مع وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وشركة «جي إس إنرجي» الكورية.
ميزات تنافسية
ويستفيد المشروع من الميزات التنافسية التي تمتلكها «أدنوك» كمنتج رئيس ومدير لاحتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، وكذلك من ريادتها في تكنولوجيا التقاط الكربون كمنتج ثانوي للعمليات الصناعية، واستخدامه وتخزينه، بدلاً من إطلاقه في الغلاف الجوي.
وتدير «أدنوك» اليوم منشأة «الريادة»، وهي أول منشأة تجارية لالتقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون. وتمت ترسية عقود التصميم للأعمال الهندسية والتصاميم الأولية لمشروع الأمونيا، وستة مشاريع كيميائية إضافية، ضمن «تعزيز»، على شركة «وود».
وبالتوازي مع ذلك، ستقوم «أدنوك» بإجراء دراسة جدوى حول توريد الهيدروجين الأزرق للمشروع من عملياتها في الرويس. ومن المتوقع صدور قرار الاستثمار النهائي للمشروع في عام 2022، حيث يستهدف بدء عمليات المشروع في عام 2025.
تقدم كبير
منذ إطلاق «تعزيز» في نوفمبر 2020، شهدت أعمال التطوير تقدماً كبيراً، حيث تم الانتهاء بالفعل من عمليات المسح البري والبحري الشاملة للموقع. وتستقطب فرص الاستثمار التي تتيحها «تعزيز»، اهتماماً كبيراً من المستثمرين المحليين والدوليين في مختلف مجالات منظومة المشاريع وسلسلة القيمة، وتوشك الاتفاقيات مع الدفعة الأولى من المستثمرين على الانتهاء.


